لا تفسدوا فرحة العيد

لا تفسدوا فرحة العيد

نعاود التطرّق –كما في كل عيد- إلى ما أطلقته الجهات المعنية من تحذيرات لها علاقة بأمن وسلامة المواطن في مناسبات كهذه، لجهة منع استخدام الألعاب والمفرقعات النارية للتعبير عن بهجة وفرحة العيد، هذا على مستوى الكبار، بالتوازي مع الابتعاد عن بيع مسدسات الخرز المخصّصة للأطفال على اعتبار أنها مؤذية وتسبّبت بوقوع حوادث مؤسفة.

نلاحظ أن صدى هذه التحذيرات صفر على أرض الواقع، ما يعكس عدم وعي المجتمع الأهلي، الذي لم يستفد من الدروس المؤلمة لمثل هذه المظاهر غير الحضارية أبداً!.

وربما ساهم تراخي بعض الجهات الرقابية المعنية في مثل هذه المناسبات ليس باستمرار هذه المظاهر فحسب، بل بتوسيع رقعتها، بدليل أن حملات التوعية المرافقة عادة لمثل هذه المناسبات لم تمنع أو حتى تحدّ من توافر الألعاب النارية في الأسواق لتصبح بمتناول اليد على مدار العام، ما يعني أن هناك تجاراً على مستوى لا بأس به من النفوذ قادرين على إدخالها إلى البلد بسهولة ويسر، ودونما أدنى مساءلة قانونية، وأنهم غير معنيين بتحذيرات منع المتاجرة بها!!.

إن مسؤولية السلامة المجتمعية مشتركة من قبل “المجتمع” عبر التزام الأسر ومراقبة أطفالهم، ومن قبل “الجهات الحكومية” المسؤولة عن قمع التهريب، ومراقبة الأسواق.. وتفعيل دور أحد هذه الأطراف كفيل بانحسار هذه المظاهر إلى أدنى درجاتها، فما بالكم بتفعيل دور كل الأطراف!.

إن العيد فسحة للفرح وراحة للنفوس، فلا يجب علينا تعكير صفوها بضجيج مفتعل لا تحمد عقباه، كما أن للفرح أصولاً تعكس مدى رقي التعاطي مع المناسبات، وعلى اعتبار أن مجتمعنا مؤصل وذو جذور تاريخية يفتخر بها، فإن التعويل لا يزال قائماً على وعي هذا المجتمع لجهة إبراز الوجه الحضاري له في أية مناسبة كانت.

وكل عام وأنتم بخير..

حسن النابلسي

hasanla@yahoo.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة