حملة اعتقالات جديدة يشنّها نظام أردوغان ضد معارضيه

 

وسّع نظام رجب طيب أردوغان حملة القمع ضد معارضيه لتشمل سياسيين ومفكرين، ما جعل تركيا أكثر دول العالم سجناً للصحفيين. فقد أصدرت سلطات النظام التركي مذكرات اعتقال بحق 168 شخصاً، بينهم عسكريون، بذريعة صلتهم بالداعية التركي فتح الله غولن، الذي يتهمه أردوغان بالوقوف وراء محاولة الانقلاب في تموز عام 2016.
وقال مكتب المدعي العام في اسطنبول: “تمّ إصدار مذكرات لاعتقال مدنيين اثنين و52 من الأفراد العسكريين، بينهم ضابطان متقاعدان برتبة كولونيل وضابط في الخدمة برتبة لفتنانت كولونيل واثنان برتبة ميجر، لصلتهم بالداعية غولن، وتمّ اعتقال أكثر من نصفهم”، فيما أعلنت شرطة اسطنبول أنه تمّ إصدار مذكرات اعتقال بحق 27 شخصاً، واعتقل 15 شخصاً منهم، وتمّ إصدار مذكرات اعتقال بحق 50 شخصاً في مقاطعة قونيا وسط البلاد و37 شخصاً في أنقرة.
ويواصل نظام أردوغان حملات القمع ضد معارضيه في مختلف المدن والمناطق التركية بحجة محاولة الانقلاب، حيث اعتقل على مدى السنوات الماضية أكثر من 70 ألفاً من المدنيين والعسكريين، فضلاً عن فصل أو إيقاف عن العمل بحق نحو 170 ألفاً من العاملين في الحكومة والجيش وسلك القضاء والتعليم ومؤسسات أخرى.
وانتقد أسياد أردوغان في الغرب ومنظمات حقوقية الحملة الموسعة، قائلين: إن “أردوغان يتخذ من محاولة الانقلاب ذريعة لسحق معارضيه”.
وباتت تركيا اليوم من أكثر بلدان العالم التي تشن حملات اعتقال بحق أتراك، تحت ذريعة الاشتباه في صلاتهم بجماعات إرهابية، حيث طالت حملات القمع الصحفيين والسياسيين وكل من ينتقد سياسات أردوغان، فيما ذكرت مصادر تركية أن عدد الصحفيين المعتقلين بالسجون هو الأعلى عالمياً، مع تراجع مستمر لقطاع الإعلام منذ محاولة الانقلاب. وأثارت عمليات القمع المستمرة تنديداً دولياً، فيما تحتل تركيا المرتبة الـ157 من أصل 180 في ترتيب حرية الصحافة لعام 2019، الذي وضعته منظمة “مراسلون بلا حدود”. واتسعت دائرة القمع في تركيا بعد عناصر من الجيش وإعلاميين، لتشمل سياسيين ومفكرين وفنانين، حيث بلغ عدد رؤساء البلديات الذين أوقفتهم أنقرة 24 منتمين لحزب الشعوب الديمقراطي بتهمة الانتماء إلى تنظيمات إرهابية.
يذكر أن 14 من رؤساء البلديات المعزولين يقبعون قسراً في سجون أردوغان بناءً على مزاعم تقول بأنهم على صلة بالإرهاب.
كما عمدت السلطات التركية، تكريساً لاستبدادها، إلى اعتقال كتّاب متهمين في عملية الانقلاب.
وفي السياق نفسه، أكد رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، كمال كليتشدار أوغلو، أن أردوغان خائن، ويتحمّل مسؤولية الأزمة الاقتصادية والمالية الخطيرة التي تعاني منها تركيا، وقال، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه: “إن  سبب الأزمة في تركيا هو الفساد الذي طال أردوغان”، مضيفاً: “لم يكتف أردوغان بانتهاك حقوق جميع فئات الشعب، وفي مقدمتهم العمال والموظفون والمتقاعدون والمعلمون والنساء، بل إنه قضى على أبسط معايير حقوق الإنسان والديمقراطية، ومنع على الجميع الاعتراض على سياساته التعسفية والمطالبة بحقوقهم، بعد أن أثقل الفقر كاهل الجميع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى