الشوندر يحظى بالمرتبة الأولى ضمن عمليات الاستقصاء لعودة “الأغروبلس”

 

حماة – محمد فرحة
ثمة سؤال جوهري يطرح على لجنة انشغال فريق العمل الزراعي المكلف بعمليات المسح واستقصاء آراء الناس في ريف سهل الغاب، مؤداه: أين ذهبت كل الدراسات والمسوحات الاستقصائية التي تم تدوينها قبل سنوات الأزمة المتعلقة بمشروع الأغروبلس، كي تبدأ الحكومة من جديد بإعادة الدراسات والانطلاق من نقطة الصفر..؟. يأتي ذلك على خلفية قيام فريق العمل من جديد بإجراء استبيان آراء المزارعين والقاطنين في ريف الغاب من خلال 2700 استمارة بشكل عشوائي فيه العديد من الأسئلة تتعلق بالمحصول الأكثر أهمية، ورغبة المزارع بمحصول معين وغير ذلك..!
وأكد مدير المشروع المهندس عمار رسوق أنه يجري التركيز على معرفة المحصول الأكثر ريعية والذي يحظى باهتمام المزارعين، وأن المؤشرات الأولية للاستبيان أثبتت أن محصول الشوندر يأتي في المرتبة الأولى، والقمح ثانياً، مشيراً إلى أنه سيصار إلى رفع الاستبيان كاملاً إلى وزارة الزراعة ليتم تفريغه وقراءته ومعرفة كل التفاصيل التي قدمها المزارعون، ومن بعدها ترفع إلى رئاسة مجلس الوزراء لدراسة محتواها وفقاً للواقع الراهن في منطقة سهل الغاب.
وبين رسوق أن لجان دراسة هذا الاستبيان تضم كل الوزارات المعنية بدءاً من الزراعة مروراً بالإدارة المحلية والبيئة والسياحة والموارد المائية والإسكان والتخطيط الإقليمي والمكتب المركزي للإحصاء ، فضلاً عن البحوث العلمية الزراعية، حيث سيقومون بدراسة كل ما جاء في مقترحات المزارعين لمعرفة النقطة التي تتمحور حولها أغلبية آراء المزارعين، مشيراً إلى أن الوضع ما زال غير مستقر؛ إذ إن هناك بعض القرى الشمالية الشرقية المتاخمة لحدود محافظة إدلب لم يشملها البحث والاستبيان، فضلاً عن أن بعض القرى التي تم تحريرها وعادت إلى سيطرة الدولة لم يعد سكانها إليها بالكامل.
وأكد رسوق أن ثمة رغبة بالتأكيد على المحاصيل الصناعية الزراعية كالشوندر والقمح والبقوليات، والأهم هو التوجه نحو الزراعات العطرية، في حين أن محصول القطن لم يعد مرغوباً، إلى جانب أن هناك رغبة من الفلاحين بتغيير النمطية الزراعية، والبحث عن موارد زراعية مستدامة وزارعات حافظة، لكن كل ذلك مشروط بتوافر الموارد المائية لسهل الغاب، لافتاً إلى أن الخطوة الأولى التي يجب على المشروع الاضطلاع بها تتمثل في تأمين وتوفير الموارد المائية من خلال إيجاد الحلول للمشروعات المائية المتعثرة منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى