بيلوسي: البيت الأبيض يتستّر على خيانة ترامب!

بيلوسي: البيت الأبيض يتستّر على خيانة ترامب!

 

لم يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدّاً من الهروب إلى الأمام للتخلّص من التحقيقات الجارية في مجلس النواب لمساءلته حول فضيحة استخدامه لدولة أجنبية ورقة انتخابية في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وذلك بعد أن نُشر تسجيل المكالمة كاملاً، ولم يعُد بالإمكان التستّر على تفاصيلها. ومقابل الحصار الذي يفرضه الديمقراطيون في هذه المسألة، أعلن البيت الأبيض أنه يرفض التعاون مع التحقيق الجاري بشأن احتمال إطلاق إجراءات لعزل ترامب. وفي رسالة من ثماني صفحات بعثها إلى الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، قال محامي البيت الأبيض بات سيبولوني: إن التحقيق الجاري في مجلس النواب والهادف إلى كشف ما إذا كان ترامب قد استغل منصبه عبر طلبه من كييف فتح تحقيق بالفساد يطول جو بايدن المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية “يفتقد إلى الأسس الشرعية الدستورية وأدنى مظاهر الحياد”.
وأضاف: في ظل هذه الظروف “لن يسمح الرئيس ترامب لإدارته بالمشاركة في هذا التحقيق المنحاز”. وتابع سيبولوني: “أنتم تحاولون إلغاء نتائج انتخابات 2016 وحرمان الأميركيين من الرئيس الذي اختاروه بحرية”، وقال: “نأمل في ضوء الثغرات الكثيرة التي رصدناها في إجراءاتكم أن تتخلوا عن جهودكم الحالية الباطلة والرامية إلى إطلاق إجراءات العزل، وأن تنضموا إلى الرئيس في التركيز على الأهداف الكثيرة التي تهمّ الأميركيين”.
واحتدمت المواجهة، أمس الأول، بين ترامب والديمقراطيين في الكونغرس بعد أن منعت الخارجية الأميركية السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند من الإدلاء بشهادته أمام لجان نيابية في إطار إجراءات عزل ترامب. وظهر اسم سوندلاند كأحد اللاعبين الأساسيين في محاولة ترامب الضغط على أوكرانيا لإجراء تحقيق فساد مع خصمه المحتمل في انتخابات الرئاسة المقبلة عام 2020، الديمقراطي جو بادين ونجله، وفق شبكة “سي. إن. بي. سي” الأميركية.
في مقابل ذلك، اعتبرت بيلوسي أن رفض البيت الأبيض التعاون مع الكونغرس في التحقيق الجاري بشأن احتمال إطلاق إجراءات لعزل ترامب “محاولة لإخفاء وقائع على نحو غير قانوني”، مضيفة: إن تصرفات ترامب تهدّد الأمن القومي الأميركي، وتنتهك الدستور وتقوّض نزاهة الانتخابات. وقالت بيلوسي في بيان: إن إعلان البيت الأبيض رفضه التعاون هو “ببساطة محاولة أخرى لإخفاء الحقائق حول الجهود المشينة لإدارة ترامب للضغط على قوى أجنبية من أجل التدخل في انتخابات 2020″، ولفتت إلى أن الشعب الأميركي استمع إلى مفردات استخدمها الرئيس قائلاً لنظيره الأوكراني، “رجاءً اصنع لي معروفاً”، لافتةً إلى أنه يسعى إلى تطبيع الفوضى وترسيخها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة