صحيفة البعثمحليات

عدل البطاقة الذكية يضيع في جلباب الطمع

حمص ــ نزار جمول

يبدو أن الأفكار التي استنبطها المختصون بهموم المواطن وعلى رأسها البطاقة الذكية لم تجدِ نفعاً، فالمعاناة بتأمين مادة الغاز في مدينة حمص وريفها ما زالت مستمرة ومنذ الشتاء، ولم تقدم البطاقة الذكية التي تم إصدارها آنذاك حلاً لهذه المشكلة، ولم تمكن المواطن من الحصول على مخصصاته من الغاز بدون الانتظار المقيت والعناء الكبير، فهذه البطاقة الذكية مكنته من الحصول على أسطوانة غاز كل 23 يوماً، ولكن نظرياً؛ لأن الواقع يؤكد على أن توزيع أسطوانات الغاز تناسى البطاقة الذكية وذكاءها المحدد لكل مواطن بأسطوانة بالمدة التي حددتها، فالتوزيع الحقيقي يتم كل شهر مرة وعلى المواطن تسجيل اسمه قبل فترة لن تقل عن خمسة عشر يوماً، لذلك يتوجب عليه الانتظار 40 يوماً للحصول على أسطوانة، لذا هل تعلم هذه البطاقة الذكية أنه لا توجد أسطوانة تدوم طوال هذه المدة؟!

ويبدو أن الذكاء بات لا يكفي وحده للحصول على أسطوانة غاز بالمدة التي حددتها البطاقة، فالمشاكل التي سببتها البطاقة الذكية وضعت صبر وذكاء المواطن في خانة الانتظار والمعاناة وخاصة أن هذا المواطن  يمكن له أن يحصل على أسطوانته من أي مركز توزيع في المدينة أو الريف، لكن الحقيقة تؤكد أنه لا يمكن الحصول على أسطوانته الميمونة والمدعومة بذكاء البطاقة الذكية إلا من حيه، وهذا الأمر سيضطره مرة أخرى للانتظار الطويل الذي قد يصل لعدة أسابيع، فأين عدل البطاقة الذكية في التوزيع العادل، وهل يمكن لهذه البطاقة بذكائها غير المسبوق أن تعيد التوازن للتوزيع العادل والمحدد في شروطها.؟!

وقد يبدو الجواب عن هذه الأسئلة سهلاً لمعرفتنا بأن الكثير من الموزعين ومن وراءهم وضعوا البطاقة الذكية في جلبابهم الفضفاض، ولتضيع هي وعدلها بين براثن طمعهم، وليكون المواطن هو الخاسر الوحيد في معادلة البطاقة الذكية.