استمرار الحياة!

استمرار الحياة!

الحديث عن إنجازات التصحيح التي من الصعب حصرها في نقاش أو في جلسة واحدة يعيدنا إلى الماضي الجميل الذي مازلنا نعيش في نعيمه الذي استهدفته المجموعات الإرهابية بجحيم إجرامها وتدميرها لبناه التحتية ومنشآته وصروحه المختلفة في شتى المجالات، ومن الضروري الآن في هذه الظروف إعادة  الكثير من المتناسين لتلك الحقائق إلى الواقع، وإفشال مخططهم لتسجيل العديد من النقاط لصالحهم في سجل الأخطاء، أو بالأصح الفساد الذي بدأت تتحرك عجلة المحاسبة فيه بعد أن بات الآن أولوية مع تحسن الأوضاع، ولكن ذلك لا يمنحهم فرصة الهروب من الاعتراف أيضاً بأن سورية قبل التصحيح وقبل جنون حريتهم  كانت بلد الفقير، ومازالت المعيشة فيها بكل أوجهها الصحية والتعليمية أفضل من دول الجوار رغم كل ما يحصل، وأنها كانت ومازالت دولة المؤسسات، وكانت وكانت!.

والحقيقة التي لا يمكن لأحد تجاهلها أنه رغم الحرب الكونية على سورية مازال الاقتصاد السوري متوازناً وقوياً ويفي بالتزاماته تجاه أبناء الوطن، ولاتزال الحكومة تصرف كتلة رواتب الموظفين، إضافة إلى تقديمها الخدمات الأساسية كالتعليم والتربية، والعلاج مجاناً، بالرغم من أن المجموعات الإرهابية المسلحة عملت بشكل ممنهج على استهداف البنى التحتية لمختلف القطاعات، فقد استهدفت آبار النفط، وخطوط نقل المشتقات النفطية التي تؤمن الحكومة من خلالها متطلبات حوامل الطاقة، والمشتقات النفطية للمواطنين، إضافة إلى تخريب مؤسسات القطاعات الخدمية من شبكات كهرباء، واتصالات، ومشاف، ومراكز صحية لتقويض وتخريب مكونات الدولة، وخلق فجوة بين متطلبات الشعب وقدرة الحكومة على تلبيتها، بالإضافة إلى تحصين القطاعات المالية والمصرفية بسلسلة من الإجراءات الرادعة التي ضربت يد المضاربين والمتاجرين باقتصاد الوطن، وحافظت على الليرة السورية متماسكة قوية حتى الآن رغم تذبذب سوق الصرف، وحرصت على تأمين مخزون جيد من القطع الأجنبي يؤمن مستلزمات الحياة الأساسية، وحوامل الطاقة، وصمود قواتنا المسلحة الباسلة في تصديها للمجموعات الإرهابية المسلحة.‏

واليوم، مع المحاولات المستمرة لتدمير سورية وتخريبها وزرع الفوضى والضعف فيها، نحن بحاجة أكثر من أي وقت لبعث روح التصحيح بما يعيد  إعمار بلدنا على أسس  مؤسساتية، وطبعاً الانتصارات التي تتحقق على الأرض، ونتائج الحراك الدولي الذي يقوم على قرار الشعب السوري، ترسم طريقاً واضحاً لحل الأزمة التي حاولت تدمير الحياة في بلدنا، ولكنها فشلت، وخابت آمال وأحلام من خطط لها واستخدم أقذر الأدوات لتنفيذها، وبقيت روح التصحيح مستمرة بإنجازاتها التي مدّت المجتمع السوري بمقومات الصمود والحياة.

بشير فرزان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة