افتتاح أعمال المؤتمر السنوي الحادي عشر لمجمع اللغة العربية

دمشق- ملده شويكاني:
برعاية  الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية، افتُتح المؤتمر السنوي الحادي عشر لمجمع اللغة العربية، في مكتبة الأسد أمس، ويستمر حتى الثامن والعشرين من الشهر الجاري، بمشاركة دولية ضمن جلساته بعنوان: “اللغة العربية في التعليم العام والجامعي”. ويتابع المؤتمر رسالة المجمع بالحفاظ على لغتنا القومية، ويهدف إلى تحدي العولمة، وحماية اللغة العربية من التآكل، وتطوير المصطلحات، والنهوض بأساليب التعليم العام والجامعي، ويعبّر عن حرص المجمع على لغتنا الأم لرفع مكانتها في قلوب أبنائها والناطقين بغيرها.
وألقى كلمة الافتتاح  وزير التعليم العالي د. بسام إبراهيم، التي ركّز فيها على أهمية اللغة العربية التي يتحدّث بها مئتان وخمسون مليون نسمة، واستخدامها بالتعليم الجامعي بكل اختصاصاته يعود إلى تاريخها الذي يشهد لها بأنها كانت لغة العلوم العالمية في تاريخ البشرية فترة طويلة، مما يجعلنا شديدي الحرص عليها، وتزداد أهميتها بعالم الترجمة نقلاً إليها أو عنها، وبالاستعانة بأحدث صور التكنولوجيا للنهوض بمقومات اللغة العربية، وعرّف عن سماتها بكثرة مجازاتها، وتعدد صور الاشتقاق فيها، مما يجعلها جاهزة لاستقبال أيّ مصطلح علمي. وتابع: إن اللغة العربية تواجه تحديات عدة، أهمها العولمة، إضافة إلى مشكلة الترجمة ومشكلة المعاجم، والحاجة إلى تطويرها بما يتلاءم مع الوضع الحالي، ويظهر قدرة لغتنا على التطور التكنولوجي، وأشار إلى أن الجلسات ستعمل على التخلص من المشكلات التي تواجهها اللغة العربية، وعلى الوصول إلى تطوير أساليب تدريس اللغة العربية في التعليم العام والجامعي.
بدوره، تحدّث رئيس مجمع اللغة العربية د. مروان المحاسني عن عمل اللجان المتخصصة بكل المجالات من الزراعة إلى الكيمياء إلى علوم البيئة وطب الأسنان ومصطلحات الجودة، وأثنى على دور لجنة اللغة العربية، وركّز على أهمية التعليم باللغة العربية في التعليم العالي الذي لا نحيد عنه، مؤكداً أن الطالب يستفيد من الوقت الذي يهدر بترجمته النصوص التعليمية، ويبقى هدفنا أن نسعى لإبقاء لغتنا حاملاً لشخصيتنا القومية.
وتطرّق إلى العطالة الفكرية بدخول المفردات الغازية إلى مفردات لغتنا التي ينطق بها بعض أبنائها، وإلى المحال في شوارعنا، المسماة بلغات أجنبية، منوّهاً إلى مشاركة مجمع اللغة العربية مع مجامع اللغة العربية في الوطن العربي بالمعجم التاريخي، وتطرّق إلى التركيز على الطرائق الحديثة بالتدريس التي تعمل على تفعيل الطاقات الكامنة لدى الطالب.
كما قرأ د. محمد مكي الحسيني إنجازات مجمع اللغة العربية بعد المؤتمر العاشر من خلال عمل اللجان فيه ومنها: لجنة المخطوطات، ولجنة مصطلحات طب الأسنان، ولجنة مصطلحات الإعلام.
وألقى د.عيسى العاكوب كلمة المشاركين بالمؤتمر، مبيّناً أن الشام هي الراعية للعربية والعروبة، وأسهمت بالارتقاء بالعربية باتجاه التحضر والتمدن، وأشار إلى أن عربية الشام ليست كعربية البلدان الأخرى، إذ تمثّلت أجمل صور لسان العرب.
حضر الافتتاح الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية العربية السورية وحشد من المهتمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى