“السورية لصناعة الكبلات” تفرض حضورها بمنتجاتها العالية الجودة استراتجية جديدة لدخول الأسواق المحلية والعالمية والمنافسة بالخدمة والأسعار

“السورية لصناعة الكبلات” تفرض حضورها بمنتجاتها العالية الجودة  استراتجية جديدة لدخول الأسواق المحلية والعالمية والمنافسة بالخدمة والأسعار

دمشق- عبد الرحمن جاويش

تشكل الشركة السورية لصناعة الكبلات أحد أعمدة الاقتصاد السوري، بل إن البعض لا يبالغ في اعتبارها قاطرة هذا الاقتصاد والمحرك الرئيسي لباقي القطاعات الأخرى، إلا أن ما لحق بالشركة من أضرار وتخريب وخسائر كبيرة خلال سنوات الأزمة، يجعل من مهمة النهوض بهذا القطاع الحيوي مهمة تثقل كاهل من ينبري لتحمل مسؤولياتها.

الشركة تؤكد أن المهمة صعبة، ولكنها ليست مستحيلة، فما أصابها خاصة والصناعة السورية عامة من أضرار وخسائر تقدر بالمليارات، لن يقف حجر عثرة في  نهوض الشركة من جديد وأن تلحق بركب التطور الصناعي، لتصبح اليوم في مصاف الشركات المنتجة فعلاً والرابحة.

أثبتت جدارتها..

مدير المبيعات في الشركة المهندس عبد العزيز خرسان في توضيح لـ”البعث” قال: تعتبر شركة السورية للكبلات (sms) إحدى أكبر الشركات الصناعية ذات الإنتاج المحلي المتكامل كماً ونوعاً في سورية، وقد أسست الشركة عام 1996 وفق قانون الاستثمار رقم 10، في وقت لم تستطع خلاله الشركات الموجودة في البلاد والمنتجة فعلياً إلا سد 60% من احتياجات السوق السورية، عدا عن أن سورية كانت تستورد كبلات التوتر المتوسط والعالي من الخارج لعدم وجود مصانع محلية قادرة على إنتاجها، وهذا ما دفعها لإنشاء معمل القضبان النحاسية ذات الجودة العالية، فبداية وبمساعدة خبرات أجنبية قامت بتشغيل خطوط الإنتاج والإشراف عليها، وأيضاً تدريب القوى العاملة المحلية، إلى أن توصلت إلى إدارة محلية متكاملة، وبسبب التزامها بالحفاظ على الجودة العالية، استطاعت الحصول على شهادة الآيزو( 1509001 ) من شركة SGS الإنكليزية، وشهادة الجودة البريطانية BASEC؛ كما نجحت بتصدير منتجاتها إلى أكثر من 30 دولة عربية وإفريقية.

عودة سريعة

عودة صناعة الكبلات السورية، شكل نقلة نوعية في تطلعات الصناعة السورية المميزة والمتطورة صناعياً، وخاصة بعد سنوات الأزمة، إذ استطاعت الشركة تحقيق التطور بسبب مرونتها التنظيمية وقدرتها على التكيف والمنافسة بالخدمة والجودة والسعر المخفض لمنتوجاتها المختلفة، كالكبلات والأجهزة والمحولات، وكبلات الجهد العالي والمتوسط والمنخفض.

وفي هذا الإطار أشار خرسان، إلى أن العاملين بالشركة قطعوا وعداً على أنفسهم بإنتاج أفضل أنواع الكبلات الكهربائية وجميع ملحقاتها؛ ما يضمن تقديم خدمة ممتازة وثابتة، مع الالتزام  بالمعايير العالمية لإنتاج الكبلات، إذ إن هناك 8 خطوات رئيسية في عملية الإنتاج لضمان منتجات ذات جودة عالية، تمكنها من التوسيع والنمو بشكل كبير، والقدرة على تزويد المنطقة بكبلات عالية الجودة، فهناك معمل (smc)، ومعمل المحولات (netc) الوطنية للمحولات.

خرسان أوضح أن معمل الكبلات يعد من المعامل الرائدة و الكبيرة في سورية، نشأ منذ ما يقارب من ربع قرن، وينتج جميع أنواع الكبلات والأسلاك الكهربائية بجميع مسمياتها: (الضغط المنخفض والضغط المتوسط والعالي وكبلات الهاتف المنخفضة)، بالإضافة إلى أن المعمل ينتج جميع أسلاك مواد العزل و الحبيبات بطاقة إنتاجية عالية تغطي استهلاك السوق المحلي والقطاع العام، ويوجد لدينا معمل الأسلاك (الببوناج)، أسلاك نحاسية معزولة بمادة الورنيش، تستخدم في لف المحولات والمنظمات الصناعية والمنزلية والمحركات الكهربائية.

دراسة الأسواق

ولفت مدير المبيعات إلى أن الشركة تضررت كثيراً من جراء الإرهاب، ومع ذلك تغلبنا على جميع الصعاب وقمنا بإعادة إعمار ما تهدم، وبدأنا بإنتاج كبلات الضغط المنخفض والأسلاك الكهربائية، بالإضافة الى الحبيبات البلاستيكية وأسلاك الببوناج، وقمنا مؤخراً بإنتاج كبلات الضغط المتوسط، وبهذه الحالة عدنا ودخلنا السوق المحلي، واستحوذنا على حصتنا السوقية بنسبة لا بأس بها، ودون أرباح الى الآن.

بدأنا بالتصدير

وفيما يخص المبيعات أكد أن أكثرها للسوق المحلي ومشاريع إعادة الإعمار، مشيراً إلى إعادة تأهيل الشركة ودعمها بجميع الشهادات المطلوبة العالمية والمحلية؛ ما مكنها من الحصول على شهادة الآيزو، وشهادة تميز عالمي محايد لأهم منتجاتها، وأضاف قائلاً: حالياً بدأنا الدخول إلى المناقصات، ونحن جاهزون لرفد القطاع العام بالمنتجات، وقد قمنا بدراسة الأسواق العربية والمجاورة والعالمية، وتم زيارة السوق العراقي، بهدف تسويق منتجاتنا والتعريف بها، منوهاً إلى أن الزيارات كانت ناجحة وحققت أهدافها، ونحن كاسم “smc”، بدأنا بعمليات التصدير باعتبار كنا قبل الأزمة نصدر الى أكثر من 25 دولة للعالم، و الكبلات السورية معترف بها عالمياً كونها رائدة في صناعة الكبلات.

زيادة الإنتاج وتسويقه

كما أكد أنهم منذ بداية العام الحالي، بدؤوا بإنتاج المحولات بطاقة إنتاجية 30% من طاقة المعمل، حيث تم إنتاج محولات 25 ك-ف-ا ومحولات 5000 ك-ف-ا، وبجودة عالية جداً ومتميزة، لرفد قطاع الكهرباء بالمحولات اللازمة لإعادة البنى التحتية المتضررة عن طريق وزارة الكهرباء الممثلة بمؤسسة توزيع الطاقة الكهربائية، مشيراً إلى أنهم يسعون لزيادة الإنتاج وتسويق المنتج عن طريق المشاركة بالمعارض المحلية والإقليمية، كمعرض دبي وبغداد وأربيل.

بنسبة 20%

وبالمخطط للعام القادم 2020، سيتم زيادة طاقة العمل البالغة 4000 محولة، وفيما يتعلق بالأسعار قال: كانطلاقة أولية دخلنا السوق بأسعار منافسة، مؤكداً استعدادهم وبشكل دائم لتأمين كافة كبلات المنزلي والصناعي بأسعار مناسبة ومخفضة، وذلك ضمن السياسة التسويقية للشركة التي تتفاعل مع تغييرات السوق المحلية والعالمية عند ارتفاع أو انخفاض أسعار مدخلات الإنتاج، وتقوم الشركة دائماً بتخفيض أسعار منجاتها المطروحة في السوق بنسبة 20%، وذلك لتقديم منتج بسعر مقبول مع الحفاظ على نسبة الأرباح، وبالنسبة للكوادر العاملة، أشار خرسان إلى أن العاملين القدامى لا يزالون على رأس عملهم في الشركة، وهم الذين ينتجون الصناعات الخاصة بمعمل الكبلات والمحولات والأسلاك.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة