مواقف يمنية رافضة ومنددة بـ “اتفاق الرياض”

 

في أول رد يمني على توقيع اتفاق الرياض بين الرئيس المخلوع عبد ربه منصور هادي وما يسمى “المجلس الانتقالي”، أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي أن الاتفاق يؤكّد عدم شرعية العدوان على اليمن، وقال: إن الاتفاق لا يعني الشعب اليمني كونه بين طرفي عملاء العدوان، مشيراً إلى أن قوى العدوان قامت بفرض التوقيع عليه مع من لا إرادة له، واعتبرته إنجازاً لوقف حربها باليمن، مضيفاً: لو كان الاتفاق من أجل مصلحة اليمن، وليس نتيجة الخلاف لتمّ الاقتناع به وإعلانه من دون حرب ومن دون إعادة تموضع للقوات.
من جهته، أعلن “مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي” رفضه لاتفاق الرياض وتمسّكه برفض الاحتلال وأزلامه، معللاً أن الاتفاق لا ينصّ على خروج القوات الأجنبية، ولا يحفظ استقلال اليمن، وذكر أن رفضه للاتفاق سببه أيضاً أنه لا يستمد شرعيته من الشعب وعبر الوسائل الديمقراطية، لافتاً إلى أن الاتفاق يعطي شرعية للميليشيات الانفصالية التابعة للخارج، وللاحتلال السعودي وحق إدارة الأمور المحلية، مضيفاً: إن الاتفاق يجعل الوصول إلى السلطة مكافأة لمن يعتمد على قوة السلاح والغلبة، داعياً القوى الوطنية كافة إلى رص الصفوف، والاستعداد لمواجهة الاحتلال وأزلامه وإسقاط مشاريعه، والاتحاد لخلق شراكة وطنية حقيقية تهيّئ الظروف لإعادة السلطة للشعب.
إلى ذلك، علّق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي على الاتفاق، قائلاً: إن توقيع هكذا اتفاقات لا يقدّم أي دعم لحل المشاكل في اليمن، وإنما يأتي في سياق تعزيز الاحتلال السعودي مباشرة أو عبر القوات التي تنوب عنه، مشيراً إلى موقف الجمهورية الإيرانية الداعم لتأسيس دولة يمنية موحّدة وشاملة عبر الحوار اليمني – اليمني، وعلى احترام وحدة الأراضي اليمنية وسيادة هذا البلد، موضحاً أن بلاده تعتقد بأن حل الأزمة اليمنية يكمن في إيقاف الحرب، وإزالة الحظر الجائر عن اليمن وشعبه، وصولاً إلى إيجاد اتفاق يمني- يمني حول المستقبل السياسي لهذا البلد.
ميدانياً، واصل تحالف العدوان السعودي خرق اتفاق وقف إطلاق النار بمحافظة الحديدة، وأوضح مصدر أمني أن مرتزقة تحالف العدوان السعودي استهدفوا بكثافة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة منطقة الفازة بمديرية التحيتا ومديرية حيس، وقصفت قوى العدوان بالمدفعية والعيارات المتوسطة شمال الجبلية في التحيتا، فيما استحدثت جرافة عسكرية لقوى العدوان تحصينات قتالية جنوب قرية مغاري بمديرية حيس.
وأفاد المصدر أن قوى العدوان قصفت بالقذائف المدفعية قريتي الكوعي والشجن بمديرية الدريهمي المحاصرة، في حين حلّق طيران العدوان التجسسي في أجواء منطقة كيلو 16، مشيراً إلى أن طيران العدوان شن ثلاث غارات على طخية في عسير.
وفي وقت سابق، استهدف مرتزقة العدوان السعودي بعشرات القذائف منازل المدنيين في مدينة الدريهمي المحاصرة بمحافظة الحديدة، وقال مصدر أمني: استهدف مرتزقة العدوان المدينة بأكثر من 80 قذيفة مدفعية في قصف متواصل ومكثّف لمنازل المواطني،ن ما أدى إلى تضررها وتدميرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *