“دواعش أردوغان” يستهدفون بنيرانهم أهالي الريحانية.. والتحالف الأمريكي يدمّر قاعدة خراب عشق الجيش يدخل عين العرب ويوسّع نطاق انتشاره في ريف تل تمر.. ورسالة محبة من أمام مطار دير الزور

“دواعش أردوغان” يستهدفون بنيرانهم أهالي الريحانية.. والتحالف الأمريكي يدمّر قاعدة خراب عشق الجيش يدخل عين العرب ويوسّع نطاق انتشاره في ريف تل تمر.. ورسالة محبة من أمام مطار دير الزور

 

وسّعت وحدات الجيش العربي السوري نطاق انتشارها في عدة قرى جديدة بريف بلدة تل تمر شمال غرب محافظة الحسكة، على امتداد 15 كم، وصولاً إلى الأهراس والمناجير، كما انتشرت في مدينة عين العرب وريفها، وفق مصادر متطابقة، فيما وصلت طلائع الجيش إلى مدينة الرقة، وثبّتت بعض نقاط المراقبة في المدينة. بالتوازي أطلقت مجموعات أردوغان الإرهابية النار على أهالي قرية الريحانية في الريف الجنوبي لمدينة رأس العين، ما أدى لإصابة ثلاث نساء، فيما دمّر التحالف الأمريكي، غير الشرعي، قاعدة خراب عشق في عين العرب بريف حلب الشمالي الشرقي بعد الانسحاب منها.
يأتي ذلك فيما نظّم أهالي قرية الجفرة وحي هرابش بدير الزور وقفة أمام بوابة مطار دير الزور العسكري، أيقونة الصمود ضد الإرهاب، موجّهين التحية لرجال الجيش العربي السوري، ومطالبين بخروج القوات الأمريكية المحتلة، مع استمرار عدد من الدول باتخاذ قرار بوقف تصدير الأسلحة للنظام التركي.
ودخلت وحدات الجيش إلى مدينة عين العرب على الحدود مع تركيا، وبدأت في الانتشار على مداخل ومخارج المدينة، بالإضافة لبعض المواقع الهامة على تخومها.
وفي التفاصيل، دخلت وحدات الجيش عدة قرى جديدة بريف بلدة تل تمر، موسّعة محور وجودها على امتداد 15 كم في قرى الأربعين وليلان والعامرية والطويلة وصولاً إلى قرية الأهراس وبلدة المناجير شمال غرب البلدة، فيما تواصل انتشارها في باقي القرى والبلدات بريف بلدة تل تمر، نحو 40 كم شمال غرب مدينة الحسكة، وتقوم بعمليات التثبيت في هذه القرى والانطلاق لاستكمال انتشارها في كامل ريف المحافظة ومواجهة العدوان التركي المتواصل على الأراضي السورية.
وتنديداً بالعدوان التركي على الأراضي السورية، نظّم أهالي قرية الجفرة وحي هرابش بدير الزور وقفة احتجاجية أمام بوابة مطار دير الزور العسكري، أيقونة الصمود ضد الإرهاب، موجّهين التحية لرجال الجيش العربي السوري، ومطالبين بخروج القوات الأمريكية المحتلة.
المشاركون، الذين اختاروا بوابة المطار الذي صمد في وجه تنظيم “داعش” ثلاث سنوات حتى دحره، وجّهوا رسالة محبة لرجال الجيش الذين يحققون الانتصارات، ويحمون وحدة وسيادة الوطن، مؤكّدين أن العدوان التركي فعل إجرامي سيتصدّى له كل أبناء سورية مطالبين بخروج قوات الاحتلال التركية والأمريكية.
وأكد المشاركون أن أردوغان المجرم لن يستطيع تحقيق أحلامه التوسعية بتدنيس الأراضي السورية، لأن كل أبنائه يلتفون حول جيشهم وقائدهم، وها هي وحدات الجيش تدخل أرض الجزيرة لحمايتها بمباركة جميع أبنائها، الذين يؤكّدون أن الدولة السورية وجيشها الباسل هم الحامي الوحيد للشعب السوري، وأضافوا: نحن اليوم من هذا المكان المقدّس بوابة مطار دير الزور الذي يعد أيقونة الصمود في وجه الإرهاب نقول: لا للمعتدي التركي ولا للمحتل الأمريكي، ونعم وألف نعم لرجال الجيش العربي السوري بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد، وشدّدوا على أن سورية عصيّة على كل المعتدين، والتاريخ يشهد أنها انتصرت على كل من حاول المساس بسيادتها، وهي اليوم تنتصر على الإرهاب وعلى العدوان التركي والأمريكي.
بالتوازي، استهدفت قوات العدوان التركي قرية قصر ذيب شمال مدينة المالكية بعدد من القذائف، فيما أطلقت مجموعات أردوغان الإرهابية النار على أهالي قرية الريحانية في الريف الجنوبي لمدينة رأس العين ما أدى لإصابة ثلاث نساء، في وقت اعتقلت سلطات أردوغان 24 شخصاً لمعارضتهم وانتقادهم العدوان التركي السافر على الأراضي السورية، وذلك في إطار إجراءات هذا النظام القمعية لكم أفواه معارضيه ومنعهم من التعبير عن مواقفهم المعارضة لسياساته، وخاصة لجهة هذا العدوان.
وفي ردود الفعل، أكد نائب رئيس مجلس الشعب نجدة أنزور أن العالم أمام مفترق طرق “خطير” نتيجة الانتهاكات المتكررة لقواعد القانون الدولي ومبادئه الأساسية، وأهمها احترام السيادة الوطنية، ما دفع إلى أزمات بات تجاوزها صعباً، وأضاف، أمام المشاركين في الدورة الـ 141 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في صربيا: إن ما يجري في سورية يشكّل “النموذج الأخطر لكل الاختراقات لكل الأعراف والقوانين الدولية”، وآخرها العدوان التركي، مشيراً إلى أن تركيا شكّلت عبر سنين الحرب على سورية ممراً لمعظم الإرهابيين الذين دربتهم في معسكراتها بهدف تدميرها.

على المجتمع الدولي اتخاذ موقف قوي وموحّد

وفي العراق، دعا رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف قوي وموحّد في مواجهة العدوان التركي السافر على الأراضي السورية، وأضاف: “نقف إلى جانب الحكومة السورية في مواجهة الهجمة الدولية الإرهابية على سورية، ونرفض العدوان التركي وندينه، وندعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف مسؤولة في مواجهة هذا التجاوز لأنه مقدّمة لمزيد من التوترات التي قد تشهدها المنطقة”، وأردف: “إن هذا العدوان يأتي في وقت تعاني فيه المنطقة من سيل كبير من الأزمات بحكم الصراعات الإقليمية والصراعات الدولية”، مشيراً إلى أن النظام التركي “شرع بصناعة أزمات جديدة بدل أن يكون مساهماً في إيجاد حلول باتجاه تهدئة المنطقة ونزع فتائل الحروب”.
وفي لبنان أكد رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان ضرورة التضامن مع سورية في مواجهة العدوان، وشدد على “ضرورة الوقوف مع سورية في معركة تحرير الأرض من رجس الإرهاب التكفيري واستعادة سيادتها وترسيخ الأمن والاستقرار”، فيما قال الحزب الديمقراطي الشعبي اللبناني: “العدوان التركي على سورية يأتي في سياق المشروع التوسعي التركي في المنطقة، ويحظى بالدعم والتغطية الأميركية وتواطؤ الغرب الاستعماري والرجعية العربية”، ونوّه في بيان ببطولات الجيش العربي السوري الذي يتحمّل مسؤوليته التاريخية في الدفاع عن الأرض والشعب.

كندا تعلّق تصدير الأسلحة للنظام التركي

من جهتها أدانت كندا العدوان التركي، مؤكدة أن هذا العمل يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وقالت وزارة الخارجية الكندية: “إن كندا تدين بشدة توغل تركيا العسكري في سورية، وتعتبر أن هذا العمل أحادي الجانب يهدد بتقويض استقرار منطقة هشة أصلاً، ويفاقم الوضع الإنساني”.
كما أعلنت الحكومة الكندية أنها علّقت إصدار تصاريح تصدير جديدة إلى النظام التركي، ولا سيما تلك المتعلقة بالمعدات العسكرية.
من جانبه أكد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي أن العدوان يعيق العملية السياسية لحل الأزمة، مشدداً على ضرورة وجود موقف أوروبي مشترك ضد هذا العدوان، وأضاف، أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: “إن التدخل العسكري التركي في شمال شرق سورية يهدّد استقرار وأمن المنطقة بأسرها، ويسبب معاناة جديدة للمدنيين ملحقاً بهم مزيداً من التشريد”، وأردف: “إن هذا العدوان يعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى سورية”، مؤكداً أهمية قرار بلاده بحظر صادرات السلاح إلى النظام التركي.
ودعا مجلس النواب التشيكي رئيس الحكومة اندريه بابيش إلى العمل من خلال الاتحاد الأوروبي على إقرار إجراءات اقتصادية وسياسية تجبر النظام التركي على إيقاف هذا العدوان، وعبّر، في قرار له صوّت عليه جميع النواب الذين حضروا الجلسة وعددهم 147 نائباً، عن تضامنه مع الشعب السوري الذي يتسبب هذا العدوان في المزيد من المعاناة له، مرحّباً بإيقاف تشيكيا تصدير السلاح إلى النظام التركي.
من جهته أكد نائب رئيس المجلس فويتيخ فيليب أنه ما من شك بأن ما يقوم به النظام التركي يمثّل خرقاً للقانون الدولي والإنساني وإخفاقاً شاملاً لحلف الناتو، كما أشار وزير الثقافة التشيكي لوبومير زاؤراليك إلى أن النظام التركي خرق عبر قيامه بهذا العدوان القانون الدولي والمادة الأولى من المعاهدة الأساسية لحلف الناتو التي تقول: إن على دول الحلف حل جميع خلافاتها بالطرق السلمية، مشدداً على أن ما يقوم به في سورية فاقد للشرعية، وأن رد فعل أمين عام الناتو الداعي إلى ضبط النفس ليس كافياً، وأكد أن الحديث عن فرض حظر على صادرات السلاح إلى تركيا ليس كافياً، وأن الوقت قد حان لأن يقف الاتحاد الأوروبي موقفاً حازماً، وأن يمتلك سياسة أمنية وخارجية خاصة به.
بدوره أدان حزب توب 09 العدوان التركي، معرباً عن قناعته بأن الاكتفاء بالدعوات لانسحاب القوات التركية من الأراضي السورية ليس كافياً، وطالب الحكومة التشيكية بالعمل من خلال الاتحاد الأوروبي على استصدار موقف حازم يطالب بالوقف الفوري لما يقوم به النظام التركي مع استخدام كل الطاقات السياسية والاقتصادية للاتحاد للضغط باتجاه تنفيذ ذلك.
في هذه الأثناء أظهر استطلاع حديث للرأي أجراه موقع أوراق برلمانية الالكتروني واسع الانتشار أن 92 بالمئة من قراء الموقع يرون بأنه من المفروض طرد تركيا من حلف الناتو.
كما أكدت الرئيسة السلوفاكية زوزانا تشابوتوفا “أن العملية التركية تضعف جهود المجتمع الدولي في الكفاح ضد تنظيم داعش الإرهابي، الذي لا يزال يمثّل تهديداً للأمنين الأوروبي والعالمي”، وشددت على دعم بلادها دعوة الاتحاد الأوروبي لدوله إلى فرض حظر على تصدير السلاح إلى النظام التركي، فيما قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس: “إن العدوان التركي يثير بؤرة جديدة لانعدام الاستقرار”، محذّراً من تداعيات هذا العدوان على إثارة “موجة هجرة جديدة في أوروبا”.
وفي روسيا، أكد نائب رئيس رابطة الدبلوماسيين الروس أندريه باكلانوف أن الجيش العربي السوري صان سيادة وسلامة أراضيه، ويخوض الحرب ضد الإرهاب نيابة عن العالم، فيما أعرب نائب مدير معهد تسوية الأزمات السياسية ألكسندر كوزنيتسوف عن أسفه لكون “المجموعات المسلحة” في الجزيرة السورية رهنت نفسها للأمريكيين، وبدت عاجزة اليوم عن مواجهة العدوان التركي، مشيراً إلى ثبات روسيا في مواقفها تجاه سورية.
من جهته قال النائب في مجلس الدوما الروسي رسول بوتاشوف: إن موقف روسيا من الجيش السوري واضح ومفهوم، ويقوم على أساس الاحترام والتقدير الكبيرين له، وأشار إلى أن دمشق وغيرها من المدن السورية هي حضارات عريقة وذات إرث ثقافي غني ينطوي على أهمية عالمية، ولذا يجب الحفاظ عليها وصيانتها للأجيال القادمة، وهذا ما يقوم به الجيش السوري، بما في ذلك في منطقة الجزيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة