نقابة المعلمين الأردنيين تقرّر تعليق الإضراب

بعد أربعة أسابيع، أعلن الناطق باسم نقابة المعلمين الأردنيين، نور الدين نديم، أن النقابة استجابت لقرار المحكمة الإدارية وقرّرت تعليق الإضراب ابتداء من الأحد المقبل، وقال: إن “المجلس قرّر الأربعاء سحب قراره الصادر يوم 7 أيلول، استجابة لقرار المحكمة الإدارية العليا”، مضيفاً: إنه “لا زال هناك قضايا مطلبية للمعلمين لم يستجب لها أحد، وشعور بالاستياء”.

وكان نديم قال، في وقت سابق أمس، إن حجم الاحتقان في الميدان كبير جداً، كما أن الالتفاف الشعبي يمثل حالة عميقة، مشيراً إلى أن الدستور الأردني كفل للمواطنين المطالبة بحقوقهم، ولفت إلى أن الحكومة وإن كسبت جولة بطريقة أو أخرى، إلا أن هناك جولات أخرى “ولن نعدم الوسيلة القانونية”، وأكد أن النقابة ملتزمة بالقرار القضائي ولا يمكنها مخالفة القانون أبداً، مشيراً إلى أن الأهالي لم يرسلوا أبناءهم إلى المدارس، وأضاف: إن المجلس سيصدر قرارات تهيئ الميدان للعام الدراسي بداية الأسبوع المقبل، وبما يجسّد سيادة القانون، مشيراً إلى أن القرار القضائي يستوجب الالتزام به.

وألمح نديم إلى أن الاضراب ما زال قائماً في المدارس رغم القرار القضائي، وذلك نظراً لعدم تهيئة الناس لبدء العام الدراسي والعودة للصفوف، وأكد أن القبضة الأمنية في التعامل مع التعبير عن الرأي التي أدارها وزير الداخلية الأردني سلامة حماد خلقت أزمة خطيرة وشرخاً بالمجتمع الأردني.

وفي وقت سابق، اعتصم المئات من المعلمين الأردنيين، أمس، في ساحة مجمع النقابات المهنية بالعاصمة عمان، احتجاجاً على طريقة تعاطي الحكومة مع مطالبهم، وأكد المعلمون المشاركون في الاعتصام “تمسّكهم بحقهم في الحصول على زيادة لرواتبهم، واعتذار الحكومة عمّا وصفوه بالاعتداءات التي تعرّض لها المعلمون لدى محاولتهم الاعتصام خلال الشهر الماضي”.

إلى ذلك، أكدت نقابة المهندسين الأردنيين، وقوفها مع “المطالب الشرعية” لنقابة المعلمين، مشدّدة على رفضها لكافة “أساليب لي الذراع التي تمارسها الحكومة وأجهزتها” تجاه قضية المعلمين، وأضافت في بيان: “وعمّا يتمّ تداوله من اقتراحات وتهديدات يود مجلس النقابة الإشارة إلى خطورة مثل هذه التصرّفات التي ستكون لها عواقب وخيمة على الوطن سيتحمّلها الجميع، مؤكدين أن المعلم له صفة اعتبارية ورمزية جليلة لدى أبناء الشعب الأردني وأن المساس بهذه الرمزية مرفوض تحت أي عنوان”، وأكدت: أنه “يجب على الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها بالذهاب إلى الحوار المبني على المصلحة العامة وليست الندية التي لا تفضي إلى حلول”.

من جانبه، أكد نقيب الأطباء الأردنيين، الدكتور علي العبوس، في بيان وقوفه مع المعلمين لنيل حقوقهم، مشيراً إلى أن نقابته لن تتخلى عن حقها في التعبير المشروع عن المطالبة بحقوقهم، لكنه دعا في بيانه لتحييد الطلاب عن الشد والجذب بين الحكومة ونقابة المعلمين، قائلاً: “نحن مع المعلم لنيل حقه لكن دون أن يكون هناك ظلم لطرف ثالث لا بواكي لهم ألا وهم الطلاب”.

وفي مقابل ذلك دعت الحكومة الطلبة للالتحاق بمدارسهم، وأعلنت مؤخراً أنها ستتجه لاتخاذ عقوبات مالية وإدارية بحق المعلمين المضربين، إضافة لعقوبات تصل لفصل الطلبة المتغيبين عن الدوام المدرسي.

وبدأ المعلمون في الأردن إضراباً عن العمل في الثامن من أيلول الماضي، مطالبين الحكومة بزيادة قدرها 50 بالمئة على رواتبهم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى