هذا التجسس الالكتروني وخطورته العالمية!

 

أكرم شريم
يبدو أن أخطار هذا التجسس الالكتروني يمكن أن تتطور وتنتشر أكثر فأكثر حتى تتحول إلى أسباب تجعل الدول تقرر الضرب وبكل الأسلحة الممكنة وباسم الدفاع عن شعبها ومصالحه ومستقبله واستقراره في بلده!. فكيف يمكن أن يحدث ذلك؟!. إذا عرفت الدولة، أية دولة في هذا العالم، أن الدولة الأخرى تتجسس عليها وعلى أسرارها وقواها، فمن المؤكد أنها ستقوم هي الأخرى، بالتجسس على تلك الدولة وكذلك كل دولة أخرى حتى ينتشر هذا التجسس الالكتروني بين دول كثيرة ثم كل دول العالم!.
وهكذا.. فإذا عرفت الدولة أهمية وخطورة ما فعلته وما عرفته الدولة الأخرى فمن المؤكد ونقولها مرة أخرى أنها ستحاربها وكذلك كل دولة وكل دول العالم، وهكذا يمكن أن تبدأ الحروب المحلية والإقليمية بل والعالمية، وبكل أنواع الأسلحة أيضاً!. وإذا كنا نعتقد أن هذه الألاعيب التجسسية الالكترونية التي يمارسها بعضنا وفي معظم دول العالم إذا لم نقل كلها، إذا كنا نعتقد أن هذه التصرفات الفردية وألاعيب الأفراد الالكترونية لا تؤثر في شيء وليس لها أي تأثير أو خطورة، فإننا وقتها نكون ارتكبنا الخطأ الأكبر وهو مساعدتنا في تطوير هذا التجسس الالكتروني محلياً وإقليمياً وعالمياً كي يحتل اهتمام الدول، كل الدول، ولا تقل الدول الكبرى والمتوسطة والصغرى، فإذا كان الفرد وبشكل قانوني ومسموح به يمارس هذه الألاعيب فكيف لا تستطيع القوى الأمنية والعسكرية في أية دولة صغيرة كانت أو أصغر قليلاً أو أكبر قليلاً أن تجري هذه الألاعيب التجسسية على منافساتها من الدول الأخرى، وكذلك وهو الأهم على أعدائها من الدول الأخرى كبيرة أو صغيرة؟!. إذن إن مراقبة هذه الألاعيب في كل دول العالم اليوم هو واجب وطني ودفاعي في كل دول العالم ويجب البدء بأكثر ما يمكن من القدرات الرقابية في كل مكان في كل دولة على الإطلاق وذلك لأن تطور هذه الألاعيب الفردية وفي كل مكان يمكن أن يؤدي إلى استخدامها في كل دول العالم كأكبر قدرة تجسسية عالمية ومتاحة وسهلة وممكنة دائماً!.
والأهم أيضاً، أن على الأمم المتحدة أن تدخل في نطاق هذه الرقابة العالمية والتشريع لها ووضع الحدود والتجاوزات في كل مكان في العالم خاصة وأن الحروب التي توقفت في كل أنحاء العالم وأصبح من غير الممكن، وكما كان في أيام زمان هجوم أي شعب أو جيش على أي شعب أو جيش.. رحم الله ذلك الزمان!. وهكذا تكون النصيحة اليوم أن ألاعيب التجسس الالكترونية حتى لو كانت فردية وغير مراقبة ومحاسبة فإنها قد توصل العالم كله إلى حروب عالمية كبرى وليست حرباً عالمية واحدة كما كنا ولا نزال نتخوف جميعنا دائماً!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى