اقتصادصحيفة البعث

إشارات استفهام من “داعمي الصادرات” حول جدوى الدعم وأثره

 

دمشق – ريم ربيع
قد تكون مشاركة سورية بالمعارض الدولية حالياً الفرصة الأكبر لتعزيز الانفتاح على السوق الخارجية، وحجز مكان للمنتج السوري بعد غياب ومعوقات عديدة، إلا أن العقوبات الخارجية يقابلها في الداخل روتين وتخبط يمنع الاستفادة من الفرص المتاحة كما يجب، حيث أشار عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق منار الجلاد خلال ندوة الأربعاء التجاري إلى الصعوبات التي تواجه المشاركين في المعارض الخارجية حيث يضطر التاجر لاستئجار مستودع لتخزين البضائع التي تزيد بعد المعرض أو بيعها بخسارة تزيد عن 50% باعتبار أنه يمنع إعادة البضائع إلى سورية، لافتاً إلى ضرورة تعبيد طرق التصدير عبر توقيع اتفاقيات اقتصادية ثنائية مع الدول التي نصدر لها لخفض الجمرك وتقديم التسهيلات أسوة بالبلدان الأخرى ولاسيما بما يتعلق بالسوق الإفريقية التي تشكل المنفذ الأهم للبضائع السورية المهمشة مقارنة بالبضائع المصرية والتركية، بالإضافة إلى تخفيض الجمارك مع الدول الصديقة وتسهيل إجراءات الدفع.
وجدد الجلاد نداء التجار بدعم التصدير الصغير الذي يفوق بحجمه العقود الكبيرة ويشكل أساس الصادرات السورية، وأن يكون الدعم بناءً على الشهادة الجمركية عند تصدير البضائع مباشرة.
وفيما اكتفى مدير المعارض الداخلية في المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية محي الدين قويدر بحديثه المختصر عن أنواع المعارض قبل أن يغادر الندوة مباشرة، أوضحت مديرة الترويج في هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات ملك باغ أن الهيئة تنظم مشاركة الشركات ضمن جناح سوري، وتختار المعارض والشركات وفق معايير محددة، بحيث تخفف الأعباء المالية على التاجر بما يتعلق بتكاليف التجهيز وحجز المساحة، مؤكدة على أن الهيئة تحاول دعم التصدير قدر الإمكان وقرارات دعم الشحن تأتي بعد دراسات معمقة، إلا أن أثر هذا الدعم وآليات التنفيذ تكون غير واضحة في أغلب الأحيان مما يتسبب بالإرباك، فقرار دعم الشحن بما يتعلق بمعرض دمشق الدولي لم يصدر إلا بعد عدة أيام من إطلاقه، فالعقود الأولى لم تكن مشمولة.
واستغرب مدير غرفة تجارة دمشق د.عامر خربوطلي غياب المعلومات عن الأسواق الخارجية، فرغم المشاركة في معارض دولية إلا أن الهيئة لم تأتِ بأية دراسة توضح للتجار حاجة الأسواق وأساليب التعامل ووضع البضائع السورية فيها، وهنا أوضحت باغ أنه منذ 2011 لم يوفد موظفون حكوميون أو ممثلون للهيئة أو الاتحادات بسبب ضغط النفقات، والاعتماد كله على تقارير السفارات، كاشفة في الوقت ذاته أن الشركات لا تعطي المعلومات الكاملة عن العقود بعد مشاركتها؛ لذلك لا يوجد صورة كاملة عن نتائج المشاركات باعتبار العديد من العقود لا توقع بشكل مباشر خلال المعارض.