خسائر بشرية ومادية في اعتداءات إرهابية على محيط قاعدة حميميم الجيش يستأنف العمليات العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية في ريف إدلب

خسائر بشرية ومادية في اعتداءات إرهابية على محيط قاعدة حميميم الجيش يستأنف العمليات العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية في ريف إدلب

 

أعلن مصدر عسكري أن التنظيمات الإرهابية استهدفت، في الثالثة والنصف من ظهر أمس، قاعدة حميميم الجوية بمجموعة من القذائف الصاروخية سقطت في محيط القاعدة، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة، فيما أكدت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أن المجموعات الإرهابية المدعومة من تركيا رفضت الالتزام بوقف إطلاق النار، وقامت بشن العديد من الهجمات على المدنيين في المناطق الآمنة المحيطة، وأن الجيش سيستأنف عملياته ضد هذه التنظيمات، رداً على اعتداءاتها.
وقالت القيادة العامة في بيان: “إنه على الرغم من إعلان الجيش العربي السوري الموافقة على وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد في إدلب في الأول من شهر آب الحالي، فقد رفضت المجموعات الإرهابية المسلحة، المدعومة من تركيا، الالتزام بوقف إطلاق النار، وقامت بشن العديد من الهجمات على المدنيين في المناطق الآمنة المحيطة”.
وأضاف البيان: “إن استمرار سلطات النظام التركي بالسماح لأدواتها من تنظيمات إرهابية متمركزة في إدلب بهجماتها واعتداءاتها يؤكّد مواصلة أنقرة نهجها التخريبي، وتجاهل تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق سوتشي الخاص بمنطقة إدلب، الأمر الذي أسهم في تعزيز مواقع الإرهابيين، وانتشار خطر الإرهاب في الأراضي السورية”.
وختم البيان: “وانطلاقاً من كون الموافقة على وقف إطلاق النار كانت مشروطة بتنفيذ أنقرة التزاماتها بموجب اتفاق سوتشي، وعدم تحقق ذلك على الرغم من جهود الجمهورية العربية السورية بهذا الخصوص، فإن الجيش والقوات المسلحة سيستأنفون عملياتهم القتالية ضد التنظيمات الإرهابية بمختلف مسمياتها، وسيردون على اعتداءاتها، وذلك بناء على واجباتهم الدستورية في حماية الشعب السوري وضمان أمنه”.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الإرهابيين أطلقوا ثلاث قذائف صاروخية باتجاه قاعدة حميميم، وأكدت أن أياً من عسكريي القاعدة وكوادرها لم يصب بأذى جراء الهجوم الإرهابي، وأنها تعمل بشكل معتاد.
وأعلن مصدر عسكري في الأول من الشهر الجاري الموافقة على وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب شريطة أن يتمّ تطبيق اتفاق سوتشي الذي يقضي بتراجع الإرهابيين بحدود 20 كيلومتراً بالعمق من خط منطقة خفض التصعيد بإدلب، وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
واعتدت المجموعات الإرهابية بالقذائف على قرية الخفية غرب بلدة أبو الضهور بريف إدلب الشرقي، فيما ردّت وحدات الجيش العاملة في ريف حماة الشمالي على تلك الاعتداءات ونفذت ضربات بسلاح المدفعية على مقار التنظيمات الإرهابية.
وفي وقت لاحق، ورداً على عدم التزامها بوقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد في إدلب، وجّهت وحدات من الجيش سلسلة رمايات مدفعية وصاروخية مركّزة طالت عدة مواقع وتحركات لإرهابيي “جبهة النصرة” والمجموعات المتحالفة معها والمنتشرة على محور بلدة اللطامنة وقريتي الزكاة والأربعين شمال شرق قريتي تل ملح والجبين، اللتين حررهما الجيش الأسبوع الماضي بالريف الشمالي.
ووسّعت وحدات الجيش ضرباتها لتشمل عمق مواقع انتشار التنظيمات الإرهابية بريف إدلب الجنوبي، حيث استهدفت بسلاحي المدفعية والراجمات محاور تحرّك الإرهابيين في خان شيخون والخوين وتل الزرزور.
وأسفرت ضربات الجيش على مواقع الإرهابيين في ريفي حماة وإدلب عن تدمير عدة مواقع وتحصينات، إضافة إلى مقتل وإصابة أعداد من الإرهابيين، وتدمير أسلحة وآليات ثقيلة كانت بحوزتهم.
بالتوازي، يواصل عناصر الهندسة في الجيش عملهم في تمشيط أوكار الإرهابيين وأماكن تحصنهم في القرى والمزارع التي حرّرها الجيش العربي السوري مؤخراً من الإرهاب بريف حماة الشمالي الغربي، وضبطوا شبكة من الأنفاق والتحصينات في مزارع حصرايا شمال شرق قريتي الجبين وتل ملح، محفورة بمعدات تركية، وعثروا بداخلها على كميات من الذخائر والقذائف المتنوعة.
وبيّن أحد عناصر الهندسة أن حفر الأنفاق تمّ بمعدات حديثة لإقامة التحصينات والدشم والخنادق، وقد وجد هذا الأسلوب من خلال أعمال التمشيط في مناطق متعددة، مثل الغوطة الشرقية والمنطقة الجنوبية، التي حررها الجيش من براثن التنظيمات الإرهابية، ما يدل على التعاون الوثيق بين هذه التنظيمات وكيان العدو الإسرائيلي واستخبارات وخبراء تابعين للدول المعادية للسوريين ودولتهم.
وكشفت مصادر محلية وإعلامية في الثاني والعشرين من الشهر الماضي أن إرهابيي “جبهة النصرة” المنتشرين في إدلب وريف حماة الشمالي تسلّموا معدات حديثة أمريكية الصنع خاصة بحفر الأنفاق والخنادق وصلتهم عبر الأراضي التركية مع عدد من المهندسين الاختصاصيين من جنسيات عربية.
واستعادت وحدات من الجيش الأسبوع الماضي السيطرة التامة على قريتي تل ملح والجبين بريف حماة الشمالي الغربي بعد القضاء على أعداد كبيرة من الإرهابيين فيهما، وبسطت سيطرتها خلال الأسابيع الماضية على عدد من القرى والبلدات المتجاورة في أقصى الريف الشمالي الغربي لحماة وإدلب الجنوبي الغربي.
سياسياً، أكد رئيس المجموعة البرلمانية التشيكية للصداقة مع سورية ستانيسلاف غروسبيتش أن الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وهدفها عرقلة الحرب التي تشنها سورية على الإرهاب، وأدان الاعتداء الإسرائيلي الأخير بصاروخ على تل بريقة بريف القنيطرة الغربي، مشيراً إلى أن مثل هذه الاعتداءات تعبّر عن الاستهتار بالقانون الدولي من جهة، ومحاولة لعرقلة عملية كفاح سورية ضد الإرهاب من جهة أخرى، وشدّد على أن استمرار احتلال “إسرائيل” للجولان السوري يمثّل خرقاً فظاً للقانون الدولي، مبيناً أن إيديولوجيتها قائمة على العدوانية والعنصرية ومحاولات الهيمنة إلى جانب انتهاك القوانين الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة