دمشق وموسكو: مواصلة واشنطن احتلال أراض سورية يعيق جهود التسوية دفعــــات جديــــدة من المهجريــــن تعــــود من مخيــــم الركبــــان والأردن

دمشق وموسكو: مواصلة واشنطن احتلال أراض سورية يعيق جهود التسوية دفعــــات جديــــدة من المهجريــــن تعــــود من مخيــــم الركبــــان والأردن

 

بعد سنوات من الاحتجاز القسري من قبل قوات الاحتلال الأمريكية والمجموعات الإرهابية التي تدعمها والمنتشرة في مخيم الركبان ومنطقة التنف على الحدود السورية الأردنية، وصلت دفعة جديدة من المهجرين السوريين إلى ممر جليغم قادمين من المخيم الواقع في الريف الشرقي لمحافظة حمص.
وذكر موفد سانا إلى ممر جليغم أن عشرات الأسر تقلهم حافلات خاصة مع أمتعتهم وصلوا إلى الممر حيث استقبلتهم الجهات المعنية واستكملت البيانات الشخصية للعائدين في حين قدمت النقطة الطبية وفرق الهلال الأحمر العربي السوري أدوية ومياه شرب وأغذية ريثما يتم نقلهم بواسطة حافلات أمنتها محافظة حمص إلى مراكز إقامة مؤقتة في المدينة.
وعادت في الثالث من الشهر الجاري عشرات الأسر من المهجرين القاطنين في مخيم الركبان إلى مراكز إقامتهم الدائمة بعد أيام من استضافتهم في مركز للإقامة المؤقتة في حمص.
ولفت سليمان عليان الفريح إلى الارتياح الكبير لدى العائدين بعد معاناة وجوع وذل فرضته قوات الاحتلال الأمريكي وإرهابيو التنف الذين ما زالوا يعرقلون عودة أهالي مخيم الركبان إلى قراهم وديارهم، وأضاف: أتمنى من الذين في المخيم العودة وكسر حاجز الخوف والمغادرة والوصول إلى نقاط الجيش العربي السوري الذي قدم جميع احتياجات ومستلزمات العائدين.
من جهته عبر رجعان الحمري عن الفرحة الغامرة التي ملأت صدره عندما استنشق هواء الوطن ووصل إلى نقاط الجيش نازعاً أغلال الاحتجاز والإرهاب والمهانة التي استمرت لسنوات، فيما أشار طلال الحدار إلى أنه بلغ من العمر 102 عام ولا يتمنى أن يموت إلا في سورية ويدفن تحت ترابها الطاهر.
كما شكرت ترفة عبد الكريم الجيش الذي قدم الغالي لتطهير قريتها من الإرهاب ومكنها من العودة إليها مع أسرتها معززين مكرمين، في حين بين علي السليمان أن البسمة عادت إلى وجوه الأطفال وأنه اليوم بعودته اطمأن على صحة أولاده ومستقبلهم بعدما حرموا التعليم والعلاج لسنين “بمخيم الموت”.
ويشهد ممر جليغم عودة بطيئة للمهجرين السوريين من مخيم الركبان بسبب المعوقات التي تضعها قوات الاحتلال الأمريكي في منطقة التنف لإطالة أمد مشكلة مخيم الركبان ما يفاقم الوضع الإنساني فيه ويعرقل عودة المهجرين في ظل تأمين الدولة السورية الظروف المناسبة لعودة طوعية وآمنة لهم.
وفي السياق نفسه، دعت سورية وروسيا الاتحادية الولايات المتحدة إلى التوقف عن عرقلة عملية عودة المحتجزين السوريين من مخيم الركبان.
وذكر بيان صادر عن اللجنتين التنسيقيتين السورية والروسية حول عودة اللاجئين أن “الوضع الإنساني في مخيم الركبان يتدهور بسرعة وفي ظل هذه الظروف نشعر بقلق بالغ إزاء انخفاض وتيرة خروج المهجرين من المخيم بسبب رغبة الإرهابيين المؤتمرين بإمرة واشنطن في الحفاظ على قاطني المخيم دروعا بشرية لأطول فترة ممكنة”، وأشار البيان إلى أنه “بغية تحقيق هذا الهدف يقوم الإرهابيون المنتشرون في المخيم ومحيطه بفرض مبالغ مالية كبيرة على المحتجزين مقابل المرور في منطقة التنف حتى ممر جليغم بريف حمص الشرقي”.
ولفت البيان إلى أن “مواصلة الولايات المتحدة وحلفائها احتلال أراض سورية يطيل عمر الأزمة فيها ويعيق جهود التسوية”.
كما عادت دفعة جديدة من المهجرين في مخيمات اللجوء في الأردن عبر مركز نصيب الحدودي في درعا تمهيداً لنقلهم إلى مناطقهم المحررة من الإرهاب.
وأمنت الجهات المعنية كل التسهيلات لضمان العودة الآمنة من خلال تأمين حافلات وشاحنات لنقلهم مع أمتعتهم.
وأشار رئيس مركز هجرة نصيب العقيد مازن غندور إلى أن الجهات المعنية تقوم بتأمين كل التسهيلات واستقبال المهجرين العائدين أفضل استقبال، وبين أن عدد العائدين إلى سورية بموجب تذاكر مرور منذ منتصف شهر تشرين الأول الماضي حتى أمس بلغ /22873/عائداً.
محمد العبادي العائد الى منبج بحلب أكد أنه يعود إلى وطنه سورية لينضم إلى صفوف الجيش العربي السوري وتأدية الخدمة الإلزامية، في حين أشار علي الحريري العائد إلى الصورة في درعا إلى سوء الحياة في مخيم الأزرق بالأردن مؤكداً أن الجميع يرغب بالعودة.
أحمد حسين العائد إلى الغارية الغربية بدرعا لفت إلى الراحة النفسية التي شعر بها فور وصوله إلى أرض الوطن، مشيراً إلى حسن الاستقبال والمعاملة في مركز نصيب الحدودي ،فيما عبرت منى الحميد العائدة إلى غباغب بدرعا عن فرحتها بالعودة إلى أرض الوطن بعد تهجير قسري استمر لعدة سنوات.
وعاد الأربعاء الماضي عدد من العائلات المهجرة من مخيم الأزرق بالأردن جلها من النساء والأطفال.
بالتوازي، استشهد مدنيان وأصيب 2 آخران بجروح نتيجة اعتداء إرهابيي تنظيم جبهة النصرة بالقذائف الصاروخية على مدينة السقيلبية، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من اعتداء مماثل طال قريتي جورين وعين سليمو بريف حماة الشمالي الغربي أسفر عن استشهاد 3 مدنيين وإصابة 6 آخرين.
وذكر مراسل سانا في حماة أن إرهابيي تنظيم جبهة النصرة المنتشرين في منطقة خفض التصعيد واصلوا قصف المناطق الآمنة بالقذائف وسقط عدد منها على مدينة السقيلبية ما أدى إلى استشهاد مدنيين اثنين وإصابة 2 آخرين بجروح ووقوع اضرار في المنازل والممتلكات، وأشار إلى أن وحدة من الجيش العاملة في المنطقة ردت على مصادر إطلاق القذائف ودمرت للإرهابيين منصات إطلاق ونقاطاً محصنة.
وتحاول التنظيمات الإرهابية المنتشرة في منطقة خفض التصعيد رفع معنويات إرهابييها وإرضاء مشغليها بزيادة وتيرة اعتداءاتها بالقذائف والصواريخ على المناطق الآمنة ما يؤدي إلى ارتقاء شهداء بين المدنيين وأضرار مادية في الممتلكات والمنازل واندلاع حرائق في المحاصيل الزراعية في حين ترد وحدات الجيش على مصادر إطلاق النيران وتكبد الإرهابيين خسائر بالأفراد والعتاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة