أسلحة وذخائر من النظام التركي لنجدة إرهابيي “النصرة” في خان شيخون الخارجية: الاستمرار في مطاردة فلول الإرهابيين حتى تطهير كامل التراب السوري

 

 

أدانت سورية بشدة قيام آليات تركية محمّلة بالذخائر والأسلحة والوسائط المادية باجتياز الحدود السورية التركية والدخول إلى مدينة سراقب في طريقها إلى خان شيخون لنجدة الإرهابيين المهزومين من “جبهة النصرة”، مشدّدة على أن ذلك يؤكّد مجدداً استمرار الدعم اللامحدود الذي يقدّمه النظام التركي للمجموعات الإرهابية.
وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين: قامت آليات تركية محمّلة بالذخائر والأسلحة والوسائط المادية باجتياز الحدود السورية التركية، صباح أمس، والدخول إلى مدينة سراقب في طريقها إلى خان شيخون لنجدة الإرهابيين المهزومين من “جبهة النصرة”، المدرجة على قوائم مجلس الأمن كمنظمة إرهابية، الأمر الذي يؤكّد مجدداً استمرار الدعم اللامحدود الذي يقدّمه النظام التركي للمجموعات الإرهابية.
وأضاف المصدر: إن الجمهورية العربية السورية تدين بشدة هذا التدخل التركي السافر، وتحمّل النظام التركي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الانتهاك الفاضح لسيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية، الأمر الذي يشكّل انتهاكاً سافراً لأحكام القانون الدولي.
وختم المصدر تصريحه بالقول: إن سورية تؤكّد أن هذا السلوك العدواني للنظام التركي لن يؤثّر بأي شكل على عزيمة وإصرار الجيش العربي السوري على الاستمرار في مطاردة فلول الإرهابيين في خان شيخون وغيرها حتى تطهير كامل التراب السوري من الوجود الإرهابي.
وأظهر مقطع فيديو نشرته عدة وسائل إعلامية قيام قوة للاحتلال التركي في ريفي محافظة إدلب وحماة بالعمل على تأمين الحماية لإرهابيي “جبهة النصرة” عبر إخفاء دبابات الإرهابيين في مناطق انتشار القوة التركية.
وأظهر الفيديو، الذي نشرته وكالة سبوتنيك الروسية، لحظة قيام قوات الاحتلال التركي بإخفاء دبابتين تابعتين لإرهابيي “النصرة”، المدرجة على لائحة الإرهاب الدولية، في منطقة وجودهم بمحيط مدينة مورك بريف حماة الشمالي أثناء فرارها من ضربات الجيش العربي السوري، الذي يحقق تقدّماً متواصلاً في عملياته ضد التنظيمات الإرهابية في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.
وحققت وحدات الجيش خلال الأيام القليلة الماضية تقدّماً كبيراً، وطهّرت عدداً من القرى والبلدات من الإرهابيين، ومنها قرية سكيكك وتلة سكيك، إضافة إلى بلدة الهبيط وعدد من القرى والمزارع المحيطة بها، ووسعت نطاق سيطرتها في محيط مدينة خان شيخون، إضافة إلى استعادة السيطرة على عشرات القرى والبلدات خلال الأسابيع الماضية، وأمام هذا التقدّم المتسارع والانتصارات المتتابعة على مجاميع الإرهاب التكفيري عمد النظام التركي إلى إدخال آليات عسكرية عبر الحدود في محاولة يائسة لإيقاف تقهقر التنظيمات الإرهابية التي يدعمها.
وذكرت عدة وسائل إعلامية توقّف الآليات التركية المتجهة إلى خان شيخون بعد تعرّضها لقصف جوي منعها من مواصلة طريقها نحو مناطق انتشار التنظيمات الإرهابية.
وأدان تجمع العلماء المسلمين في لبنان تدخل النظام التركي ومساعدته للتنظيمات الإرهابية في إدلب، وقال في بيان: “إن التدخل التركي في الحرب الدائرة ضد الإرهاب في سورية، وإرسال رتل عسكري مؤلّف من 28 آلية عسكرية باتجاه خان شيخون لمساعدة الإرهابيين يؤكّد استمرار النظام التركي بانتهاكاته بإدخال وتمويل ودعم  الجماعات الإرهابية التكفيرية ضد سورية، وأن كل التزاماته في سوتشي وأستانا كانت مجرد خديعة لاستمرار هذه الجماعات في الانقضاض على إنجازات الدولة السورية”، ونوّه التجمع بالإنجازات الكبيرة التي حققها الجيش العربي السوري البطل بدخوله إلى خان شيخون في ريف إدلب، مؤكداً أن استمرار هذه المعارك حتى التحرير الكامل لمحافظة إدلب هو السبيل الوحيد للوصول إلى الاستقرار النهائي وعودة الأمن والأمان إلى سورية.
وفي براغ، أكد رئيس المجموعة البرلمانية التشيكية للصداقة مع سورية الدكتور ستانيسلاف غروسبيتش أن الاتفاق التركي الأمريكي حول إنشاء ما تسمى “المنطقة الآمنة” في سورية عمل إجرامي وشاذ، مشدّداً على أن واشنطن وأنقرة لا تمتلكان أي حق بتهديد وحدة الأراضي السورية، وأوضح أن الوجود التركي والأمريكي على الأراضي السورية غير شرعي وغير مبرر تحت أي ذريعة، وهما لا يمتلكان أي حق بتهديد وحدة الأراضي السورية، أو تقرير الأمور نيابة عن الشعب السوري، أو القيام بأي عملية على الأراضي السورية دون موافقة الدولة السورية، وتابع: إن الاحتلالين التركي والأمريكي متورطان أيضاً بدعم الإرهاب في سورية، وبالتالي فهما يتحمّلان مسؤولية إطالة أمد الأزمة في سورية.
ولفت إلى أن الشعب السوري يستحق السلام وإعادة إعمار بلاده، وأنه لا يحتاج في ذلك لا إلى الأتراك ولا إلى الأمريكيين.
وكان نائب رئيس حزب الشعب الديمقراطي المصري سيد الأسيوطي جدّد التأكيد على ضرورة التكاتف والتضامن مع سورية في حربها ضد الإرهاب وأعداء الأمة على حد سواء، وقال: “إن سورية واجهت مؤامرة كونية، وصمدت أمامها، وقدّمت التضحيات في سبيل الحفاظ على كرامة المنطقة برمتها وحمايتها من مخطط التقسيم الذي رسمته لها القوى الاستعمارية المعادية”، مشيراً إلى أنه لولا صمود الجيش العربي السوري لكانت التنظيمات الإرهابية منتشرة في جميع دول المنطقة، وأضاف: إن الجيش السوري دمّر أوهام الغرب التآمري، وسحق أدواتهم الإرهابية التي سعت لتنفيذ مخططات الشر، لافتاً إلى أهمية المعارك التي يخوضها الجيش الآن ضد ما تبقى من التنظيمات الإرهابية في الشمال السوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى