خلال أسبوع… الاحتلال يسرق 9 آلاف دونم من الأراضي الفلسطينية

 

 

في انتهاك للقرارات الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 الذي يطالب الاحتلال بوقف فوري لكل عمليات الاستيطان على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي إطار استهداف الكيان الصهيوني لنحو 65 % من أراضي الضفة المحتلة، صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حرب التهويد والاستيطان في الضفة الغربية، واستولت، أمس، على 66 دونماً من أراضي الفلسطينيين في قرية بيت دقو، شمال غرب القدس المحتلة، وذلك بعد أيام من استيلائها على 2000 دونم من أراضي قرية الجبعة جنوب غرب بيت لحم، و243 دونماً من أراضي قرية صوريف شمال غرب الخليل، و129 دونماً من أراضي بلدتي الظاهرية والسموع جنوب الخليل، و150 دونماً من أراضي بيت لقيا غرب رام الله، و409 دونمات من أراضي بلدات برطعة وطورة والعرقة وزبدة في جنين، كما أعلنت عزمها الاستيلاء على 3000 دونم من أراضي شرق يطا جنوب الخليل.
وبلغ حجم الأراضي المسروقة من الفلسطينيين في أقل من أسبوع نحو 9 آلاف و238 دونماً.
وتعليقاً على هذا التصعيد الخطير، أشار منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، صلاح الخواجا، إلى أن هذه التعدّيات تقع ضمن الهجمة الشرسة التي تشنها سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية الداعمة لها بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم خاصة في الضفة، في ظل الدعم الأميركي المؤيد للاستيطان.
وأوضح الخواجا أن الاحتلال قسّم الضفة الغربية إلى 176 منطقة معزولة عن بعضها، وهو يخطط للاستيلاء على 63 بالمئة منها، سواء عبر توسيع جدار الفصل العنصري أو زيادة عدد المستوطنات أو ضم منطقة الأغوار، التي تشكّل 28 بالمئة من مساحة الضفة.
بالتوازي، أعلن رئيس مجلس بلدي قطنة شمال غرب القدس، يوسف الفقيه، تسلّمه قراراً من سلطات الاحتلال بوضع اليد على نحو 500 دونم من الأراضي المحاذية للجدار العنصري في البلدة، متذرّعة بمصادرتها لأسباب أمنية، لتحوّلها لاحقاً إلى محميات طبيعية وأبنية سكنية.
وتمارس سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاستيطان على نحو كثيف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في الضفة الغربية، بهدف توسيع رقعتها وبناء مستوطناتها، وذلك رغم موافقة مجلس الأمن بمجمل أعضائه على إيقاف هذه الأعمال، وإقراره بعدم شرعية إنشاء “إسرائيل” للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير أشار إلى أن سلطات الاحتلال أعلنت منذ العاشر من الشهر الماضي عن مخططات لإقامة 2342 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية لتوسيع مستوطنات مقامة على أراضي الفلسطينيين، ليرتفع بذلك عدد الوحدات الاستيطانية التي أعلنت عن إقامتها منذ مطلع العام الجاري إلى 8337، بزيادة تقارب الـ 50 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.
أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي دعا المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، الذي يتعرّض للتطهير العرقي ولأبشع الممارسات القمعية من قبل الاحتلال، فيما أشار عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، غسان الخطيب، إلى أن الاحتلال يواصل جرائمه بدعم أمريكي لا محدود، ويعتبر أن وجود الإدارة الأمريكية الحالية فرصة لضم المزيد من أراضي الفلسطينيين وهدم منازلهم وتنفيذ أوسع عملية تهجير بحقهم، لافتاً إلى أن تصعيد الاحتلال الاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات هو إعلان حرب على القوانين والقرارات الدولية، وخاصة القرار 2334.
يأتي ذلك فيما أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم خلال اقتحامها قرية كفر نعمة غرب رام الله بالضفة الغربية.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة الخليل وبلدتي بيت أمر شمالها ويطا جنوبها وبلدة كفر قدوم شمال قلقيلية ومخيم عايدة شمال بيت لحم، واعتقلت 12 فلسطينياً، فيما أصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في قرية ظهر العبد جنوب غرب مدينة جنين بالضفة الغربية.
واعتدى مستوطنون إسرائيليون على أراضي الفلسطينيين في قرية اللبن الشرقية جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية، وسرقوا ثمار مئات أشجار الزيتون، وقال مسؤول ملف مقاومة الاستيطان شمال الضفة غسان: “إن مستوطنين اقتحموا أراضي المزارعين الفلسطينيين في منطقة واد علي في القرية، وقاموا بسرقة ثمار 900 شجرة زيتون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى