موسكو: واشنطن تعرّض الأمن الأوروبي للخطر

 

بالتوازي مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إلى روسيا، ولقاء الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ووزير خارجيته سيرغي لافروف، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن نشر الولايات المتحدة الأمريكية للأسلحة النووية في أوروبا يعتبر استفزازاً، ويعرّض الدول الأوروبية للخطر.

وقال مدير إدارة حظر انتشار الأسلحة النووية والحدّ من التسلح في الوزارة فلاديمير يرماكوف: إن بعض الدول المرتبطة بواشنطن تتظاهر للأسف بأن لا شيء يحدث على أرض الواقع أو تخشى ببساطة التفكير في الطبيعة الاستفزازية لعملية التحضير في أوروبا لاستخدام الأسلحة النووية مع توريط الدول غير النووية في ذلك.

وانتقد الدبلوماسي الروسي الدول الأوروبية، لأنها تسمح لواشنطن بتعريضها للخطر، مشيراً إلى أنه لا يمكن الحديث عن تعزيز عدم الانتشار النووي بجدية عندما يتم نشر أسلحة نووية في “الدول الأوروبية المتحضرة” التي تضع نفسها دون تفكير على حافة الكارثة النووية والتدمير الذاتي بسبب هذه الأسلحة. وأشار يرماكوف إلى أن روسيا، وخلال اجتماع اللجنة التحضيرية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي لمؤتمر المشاركين في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية الذي سيعقد في عام 2020، استرشدت بمهام الحفاظ على معاهدة عدم الانتشار النووي وضمان عملها المستقر، وكذلك بالمسلك المتزن تجاه مكوناتها الرئيسية الثلاثة، عدم الانتشار النووي، ونزع السلاح النووي، والاستخدام السلمي للطاقة الذرية.

وكانت وزارة الخارجية الروسية أكدت في نيسان الماضي أنه لا يوجد بديل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية باعتبار أنها أهم عنصر استراتيجي في بنية الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي.

إلى ذلك، أكد رئيس اللجنة الأوروبية في البرلمان السلوفاكي لوبوش بلاها أن الولايات المتحدة تمثّل التهديد الأكبر للسلام في العالم، وقال: إن السياسة الخارجية الأمريكية قائمة على الحروب وإثارة النزاعات، حيث نرى الآن تحريضاً واضحاً على شن حرب على إيران وفنزويلا، وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تضم عتاة الداعين إلى الحروب، وعلى رأسهم مستشار الأمن القومي جون بولتون، الذي دافع عن الحروب طوال حياته السياسية، وساهم في شن الحرب على العراق، التي أدّت إلى وقوع أكثر من مليون ضحية وتدمير المنطقة.