ستيفال سينشال يحيي أمسية موسيقية في الأوبرا

ستيفال سينشال يحيي أمسية موسيقية في الأوبرا

” دمشق سحر الشرق” هكذا وصفها الأوبرالي العالمي الفرنسي ستيفان سينشال –تينور- في الأمسية التي قدمها على مسرح دار الأوبرا بمشاركة عازف البيانو فادي جبيلي الذي أخذ دور الأوركسترا. وحفل البرنامج بالتنوع لاسيما بمقطوعات من الأوبرات القديمة لأهم المؤلفين الفرنسيين بزييه وفيردي، وشوبرت”الغريب” وديبوسي”النسيم العليل” وغيرهم، إضافة إلى مقتطفات من الأوبرات الشهيرة جداً مثل أوبرا كارمن” الزهرة التي ألقتها في وجهي”.
وشكّلت نغمات البيانو المرافقة اللحنية والبداية حيناً والفواصل حيناً آخر لتلتقي بصوت ستيفان وأدائه الغنائي التعبيري عن الحالة الدرامية لحكاية الأوبرا، وقد هيمنت الرومانسية على المقطوعات المختارة، وبدا تفاعل جمهور الأوبرا مع آرية توسكا التي مثلت الحب والنهاية الحزينة، ووصلت معانيها إلى الجمهور بغنائه المعبّر ونغمات البيانو الرقيقة جداً، وقد تباينت القفلات بين الوقفة الغنائية أو الموسيقية أو الاثنتين معاً. كما غنى الأوبرالي واثق سلمان مع ستيفال مقطوعة أومبرا إيفوري باللغة الإيطالية.

ستيفال وصباح فخري
وقبل الأمسية تحدث ستيفال إلى الإعلاميين مبتدئاً بالحديث عن الارتباط بين الأوبرا والشرق، فهناك الكثير من حكايات الأوبرات استمدت من الشرق، وهذا واضح بالأدوار الأساسية في كثير من الأوبرات. وتوقف ستيفال عند دمشق التي وصفها بعاصمة حضارات العالم فقال: قبل أن أدرس علوم الغناء الأوبرالي درست العلوم السياسية وفوجئت بأنه لم تخل حقبة زمنية أدرسها أو أي بحث أعدّه إلا ويتناول دمشق بشكل خاص وسورية عامة، فزيارتي لدمشق تجسد جزءاً كبيراً من أحلامي بمسيرتي الفنية والسياسية والجغرافية، وأفتخر أنني اليوم أغني على مسرح الأوبرا من أجل دمشق وسورية.
ورأى ستيفال أن أوبرا دمشق لا تقل أهمية عن أكبر دور الأوبرا في العام فهي تحمل الإبهار ذاته حتى آلات البيانو فهي من أفخم أنواع البيانو العالمية. وتتألق دار الأوبرا بالمكان أيضاً، فدمشق مدينة غنائية غنت فيها أم كلثوم وفيروز والأسطورة العالمية صباح فخري، دمشق بلد الفنّ تمتزج فيه الثقافات الغنائية المتنوعة.
وأعرب عن تأثره بلقاء الإعلاميين والغناء على مسرح الأوبرا التي تعرضت لقذائف الإرهابيين وسقط الشهداء على أرضها، ليصل إلى أن دمشق لم تدافع عن سورية وإنما دافعت عن كل العالم، ولولا السلام الذي تنعم به الآن لما استطعنا التواصل والغناء من دار الأوبرا، واستحضر تاريخ سورية التي سبقت العالم بأزمنة فحينما انطلقت منها الأبجدية الأولى كان التخلف يعمّ في فرنسا وغيرها.
وتطرق ستيفال إلى لقائه بالأسطورة صباح فخري الذي كان يحضر في باريس أمسيات أوبرالية وخاصة لموزارت، ليقارب ستيفال بين الغناء الأوبرالي وتدرجات العُرب الصوتية بصوت صباح فخري، ليصل إلى أن لا فرق بين لغة الغناء الشرقي والغربي، فلغة الغناء إنسانية وتتسرب إلى كل القلوب وهي مسار متجانس من العواطف يعبّر عنها الفنان بصوته، وجمهور دمشق يمتلك الذائقة الفنية النخبوية لذلك يتفاعل مع الغناء الأوبرالي.

ملده شويكاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة