كيلا يقطعنا الوقت

كيلا يقطعنا الوقت

تشهد العقود الماضية على قدرة وخبرة وطاقة مؤسسات وشركات القطاع العام الإنشائي “ذات التاريخ الطويل” في صياغة سجل من الإنجازات التي تحسب للدولة في ميادين ومواقع العمل التي أنتجت بنى تحتية وطرقاً وجسوراً وأنفاقاً ومشاريع استراتيجية، أسست لما بات يعرف لاحقاً “بسورية الحديثة ” التي تستحق أن نتفاخر بها على أنها من صنيعة كوادر وكفاءات وإمكانات الشركات الحكومية التي ذاع صيتها ووصلت مساحة تغطيتها خارج الحدود، وما إنجازات “لبنان – السودان – اليمن – العراق – ليبيا” وغيرها إلا مثال حي لما يمكن أن تقوم به اليد والعقل السوريان.
اليوم ثمة استحقاق وتحدٍ جديد تمليه طبيعة المرحلة التي سببت دماراً في البلد لتقدم الشركات نفسها لمواجهة الامتحان الصعب الذي من المفترض الدخول فيه لاعتبارات وطنية وسياسية واقتصادية تقطع الطريق على اللاهثين والمتاجرين بهذا الملف..؟!
قد يكون التعويل على الكوادر الوطنية ولاسيما الناشطة في الشركات الحكومية محقاً، ولكن في ضوء التطورات والمستجدات تبدو الحاجة ملحة لما يمكن أن نسميه “صقلاً” شاملاً لكل ما هو قائم عبر تأهيل الكوادر وإعادة تكوين الحالة القائمة ليكون المجال الفني والتنفيذي في دائرة الضوء الذي بتنا نلمسه من خلال نشاط الحكومة المفرط والمتمثل بما تقوم به الوزارات المعنية وأذرعها من الشركات من جولات وصولات في معارك التأهيل والتدريب، وبالتالي رسم طريق أكثر وضوحاً لما نحن مقبلون عليه من خطط وبرامج ومشاريع لا يمكن الاستهانة بها أو التقليل من حجمها وضخامة الخوض بها.؟
تبدو الصورة التي تدور دوائرها في أروقة “القطاعات الإنشائية” مزدحمة بالأنشطة والتحركات التي تصب في خانة الإكثار من الدورات والورشات وحلقات وفرق البحث والتقصي والترصد التي تؤمن الحدود الكفيلة بتعزيز الإرادة الرامية للبناء والتشييد، والأهم الإستناد على مخططات تنظيمية عامة وتفصيلية وأنظمة بناء وإعداد مسوحات طبوغرافية وتخطيط عمراني، وهذا الأساس الذي من المفترض الاشتغال علية بالتوازي مع الحقيبة التشريعية والقانونية التي من المفترض تجهيزها للمرحلة القادمة.
تقول المرجعيات التنفيذية إنها تدرس العديد من المخططات التنظيمية في وقت تتسارع الخطى للتصديق على المخططات التي ترد كما يؤكد أصحاب القرار هناك، وهنا يبدو أن هناك إصراراً على تسريع الخطى، وهذا ما يعد ضرورة كيلا يقطعنا الوقت ونصبح “مضغوطين ومزروكين” في ورش الإعمار..؟؟؟!

علي بلال قاسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة