الصفحة الاولىصحيفة البعث

روسيا ترد على إجراءات واشنطن ضد دبلوماسيها

 

 

رفضت روسيا منح تأشيرات دخول دبلوماسية لعدد من المدرسين الأمريكيين العاملين لدى السفارة الأمريكية في موسكو، رداً على عرقلة واشنطن عمل الدبلوماسيين الروس في الولايات المتحدة، وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تعليقاً على الموضوع: إن الولايات المتحدة كانت ترفض منذ أشهر أو حتى سنوات منح تأشيرات للموظفين الجدد في البعثات الدبلوماسية الروسية.
وأضافت: إن هذه الخطوات الأمريكية كانت متعمدة وممنهجة، وتهدف إلى عرقلة عمل السفارة الروسية لدى الولايات المتحدة والقنصليات الروسية والبعثة الدبلوماسية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، موضحة أن روسيا كانت مضطرة لاتخاذ إجراءات رداً على ذلك، وربط دخول الدبلوماسيين الأمريكيين إلى روسيا بمسألة منح التأشيرات للموظفين الروس في الولايات المتحدة، وتابعت: نحن على استعداد لمنح التأشيرات لجميع الموظفين في البعثات الدبلوماسية الأمريكية في روسيا بشكل سريع بمن فيهم المدرسون، ولكن بشرط أن تتعامل واشنطن مع الكوادر الروسية بنفس الطريقة، وقد اقترحنا على الخارجية الأمريكية تطبيع الوضع في مجال منح التأشيرات.
وفي وقت سابق، أعلنت السفارة الأمريكية في موسكو أن السلطات الروسية رفضت منح التأشيرات الدبلوماسية لـ 30 مدرساً في المدرسة الانكليزية الأمريكية بموسكو.
وكانت زاخاروفا أكدت في آذار من العام الماضي أن موسكو سترد بشكل متكافئ على طرد واشنطن ودول في الاتحاد الأوروبي دبلوماسيين روسيين وإغلاق القنصلية العامة في الولايات المتحدة على خلفية قضية الضابط الروسي السابق سيرغي سكريبال.
من جهة ثانية، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أن قرار الرئيس فلاديمير بوتين بعرض منح الجنسية لجميع سكان منطقتي دونيتسك ولوغانسك هو شأن داخلي روسي، وقال: إن القرارات التي جعلها بوتين رسمية بموجب مرسومه هي شأن داخلي روسي لأن هناك عدداً كبيراً من الطلبات للحصول على الجنسية من منطقتي دونيتسك ولوغانسك، كما تمّت إثارة هذه المسألة أثناء جلسة الأسئلة والأجوبة الأخيرة التي أجراها بوتين ولهذا فإن قراره منطقي ومفهوم.
إلى ذلك، أعلن بيسكوف أنه لا تتم حالياً مناقشة إمكانية عقد اجتماع شخصي بين بوتين ونظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، مضيفاً: إنه من الضروري الآن انتظار استكمال انتخابات البرلمان الأوكراني، ومن ثم سيكون بمقدورنا حل المشكلات الجدية دون الضجة المحيطة بالحملات الانتخابية.
في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم في أوروبا إلا بالتعاون مع روسيا، مشدداً على ضرورة الحوار معها، وقال: على الرغم من أن لدينا الآن آراء مختلفة بشكل جوهري حول العديد من القضايا إلا أن الحوار مع روسيا لا يزال ضرورياً، مضيفاً: من دون موسكو لا يمكننا الإجابة عن الأسئلة العاجلة حول السياسة العالمية ولن نحقق سلاماً دائماً في أوروبا إلا إذا تعاونا.
ومن المقرر أن تعقد الجلسة العامة الثامنة عشرة للمنتدى الروسي الألماني لحوار بطرسبورغ أمس واليوم في مدينتي كوينيغسوينتر الألمانية وبون، وسيشارك فيها وزيرا خارجية البلدين، حيث سيجري ماس مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف حول الحفاظ على الاتفاق النووي الموقع مع إيران ومستقبل الحد من الأسلحة والوضع في شرق أوكرانيا.
وقال ماس: إن حوار بطرسبورغ رابط مهم بين مجتمعاتنا لأنه في الأوقات الصعبة سياسياً نحتاج إلى تطوير المزيد من التعاون بين الناس في بلادنا.
ويعقد المنتدى منذ عام 2001 تحت رعاية رئيس روسيا ومستشار ألمانيا الاتحادية، ويتم تنظيم عمله في إطار جلسات عامة سنوية وموائد مستديرة في 10 مجموعات عمل.