رجل الأعمال الناجح

 

 

ليس سهلاً أن ينجح رجل الأعمال في السوق إن لم يكن متميزاً في مجال محدّد يعجز الآخرون عن مجاراته أو تقليده. ولا يمكن لرجل الأعمال أن ينجح دون استراتيجية فريدة بأسلوب مبتكر في أداء الأعمال.

وتحتاج عملية بناء هذه الإستراتيجية إلى خطوتين:

الأولى: التعرف على القوة الدافعة التي تحفّز شركة رجل الأعمال، وهذه القوة الدافعة إنما تُبنى على أكبر نقاط القوة لدى الشركة.

الخطوة الثانية: وضع مفهوم إداري يشرح كيفية توظيف هذه القوة في مواجهة المنافسين.

بعد ذلك على رجل الأعمال التعرف على المهارات التي يحتاجها لتقوية هذه الإستراتيجية.

والسؤال: لماذا يُعدّ تطوير الإستراتيجية أمراً ضرورياً..؟.

تتميّز معظم الشركات بالكفاءة في أداء العمليات المختلفة، حيث أصبح المديرون على دراية بكيفية إدارة الشركة يوماً بيوم، ولكن الكثير من هذه الشركات تفتقد لرؤية استراتيجية واضحة جلية، لأن كبار المديرين فيها ليس لديهم تصور واضح لما ستبدو عليه الشركة في المستقبل.

وإذا قام رجل الأعمال بتطوير إستراتيجيته فسيتعرف إلى أين تذهب شركته وكيف ستبدو صورتها على طوال الطريق.

توجد أربعة عوامل تعكس اتجاه الشركة وصورتها في المستقبل: المنتجات، العملاء، مرتكزات السوق، وقطاعات الصناعة.

ويواجه التفكير الإستراتيجي بعض العقبات التي تعدّ سبباً مباشراً في فشل كبار المديرين في تطوير رؤى إستراتيجية واضحة، كأن يرى الأفراد الجانب المستقبلي من وجهة نظرهم الخاصة وتبعاً لمواقعهم ووظائفهم كل على حده، ومن ثم فلا توجد رؤية موحدة تقود الشركة بأسرها، كما يحتل التفكير العملي الإداري معظم وقت الإدارة، لذا ينفق المديرون معظم وقتهم في إخماد الحرائق المشتعلة في بيئة العمل أكثر من اهتمامهم برسم إطار مستقبلي لشركتهم. والأخطر من هذا كله أنه لا أحد يعبأ بالتفكير بما يمكن أن يحدث في المستقبل طالما لا توجد أزمة في الوقت الراهن.

ولا بد لرجل الأعمال الناجح أن يدرك أن منافسيه لا يزالون يتمتّعون بقوى استراتيجية دافعة ومساحات تمييز أيضاً، وبالتالي عليه أن يتنبّأ بإستراتيجية منافسيه والتعامل معها بحذر ليتأكد من أن إستراتيجيته تضعه في موقع التحكم في السوق.

ويقترح كثير من الخبراء مهاجمة مناطق الضعف في المنافسين، ولكن هذه الأساليب تؤدي إلى إحداث تغيرات هامشية في وضع السوق لا إلى الهيمنة الكاملة.

المهم على رجل الأعمال المتميّز أن يبادر إلى اختيار منافسيه قبل أن يختاروه هم، وألا يقحم نفسه في ميدان للمنافسة يفوق قدراته الفعلية.

السؤال: هل لدينا في سورية رجال أعمال ناجحون أم مجرد تجار أزمات؟!.

علي عبود

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *