الصفحة الاخيرةصحيفة البعث

التنمــــر لــــدى الأطفــــال

 

أشار موجه الإرشاد النفسي طارق هويدي في حديثه للحضور أن التنمر هو الاعتداء والتسلط والمضايقة عن قصد وبشكل متكرر من قبل شخص أو مجموعة أشخاص على آخر، بغرض قهره، إرهابه، إيذائه، اضطهاده، أهانته أو نيل مكتسبات منه، والمتنمر قد يبدأ سلوكه المتسلط منذ تسجيله في رياض الأطفال ويستمر معه مدى الحياة، منوهاً إلى أن هذه الظاهرة لا تنتشر فقط بين الأولاد وإنما بين الفتيات كذلك، وأغلب أولياء الأمور لا يعيرون انتباها لمعاناة أولادهم الذين يقعون ضحايا للمتنمرين، ولا يدركون مدى الضغط النفسي والرعب الذي يمنعهم حتى من الشكوى لذويهم أو مدرسيهم، مؤكداً أن السلوك العدواني للمتنمر إن لم يكافح منذ البداية فسوف يؤدي لتكوين أشخاص منحرفين معادين للمجتمع وللقوانين يسهل انجرافهم في طريق الإجرام بكافة أنواعه، لافتاً لأنواع التنمر منها التنمر الجسدي، والتنمر اللفظي، والتنمر غير المباشر، والتنمر الإلكتروني، مشيراً إلى معالجة ظاهرة التنمر بتقوية العقيدة لدى الأطفال منذ الصغر، وزرع الأخلاق الإنسانية في قلوبهم كالتسامح والمساواة والاحترام والمحبة والتواضع والتعاون ومساعدة الضعيف.
وأكد الرفيق ساهر الصكر في مداخلته على ضرورة تربية الأبناء في ظروف صحية بعيداً عن العنف والاستبداد، وبناء علاقة صداقة مع الأبناء منذ الصغر والتواصل الدائم معهم وترك باب الحوار مفتوحاً دائماً، لكي يشعروا بالراحة للجوء إلى الأهل لأن تربية الأطفال تقع على عاتق العائلة أولاً ومن ثم المدارس والجامعات والمؤسسات المختلفة ومسؤولية المجتمع بأكمله.
مساعد العلي