مبادرات في البرلمان الألماني لإعادة العلاقات الدبلوماسية المطالبــــة برفـــــع الإجراءات القســــرية عن سوريـــــة

مبادرات في البرلمان الألماني لإعادة العلاقات الدبلوماسية  المطالبــــة برفـــــع الإجراءات القســــرية عن سوريـــــة

دمشق-عمر المقداد:

ناقشت لجنة الشؤون العربية والخارجية والمغتربين في مجلس الشعب، أمس، مع وفد برلماني ألماني برئاسة فرانك بازيمان، رئيس مجموعة الاتصال الخاصة بسورية في البرلمان الألماني، واقع العلاقات البرلمانية بين البلدين وإمكانية السير بها نحو الأمام، من خلال العمل البرلماني الذي يمكن أن يؤدي إلى تعزيز التعاون بين البلدين، واتفق الجانبان خلال الاجتماع على وضع ورقة عمل برلمانية مشتركة، والتواصل المستمر بينهما من خلال تشكيل مجموعات عمل برلمانية للبدء بخطوات عملية فيما يتعلق برفع الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على سورية، وتسهيل عودة اللاجئين السوريين المقيمين في ألمانيا إلى بلدهم سورية، والنظر في المجالات التي يمكن تطوير علاقات البلدين من خلالها.

وأكد رئيس الوفد الألماني أن “حزب البديل من أجل ألمانيا”، الذي يترأسه، جاهز للتعاون الكامل مع مجلس الشعب والحكومة السورية بهدف الوصول إلى صيغة عمل مشتركة واتخاذ خطوات عملية على الفور، مبيناً أن الحزب ونوابه في البرلمان قدّموا قبل زيارتهم إلى سورية مذكرة للبرلمان الألماني تتضمّن الدعوة إلى رفع مساهمة ألمانيا في الإجراءات القسرية المفروضة على سورية، والدعوة أيضاً إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتنظيم إعادة اللاجئين السوريين في ألمانيا وفق عملية متفق عليها بين الحكومتين، وبهدف أن يشاركوا في إعادة إعمار بلدهم، خصوصاً وأن سورية باتت على مقربة من اعتبارها خالية من الإرهاب، وتعيش حالة أمن واستقرار.

ولفت بازيمان إلى أن حل الأزمة السورية يجب أن يكون من قبل السوريين أنفسهم، ومن دون تدخل خارجي، داعياً كل من لديه فكرة خاطئة إلى زيارتها ومشاهدة التغيير الملحوظ الذى تشهده دمشق، خاصة وأنه زارها قبل عام، وقد لمس بنفسه تغييراً كبيراً لجهة عودة الأمان والاستقرار والحياة الطبيعية بين الزيارتين بشكل متزايد، وهو دليل واضح على استقرار سورية، وأشار إلى تغيّر المناخ السياسي الأوروبي تجاه سورية، حيث أن وزير الاتصالات الإيطالي قد أعلن عن رغبته بزيارة سورية، كما طرح البرلمان الألماني مشروعاً للتعاون مع الحكومة السورية، وقررت سويسرا منح سورية مساعدة مالية بقيمة 450 مليون يورو لإعادة الإعمار. ولفت إلى أن وسائل الإعلام الألمانية مهتمة جداً بزيارة سورية، وخصوصاً أن لها تأثيراً كبيراً على تغيير الرأي العام الأوروبي، وهناك أطروحات وأفكار قدّمها رئيس البرلمان الألماني لعودة العلاقات مع سورية.

وأشار أعضاء الوفد الألماني إلى وجود نقاط اتفاق مشتركة بين الجانبين، ويجب إيجاد خطة عمل مشتركة بشكل عملي، حيث قامت مجموعتهم بتشكيل لجنة للعمل مع سورية مهتمة بالشأن السوري للتعاون المستمر، ودعوا إلى رفع الإجراءات القسرية أحادية الجانب اللامشروعة، ودعم جهود سورية في إعادة الإعمار، وتسهيل عودة اللاجئين.

بدوره، نائب رئيس لجنة الشؤون العربية والخارجية والمغتربين عمار الأسد أكد ضرورة أن ينقل الوفد الألماني حقيقة ما شاهده خلال زيارته إلى سورية للبرلمان الألماني والرأي العام الألماني والأوروبي، من أجل تصحيح الصورة المضللة التي تنقلها وسائل الإعلام الغربي، والتي لا تعكس واقع الحال من تعافي سورية وانتصارها على الإرهاب.

وأشار نائب رئيس اللجنة إلى أن الدولة السورية حريصة على عودة أبنائها إلى سورية بشكل طوعي، وهي بحاجة إلى خبراتهم في عملية إعادة الإعمار، لافتاً إلى أن عودتهم تتطلب خطوات إيجابية بالتعاون مع الدولة السورية وليس مع دول أخرى.

وفي إطار الزيارة، زار الوفد البرلماني الألماني المتحف الوطني بدمشق، وأشار بازيمان إلى أن حزبه طرح العديد من المبادرات المتعلّقة بسورية في البرلمان الألماني، ومن بينها إعادة العلاقات الدبلوماسية ورفع الإجراءات الاقتصادية القسرية المفروضة عليها.

وأوضح أنه لاحظ خلال هذه الزيارة لسورية عودة الحياة إلى طبيعتها في شوارع دمشق، التي زارها العام الماضي، حيث ازدهرت الأعمال في المحال التجارية والأسواق، وعادت إلى سابق عهدها في ممارسة أعمالها، وأن الوضع فيها أصبح أكثر أماناً.

وأعرب عضو الوفد يورغن هانز بول عن إعجابه بمدى عودة الأمان والاستقرار الذي حصل في سورية، مشيراً إلى أنه لاحظ أن هناك طاقة كبيرة ورغبة لدى الشباب السوري بتحقيق التقدم وإعادة الإعمار، ومعبّراً عن رغبته بزيارة سورية مرة جديدة مع أسرته في أقرب وقت ممكن.

وأوضح عضو الوفد فالديمار هيردت أن ما رآه على أرض الواقع في دمشق يناقض ما كانت تنقله وسائل الإعلام العالمية، لأنه شاهد سورية تنبض بالحياة، ويعيش الناس فيها بشكل طبيعي، ويتنزهون في الشوارع، ويقومون بأعمالهم اليومية، معرباً عن أمله بعودة الأمان لكامل سورية، وأن تبدأ عملية إعادة الإعمار، ويتحسّن الاقتصاد، ولافتاً إلى أهمية عودة النشاط السياحي والزوار إلى سورية من كل أنحاء العالم لرؤية هذا البلد الذي كان على الدوام معلماً سياحياً مهماً.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة