تحذيرات فلسطينية ودولية من خطورة إعلان نتنياهو نيّته ضم غور الأردن سورية: المتهافتون على التطبيع يتحمّلون مسؤولية سلوك الكيان المارق

تحذيرات فلسطينية ودولية من خطورة إعلان نتنياهو نيّته ضم غور الأردن  سورية: المتهافتون على التطبيع يتحمّلون مسؤولية سلوك الكيان المارق

قوبلت تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول عزمه ضم غور الأردن في الضفة الغربية إلى كيانه الغاصب برفض فلسطيني ودولي واسع، وتأكيدات على أنها تأتي ضمن حرب التهويد الشاملة التي تستهدف الأرض الفلسطينية والوجود الفلسطيني، بدعم أمريكي غير محدود، فيما أدانت سورية بشدة إعلان رئيس وزراء كيان الاحتلال الغاصب، وذلك في انتهاك سافر للشرعية الدولية وقراراتها بخصوص الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح: إن إعلان نتانياهو يأتي في سياق الطبيعة التوسعية لكيان الاحتلال، وخطوة جديدة في الاعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، والتي تشكّل صفقة القرن أحدث تجلياتها، بالتواطؤ والمشاركة الفاعلة للإدارة الأميركية، التي لم تعد تخفي عداءها المستحكم للأمة العربية وتآمرها على حقوقها ومصالحها ومستقبلها.

وتابع المصدر: إن الجمهورية العربية السورية إذ تجدّد وقوفها الكامل مع الشعب الفلسطيني في نضاله لاستعادة حقوقه المشروعة وتحرير أراضيه من براثن الاحتلال وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس، فإنها تؤكّد أن الوضع العربي الراهن مكّن كيان الاحتلال من المضي في عدوانه المتواصل على الأمة العربية، كما أن بعض العرب الذين يتهافتون ويروجون للتطبيع المجاني مع هذا الكيان يتحمّلون مسؤولية تاريخية في سلوك كيان الاحتلال المارق، مشدّدة على أن خيار المقاومة والصمود وحده الكفيل بالحفاظ على الحقوق العربية والدفاع عن حاضر الأمة وضمان مستقبلها.

وتعهّد نتنياهو الثلاثاء بفرض ما أسماها “السيادة الإسرائيلية” على غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات في حال فاز بالانتخابات القادمة- والتي تشكّل 28 بالمئة من الضفة، وذلك بهدف حصر الوجود الفلسطيني في مناطق صغيرة، وإنهاء أي فكرة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة متواصلة جغرافياً- كاشفاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعرض “صفقة القرن” بعد يوم من الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

الرئاسة الفلسطينية أكدت أن إعلان نتنياهو يمثّل انتهاكاً سافراً لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ولن يغيّر من حقيقة أن كل أشكال الاستيطان الإسرائيلي، بما فيها مدينة القدس المحتلة، غير شرعية، مشدّدة على أن الشعب الفلسطيني سيتصدى لتلك المخططات ويحبطها عبر تشبثه بأرضه وتمسكه بحقوقه، فيما أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، “من حقنا الدفاع عن حقوقنا وتحقيق أهدافنا بالوسائل المتاحة كافة مهما كانت النتائج، حيث أن قرارات نتنياهو تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي”.

رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية أوضح أن مخططات الاستيطان والتهويد لن تتمكّن من تغيير حقيقة أن الأرض هي للفلسطينيين، وأن الاحتلال زائل لا محالة طال الزمن أو قصر، وأشار إلى أن تلك التصريحات تأتي “ضمن محاولات نتنياهو كسب الأصوات في الانتخابات المقبلة”، وحذّر نتنياهو من ارتكاب أيّ حماقة لأنها سوف تنعكس سلباً عليه محلياً ودولياً.

المجلس الوطني الفلسطيني أشار إلى أن اعلان نتنياهو يمثّل استخفافاً واستهتاراً وتحدياً لإرادة المجتمع الدولي ومؤسساته وقراراته ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، موضحاً أن هذا الإعلان يأتي في إطار مؤامرة “صفقة القرن”، التي تشكّل خطراً كبيراً ليس على الحقوق الفلسطينية فحسب، بل على الأمن والاستقرار في المنطقة بكاملها.

حركة فتح أكدت أن الشعب الفلسطيني سيفشل مخططات نتنياهو وسيواصل نضاله حتى ينال حقوقه الوطنية وإقامة دولته المستقلة، مطالبة، على لسان الناطق باسمها منير الجاغوب، المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته واتخاذ إجراءات لوقف انتهاكات الاحتلال وممارساته العدوانية، وأضافت: إن نتنياهو “كاذب محترف، رغم أنه يعلم علم اليقين أنّ وعوده لن تغيّر من الواقع شيئاً”.

أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، بيّن أن إعلان نتنياهو يمثّل جريمة حرب، مطالباً المجتمع الدولي بإدانة هذه التصريحات وفرض عقوبات فورية على كيان الاحتلال الإسرائيلي، فيما أشار عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف إلى أن مخططات التوسّع والاستيطان التي أعلنها نتنياهو جاءت بضوء أخضر من الإدارة الأمريكية وفي ظل صمت المجتمع الدولي على عدوان الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته وأرضه، مؤكداً أن هذه المخططات وعمليات التهويد ستواجه بصمود فلسطيني وستتحطّم على صخرة الصمود الفلسطيني.

أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أوضح أن مخططات الاحتلال الاستيطانية وحرب التهويد والتهجير تأتي بدعم من واشنطن، وهذا يتطلّب التحرك في مسارين الأول مواصلة المقاومة ضد الاحتلال، والمسار الثاني التحرّك في المحافل الدولية وملاحقة الاحتلال والعمل على تقديم مجرميه إلى المحكمة الجنائية الدولية.

أمّا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فرأت أنه “لا يمكن فصل إعلان نتنياهو عن الحرب العدوانية المعلنة على الشعب الفلسطينيّ ووجوده”.

هذا وقالت حركة الجهاد الإسلامي: إن “ما تحدّث به نتنياهو يشكّل جريمة حرب جديدة بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه، وهذا السرطان الاستيطاني سيكون على حساب مزيد من العدوان وممارسة الإرهاب بهدف تهجير الآلاف من الفلسطينيين”.

وفي المواقف الدولية حذّرت الأمم المتحدة من عواقب إعلان نتنياهو، وقال المتحدّث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك: “إن أي قرار تتخذه “إسرائيل” لفرض قوانينها وأحكامها وإدارتها في الضفة الغربية المحتلة لن يكون له أساس قانوني دولي”، لافتاً إلى أن موقف الأمين العام للمنظمة الدولية كان دائماً واضحاً وهو أن اتخاذ خطوات أحادية لن يساعد عملية السلام.

السيناتور الديمقراطي الأمريكي، الذي يسعى للترشح للرئاسة، بيرني ساندرز، أكد أن إعلان نتنياهو ينتهك القانون الدولي، فيما أعلن المتحدّث باسم الاتحاد الأوروبي: “إن سياسة إقامة المستوطنات وتوسيعها، بما في ذلك في القدس، غير قانونية بموجب القانون الدولي، واستمرارها والإجراءات المتخذة في هذا السياق تقوّض إمكانات حل الدولتين وفرص السلام”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة