مذكرة احتجاج على خلفية استجواب واشنطن برلمانية روسية

مذكرة احتجاج على خلفية استجواب واشنطن برلمانية روسية

 

وجّهت روسيا مذكرة احتجاج إلى وزارة الخارجية الأمريكية على خلفية استجواب البرلمانية الروسية إينغا يوماشيفا أكثر من ساعة، بعد وصولها إلى الولايات المتحدة، أمس، للمشاركة في منتدى فورت روس، حسبما أعلن سفير روسيا الاتحادية لدى الولايات المتحدة أناتولي أنطونوف، والذي أضاف: “تمّ احتجاز يوماشيفا في مطار نيويورك، طلب منها الذهاب إلى غرفة منفصلة، وبدأ ضابط مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي قدّم نفسه، في استجوابها لمدة ساعة، واقترح عليها مواصلة الحديث في مكان آخر وغير رسمي”، وأضاف: “موسكو ترفض هذه الأعمال وتعتبرها غير مقبولة على الإطلاق. أرسلنا مذكرة احتجاج إلى وزارة الخارجية ونأمل أن يشرحوا لنا ماذا يعني هذا النهج؟!”.
إلى ذلك، أكد رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين أن استجواب البرلمانية الروسية “استفزاز وسلوك شائن”، وقال: “تصرفات الولايات المتحدة الأمريكية تشكّل مثالاً آخر على انتهاكها التزاماتها الدولية”، لافتاً إلى أن يوماشيفا تلقّت دعوة للمشاركة في منتدى دولي وقد أصدرت لها السفارة الأمريكية تأشيرة دخول”، وأضاف: “تنسق يوماشيفا عمل مجموعة الاتصال لعلاقات الكونغرس الأمريكي في مجلس الدوما، وتتفاعل مع زملائها وتشارك في حوار صعب، وسلوك المخابرات الأمريكية في هذا الصدد لا يمكن اعتباره إلا استفزازاً”.
وأوضح فولودين أن هناك قوى في الولايات المتحدة ترغب في زيادة حدة التوتر في العلاقات الثنائية، قائلاً: “إنّ هذه الإجراءات التي تخلق أجواء سلبية في العلاقات بين بلدينا غير مقبولة وتستحق الإدانة”.
بدورها، أعربت وزارة الخارجية الروسية في بيان عن احتجاجها الشديد على تصرفات السلطات الأمريكية تجاه البرلمانية الروسية، مشدّدةً على أن استجواب يوماشيفا من قبل “إف. بي. آي” يشكل تصرّفاً عدائياً آخر ضد روسيا وممثليها، ومن الواضح أنه يهدف إلى زيادة تدهور أجواء العلاقات الروسية الأمريكية، وقالت: “إنّ ما حدث يجعلنا نتساءل عمّا إذا كانت السلطات الأمريكية خلافاً لتصريحاتها لا تسعى إلى تطبيع الحوار، أو أنها غير قادرة على ضبط مراقبة تصرفات أجهزتها الخاصة” ، معربةً عن غضبها لأن الروح البناءة لمنظمي المؤتمر الذي كانت ستشارك فيه يوماشيفا اصطدمت بمقاومة شديدة من قوى سياسية محددة في واشنطن.
وأضافت: “إنّه يتعين على من يتخذ القرارات في واشنطن التفكير إلى أين يمكن أن يؤدي التصعيد الممنهج للتوتر في العلاقات مع روسيا”، مؤكدةً أن هذه السياسة قصيرة النظر وخطرة.
يذكر أن السلطات الأمريكية منعت مؤخراً دخول 10 من أعضاء الوفد الروسي إلى الأراضي الأمريكية للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقامت موسكو باستدعاء نائب السفير الأمريكي لديها، ووصفت الحادث بأنه عملية تثير الاستياء، وليست لها أي توضيحات أو مبررات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة