هل نمتلك الأجوبة عليها..!؟

ما سنطرحه من أسئلة تالياً، ليست مجرد أسئلة اقتصادية فقط، بل إنها (وفي حال توفر الإجابة عنها،ستظهر العجب العجاب في ماهية سياسة الإقراض (القروض المصرفية) المتبعة، التي أصبح ملاحظاً ذلك التسابق المحموم بين المصارف في طرحها تحت مسميات وغايات مختلفة، نعتقد أنها لن تؤدي للمراد منها، كونها برأينا قروضاً تخديرية تأجيلية لمعضلات اقتصادية مالية ونقدية، لم نرتقِ حتى تاريخه لذاك المستوى الفاعل والناجع في إدارتها واستثمارها الأمثل، الذي يخدم مصالح الدولة والمواطن على حد سواء.. وإليكم هذه الأسئلة…
ما هو إجمالي الأجور المدفوعة سنوياً إلى العاملين في سوق العمل المحلية (قطاع حكومي وقطاع خاص)..؟
وبالمقابل ما هو إجمالي القروض المصرفية الممنوحة للأفراد، على مختلف أنواعها..؟
وكم هي نسبة تلك القروض المصرفية مجتمعة إلى إجمالي الأجور السنوية المدفوعة للعمالة..؟
وكم هي نسبة إجمالي الأقساط الشهرية للقروض المختلفة، إلى إجمالي الأجور الشهرية في القطاعين..؟
وكم هو إجمالي الإنفاق الاستهلاكي السنوي، مقارنة بإجمالي الأجور من ناحية، وبأجمالي القروض المصرفية الممنوحة سنوياً من ناحية أخرى..؟
هذه الأسئلة الرئيسة وغيرها، المراد منها تبيُّن علاقة الأجور والقروض بالاستقرار الاقتصادي عامة، وتبيُّن الحالة الاقتصادية للعاملين في الدولة، وبالتالي حالة الأسواق والإنفاق الاستهلاكي وغير الاستهلاكي خاصة…
فمن المعروف أنه كلما زاد استقطاع تلك النسبة ( الأقساط ) من الأجر الشهري للعامل، انخفض إنفاقه الاستهلاكي، عدا عما سينتج عنها- أي الأقساط – من تأثيرات عكسية على مستوى معيشته وأسلوب حياته، وبالتالي مستوى معيشة عائلته وأسلوب حياتها وتأمين متطلباتها…
هنالك متوالية من متغيرات ثقيلة تجثم على صدر الحكومة والمواطن.. ولا شك أن في دراستها تحد كبير، فكيف بحلول معالجتها..؟!
إن أحد التحديات التي تواجه سياستنا الاقتصادية الراهنة، تتمثل في الإجابة على هذا السؤال وهو: كيف نتمكن من أن تشكل تلك القروض في مجملها ثقلاً إيجابياً مهماً في الاقتصاد الوطني..؟
نسأل في الوقت الذي نعتقد فيه، أن معظمها يذهب للاستهلاكي لا للتنموي، نتيجة لضعف الرواتب والأجور، ونتيجة لتراجع القوة الشرائية لليرة السورية، علماً أن هذا التراجع بدوره ناتج عن تقهقر في عديد من المؤشرات الإنتاجية وغير الإنتاجية، والمصيبة أن ما يفاقم من آثارها عدم الحسم في قضية الفساد وسوء الإدارة، حيث يقتضي الواقع والوقائع الحسم..!
الأهم ونتخوف منه، والذي قد نجد أنفسنا أمام تحدٍ تنموي وهو أن نصل لمرحلة احتمال ارتفاع نسبة القروض المصرفية لإجمالي الأجور السنوية، وخاصة في هذه المرحلة..!
قسيم دحدل
Qassim1965@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *