يحقق مليوني ليرة للأسرة… مغترب سوري يكسر الحصار وينقل الذهب الأحمر إلى سورية

يحقق مليوني ليرة للأسرة… مغترب سوري يكسر الحصار وينقل الذهب الأحمر إلى سورية

 

 

دمشق – فداء شاهين
بعد امتناع جميع الدول عن منحنا أبصال الزعفران الأحمر وعدم نشاط هذه الزراعة الهامة اقتصادياً، تتحضر وزارة الزراعة والبحوث العلمية الزراعية لنشر هذه الزراعة في أغلب المناطق السورية.
وأوضح مهندس الزعفران الذي يعمل مع مديرية المرأة الريفية في محافظة حمص غسان رستم لـ”البعث” أنه منذ 15 عاما تم استقدام أبصال عن طريق مغترب سوري في إسبانيا، وقدم ألفي بصلة كنواة للمشروع، وتم إكثار الأبصال، في وقت يتم دراسة تعميمه على المرأة الريفية بزراعة 200 متر بجانب المنزل؛ ما يحقق لها دخلاً اقتصادياً بعد أربع سنوات يصل إلى 2 مليون ليرة، أي 500 ألف ليرة كل عام، إذ يبلغ سعر نصف الغرام ألف ليرة، مشيراً إلى فوائده الطبية كتقوية النظر، وتجديد الخلايا، كما أنه محصول مفيد جداً لتحسين الدخل، وكانت الصعوبة التي واجهت المديرية هي الحصول على الأبصال بسبب الحرب والحصار المفروض على البلاد، إذ ممنوع على أي بلد في العالم إعطاء الأبصال حتى لا تنتشر زراعته.
وبين رستم أنه يحتاج لخدمة شهر واحد بالعام، ولا يحتاج إلى عدد ريات ما بين 2-4 ريات حسب موعد هطول الأمطار، ولا يوجد أي محصول في العالم يمكن أن يعطي مردوداً في وحدة المساحة مماثلاً لمردود محصول الزعفران الذي تبدأ زراعته من 15/8 من كل عام حتى نهاية الشهر العاشر، ويزرع في جميع المناطق السورية إلا في المناطق القريبة من البحر فلا تنجح زراعته، مشيراً إلى أنه وتمت زراعته هذا العام في البحوث الزراعية بطرطوس واللاذقية، كما يوجد اختصاص ماجستير ودكتوراه في الزعفران، لافتاً إلى أنه وبعد الشهر العاشر تتفتح الأبصال ويتم قطاف الزهر وإزالة المياسم الحمراء وتجفيفها، إذ تعطي كل بصلة نحو ثلاثة مياسم حسب الحجم، وحالياً يتم الإكثار من الأبصال، والعام القادم سيكون هناك كميات كبيرة من الأبصال.
واقترح رستم أن تقوم كل امرأة أو عسكري مصاب بزراعات صغيرة بجانب المنزل، بحيث تزرع كل امرأة بجانب بيتها 200 متر، وحالياً يتم العمل في حمص، علماً أنه يتم إبقاء البصلة في الأرض للإكثار منها حيث يوجد 50 مشفى في إيران تعتمد على المعالجة بالزعفران لأمراض السرطان، وتقوية البصر والأمعاء والبروستات وتهدئة الأعصاب..
وأشار رستم إلى أن سورية هي الموطن الأصلي لنبات الزعفران، وبالتالي متأقلم بيئياً، وسمي بزهرة الصحراء لأنه يتحمل قلة المياه، والذهب الأحمر ملك التوابل، وأوراق الذهب، وذلك لفوائده التي لا تعد ولا تحصى، ويتم تقسيم الغرام إلى عشرة أجزاء وكل جزء يوضع بمياه فاترة ويشرب، علماً أن تركيز الزعفران في المياسم السورية أعلى منها في الإسبانية والإيرانية، وتم اختبارها من قبل وفود من قبل إسبانيا وإيران .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة