ليس له من اسمه نصيب..!

خيب المعرض الدولي للسيارات – الذي يختتم اليوم والذي لم يحمل من اسمه نصيباً – التوقعات، وسجل إخفاقاً مريباً بتاريخ المعارض السورية التخصصية، سواء لجهة سوء التنظيم، أم لجهة المبالغة بالترويج..!

ففي الوقت الذي لا يختلف اثنان على أهمية المعارض سواء لجهة الترويج للاقتصاد الوطني وتسويق منتجاته، أم لجهة كونها عاكساً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مجتمعة، خرج هذا المعرض عن هذا السياق لاعتبارات تتعلق إما بجني الأرباح على حساب الغاية الأساسية من تنظيمه، أو لعدم وجود الخبرة الكافية للتنظيم..!

والأدهى من هذا وذاك رعاية وزارة النقل لهذا المعرض الذي تتحمل جزءاً كبيراً من مسؤوليته، خاصة إذا ما عدنا إلى بيان الوزارة التي ادعت فيه قبل الافتتاح “أن المعرض سيكون فرصة ‏لعرض أجنحة وكالات السيارات المعتمدة في سورية بمختلف أنواعها، وعرض ‏خدمات مكاتب بيع وشراء السيارات، كما يتضمن السيارات الحديثة والمستعملة ‏بكافة أنواعها، والشاحنات وآليات النقل، والباصات والآليات الثقيلة، وشركات ‏تصنيع القطارات والسكك الحديدية…!”.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقط، بل ادعت الوزارة بعد الافتتاح مشاركة 48 شركة وفقاً لما تناقلته وسائل الإعلام المحلية..!

ليتبين أن الوزارة وقعت في مطب “عدم المصداقية” بادعائها مشاركة “شركات تصنيع القطارات”، وهذا الأمر لم يحصل على الإطلاق من جهة، وبادعائها مشاركة 48 شركة، علماً أن عدد الشركات لم يتجاوز خمس شركات لتجميع السيارات، وشركة واحدة لبيع قطع الغيار فقط..!

وبالنسبة للشركة المنظمة فقد خالفت أهم شرط من شروط تنظيم المعارض وهو تأمين المواصلات، ففي يوم الافتتاح شهدت نقطة انطلاق الباصات “المزعومة” عدداً من الزائرين المغرر بهم الذين عادوا أدراجهم بعدما أيقنوا سوء التنظيم والاستهتار بوقتهم..!

طبعاً هذا غيض من فيض، وانعكس بالنتيجة على الشركات المشاركة بهذا المعرض، والتي لم تخفِ تحفظها الشديد على ما سبق ذكره، علماً أن أجور مشاركتهم ليست بالقليلة..!

ما هكذا تورد الإبل أيها السادة… إن من حق الموطن السوري على جهاته الحكومية والخاصة حداً أدنى من الاحترام، وهو عامل مساعد بلا شك على نجاح أية فعالية اقتصادية من جهة، ومن حق الشركات المشاركة بأي معرض إيصال منتجاتها إلى أوسع شريحة ممكنة من جهة ثانية، ونخلص بالنتيجة إلى أن مخرجات المعرض الدولي للسيارات لم يؤدِّ رسالته لا للمواطن ولا للشركات المشاركة..!

حسن النابلسي

hasanla@yahoo.com

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *