تحقيقاتصحيفة البعث

لتحقيق إيرادات أولويات تخطيطية وتنموية لدعم التوسع في المشروعات الاستثمارية التشاركية للوحدات الإدارية

 

وضع توجه محافظة اللاذقية لتمكين الوحدات الإدارية من التوسع بمشروعات استثمارية داعمة لإيراداتها وعائداتها، وبالتالي مشروعاتها وخدماتها للمجتمع المحلي، والتجمع السكاني العائد لمجال عملها، أولويات تخطيطية وإجرائية تنظيمية أمام هذه الوحدات الإدارية، لأن تحقيق هذا النمط الاستثماري ذي البعد التنموي يمكن أن يأخذ المدى الفعلي المبتغى الأكبر له أفقياً وشاقولياً، وبقيمة تنموية مضافة من خلال اعتماد أقصى التسهيلات الكفيلة بتذليل الصعاب التي باتت محفوظة عن ظهر قلب في الجزء الأكبر من أراضي محافظة اللاذقية التي طالما اصطدم أكثر من مشروع بإضبارة الاستملاك بالملكية على الشيوع، وعقارات ملكية الأسهم، وغيرها، مع تعدد التسميات والمصطلحات، وهذه كلها يجري تداولها في كل اللقاءات والمؤتمرات والاجتماعات، سواء الاستثمارية، أو الزراعية، أو الفلاحية، على أمل إيجاد المعالجة الشاملة والمتكاملة لهذه المشكلة التي تتربع على قائمة الطروحات الجوهرية المفتوحة على خط المعالجة بكل صراحة وواقعية، وبكل تجرد عندما نريد الملامسة الموضوعية لهذه القضية التي تنعكس بشكل أو بآخر على توسيع القاعدة الاستثمارية، والتنموية، والإنتاجية في ريف المحافظة الذي يشغل الغطاء الزراعي والحراجي غالبية مساحته.

ذاتي وتشاركي
ومن البديهي أن يدور السؤال المطروح حول مدى إمكانية التوسع المستمر بالمشروعات الاستثمارية، سواء العائدة للوحدات الإدارية ذاتياً أو تشاركياً، أو بأية صيغة استثمارية، لما لهذه المشروعات من أهمية حقيقية كبرى في فتح مصادر جديدة مولّدة للاستثمارات، والعائدات، ولفرص العمل الأساسية والرديفة والمكمّلة، وهنا لا يمكن إغفال الكثير من التعليمات والمقترحات التي خرجت بها اللقاءات المحلية والمركزية التي تناولت هذا الموضوع مراراً وتكراراً منذ عامين ولغاية تاريخه، إلا أن ما تم إنجازه من مشروعات لايزال دون الطموح قياساً على الأفق المخطط والمرسوم له، لاسيما أن الوحدات الإدارية أحوج ما تكون إلى مثل هذه المضخات الاستثمارية التنموية.

حزمة مشروعات للوحدات الإدارية
ومن خلال تتبّع واقع ومآل هذا التوجه الاستثماري التنموي يتبيّن أن عدة مشروعات تمت الموافقة عليها لصالح الوحدات الإدارية في محافظة اللاذقية التي عاينت وبحثت السبل الكفيلة بإنجاز حزمة المشروعات التنموية الجديدة الخاصة بالوحدات الإدارية بالسرعة الممكنة، وذلك باستكمال الإجراءات الضرورية لإطلاق العمل في تنفيذ هذه المشروعات التنموية الخاصة التي تمت الموافقة على تمويلها من رئاسة مجلس الوزراء، وقد أوضح نائب رئيس المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة المهندس فراس السوسي أن هذه المشروعات الحيوية الهامة يتم بحث إجراءات وآليات الإقلاع بها مع رؤساء الوحدات الادارية المعنية، ومديري الشركات الإنشائية في المحافظة، وبمتابعة من مكتب الشؤون الفنية، ومكتب التنمية المحلية، ومديرية الخدمات الفنية، حيث يتم التركيز على التعاون بين الشركات الإنشائية مع الوحدات الإدارية لضمان سرعة التنفيذ لوضع المشروعات المقترحة في الخدمة ضمن المدد العقدية الخاصة بكل مشروع، مع الأخذ بالحسبان إمكانيات كل شركة، ومواقعها، وتوزع آلياتها على مساحة المحافظة، وأكد المهندس السوسي أن المحافظة من خلال الجهات المعنية بتنفيذ هذه المشروعات ستقوم بإعداد تقارير تتبع أسبوعية عن سير العمل لضمان سرعة التنفيذ، ومعالجة أية معوقات تظهر خلال التنفيذ بهدف الإسراع بإنجاز حزمة المشروعات التنموية الجديدة الخاصة بالوحدات الإدارية، حيث تستكمل محافظة اللاذقية الإجراءات الضرورية لإطلاق العمل في تنفيذ هذه المشروعات التنموية.

مشروعات مستثمرة
وبالعودة إلى حصيلة المشروعات التي تم تنفيذها في مجال عمل الوحدات الإدارية فقد ذكرت إلهام الأشقر، مديرة مكتب التنمية المحلية، أن هناك مشروعات تنموية في المحافظة تم تنفيذها للوحدات الإدارية مثل: (مشروع مبقرة البسيط، مشروع فرن جبلة، مشروع فرن فدره، مشروع تربية النحل في عين الحيات، وغيرها)، وتم إنجاز بعضها ووضعها بالاستثمار، والبعض الآخر قيد التنفيذ، ومشروع سوق هال سيانو بالمشاركة بين الوحدة الإدارية بنسبة 45% عن الأرض المقدمة من قبلها، والقطاع الخاص بنسبة 55% عن كلفة إنشاء المشروع البالغة /600/ مليون ليرة سورية، وتشمل المشروعات التنموية: منشأة لإنتاج الفطر في بلدة قرفيص، بكلفة تقديرية 80 مليون ليرة سورية، ومدة تنفيذ ستة أشهر، وسيكون من تنفيذ الشركة العامة للمشاريع المائية، فرع المنطقة الساحلية، ومحضر تجاري لمجلس مدينة القرداحة، بتكلفة إجمالية 70 مليون ليرة سورية، ومدة تنفيذ 9 أشهر، من تنفيذ مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية متاع /6/، ومطحنة قمح في بلدية الحويز، بتكلفة 95 مليون ليرة، ومدة تنفيذ 7 أشهر، بتعهد مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية متاع /10/، وملعب رياضي ومحلات تجارية في بلدية فدره، بتكلفة 70 مليون ليرة سورية، ومن تنفيذ الشركة العامة للبناء والتعمير، فرع المنطقة الساحلية، بمدة تنفيذ 12 شهراً، وبناء استثماري في بلدية القلايع، بتكلفة 60 مليون ليرة، ومدة تنفيذ 12 شهراً، من تعهد الشركة العامة للبناء والتعمير، فرع الإنشاء السريع، وبناء وحدة خزن وتبريد مع محال تجارية في بلدية غنيري، بتكلفة 69 مليون ليرة سورية، وسيكون من تنفيذ الشركة العامة للبناء والتعمير، فرع الإنشاء السريع، وخلال مدة 12 شهراً، ومحال تجارية في بلدية بتمانا، بتكلفة 20 مليون ليرة سورية، من تنفيذ مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية متاع /10/، ومطعم وصالة أفراح في بلدية حرف المسيترة، بتكلفة 90 مليون ليرة سورية، بمدة زمنية 11 شهراً، من تعهد الشركة العامة للمشاريع المائية، فرع المنطقة الساحلية، ووحدة خزن وتبريد مع محال تجارية في بلدة صلنفة، بتكلفة 90 مليون ليرة سورية، بمدة 11 شهراً للشركة نفسها، وسوق تجاري في بلدية البهلولية، بتكلفة 65 مليون ليرة سورية، وسيكون من تعهد الشركة العامة للبناء والتعمير، فرع المنطقة الساحلية، بمدة 12 شهراً، وبناء محال تجارية في بلدة عين شقاق، بتكلفة 100 مليون ليرة سورية، بمدة تنفيذ 9 أشهر، ومن تنفيذ الشركة العامة للبناء والتعمير، فرع الإنشاء السريع، ومحال تجارية في مدينة جبلة، بتكلفة 75 مليون ليرة سورية، من تنفيذ مؤسسة الإسكان العسكرية، فرع /2/.

سوق هال تشاركي
يعد مشروع إنشاء وتجهيز سوق الهال في بلدية سيانو بريف جبلة من المشروعات التي تندرج ضمن التوجه الحكومي لتنمية الاستثمارات في قطاع ومجال عمل لتنمية الوحدات، حيث تقوم بلدية سيانو، بالتعاون مع محافظة اللاذقية بإنشاء مشروع سوق هال، بالاستفادة من موقعها على محور طريق عام جبلة- بانياس القديم، ويتم تنفيذ المشروع بالشراكة بين البلدية مع مستثمر من القطاع الخاص بنسبة 55% للبلدية التي قدمت الأرض، و45% للمستثمر، ويخدم سوق الهال في البلدة أكثر من 15 قرية في ريف جبلة، ويوفر أجور نقل على المزارعين، وخاصة أن المنطقة تنتشر فيها زراعة الحمضيات والخضار بأنواعها، ويضم سوق الهال نحو 64 محلاً تجارياً على طابقين، موزعة على عدة كتل، ستكون منها في الطابق الأرضي محال تجارية، وفي الطابق الثاني مكاتب، إضافة إلى نقطة طبية، ومخفر للشرطة، وصيدلية زراعية، ومحال تخديمية، ودورات مياه، بتكلفة إجمالية تصل إلى 630 مليون ليرة سورية.

مسوحات وقاعدة بيانات
بهدف إعداد قاعدة بيانات دقيقة وشاملة تخدم خطط التنمية المحلية المتوازنة في جميع الوحدات الإدارية، تقوم محافظة اللاذقية بإجراء عملية مسح ميدانية في قطاعات تنموية، واجتماعية، وسكانية، وأوضح مدير دعم القرار والتخطيط الإقليمي في المحافظة، المهندس أيهم كحيلة، أن المسوحات تتضمن 3 عمليات مسح ميدانية تشمل مختلف القطاعات السكانية، والاجتماعية، وتوزع المشروعات، مبيّناً أن المسوحات الميدانية تشمل جوانب عدة أحدها جميع المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة، بالتعاون مع فرع هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومديرية الإحصاء، تم البدء بتنفيذها نهاية الشهر الماضي للوقوف على واقع هذه المنشآت، والتوزع الجغرافي لها، وتمويلها، وأشار كحيلة إلى أن المسح الآخر هو مسح إحصائي ميداني خاص بالمجتمع المحلي، ويتضمن بيانات جغرافية، وديمغرافية عن الخدمات، والبنى التحتية، والأنشطة الاقتصادية في الوحدات الإدارية التي يقوم بها خبراء من الشركة العامة للدراسات الهندسية ضمن دراسة المخطط الإقليمي للمنطقة الساحلية، إضافة إلى مسح اجتماعي يخص الوضع السكاني، والاجتماعي، وأوضح كحيلة أن هذه المسوح تسهم في وضع قاعدة بيانات دقيقة وصحيحة تشمل مختلف القطاعات، بما يسهم في اعتماد خطط تنموية متوازنة، وتقييم الأنشطة الاستثمارية، وإجراءات وأولويات تسهيل هذه الأنشطة، ومعالجة أملاك الوحدات الإدارية، وتمكين بيئتها الاستثمارية ومحفزاتها ومقوماتها.

توسعات
وحول آلية إنجاز المخططات التنظيمية، وتسريع وتيرة العمل فيها لما لها من أهمية بالغة للوحدات الإدارية بكل برامج عملها ومشروعاتها الراهنة والمستقبلية، يؤكد المهندس وائل الجردي، مدير الخدمات الفنية في محافظة اللاذقية، أن إنجاز هذه المخططات يشكّل أولوية في خطة عمل المديرية، كاشفاً عن توسعات جديدة تعمل عليها مديرية الخدمات الفنية في المخططات التنظيمية في كل الوحدات الإدارية، لاسيما أن التوسع ضرورة تنموية حيوية في كل الوحدات الإدارية التي باتت مغطاة بمخططات تنظيمية، أما إذا كانت هناك إشكالات فمردها إلى تلكؤ الوحدة الإدارية في عرض مخططاتها على اللجنة الإقليمية، وعدم الإسراع في الإجراءات المطلوبة لتصديق مخططاتها نتيجة عدم عرضها على اللجنة، ولذلك فهناك عمل مكثف وحثيث على مدار 24 ساعة لاستدراك أي نقص أو تقصير، كما تستحوذ أولوية الإسراع بإنهاء المخططات التنظيمية في الوحدات الإدارية على برنامج عمل اللجنة الإقليمية في محافظة اللاذقية التي تعقد اجتماعات طويلة على مدى أيام بشكل دوري للنظر في الأضابير والمخططات المعروضة عليها، مع التأكيد المستمر على ضرورة إنهاء المخططات التنظيمية في مجالس المدن والبلدات لما لهذه المخططات من أهمية تنموية، وبيئية، وعمرانية، واستثمارية، وتدرس اللجنة المخططات التنظيمية لمجالس البلدات بعد دراسة اعتراضاتها إيذاناً بإصدارها كونها جاهزة، لأن المخططات التنظيمية للتجمعات السكنية والعمرانية تشكّل بوصلة حقيقية لآفاق توسع المنطقة المدروسة، وتحديد المواقع المتاحة للمشروعات والمرافق الخدمية والتنموية.

اللاذقية– مروان حويجة