الجيش يدخل قرى السوسة والسويفة والنجودية وصوامع العالية القضاءعلى آخر تجمعات الإرهابيين في إعجاز بريف إدلب

الجيش يدخل قرى السوسة والسويفة والنجودية وصوامع العالية القضاءعلى آخر تجمعات الإرهابيين في إعجاز بريف إدلب

 

 

وسّعت وحدات الجيش العربي السوري، أمس، نقاط انتشارها على الطريق الدولية الحسكة-حلب، ودخلت قرية السوسة الغربية وصوامع حبوب العالية بريف الحسكة الشمالي الغربي، وذلك في إطار مهامها بحماية الأهالي، فيما قضت وحدات ثانية على آخر تجمعات الإرهابيين في قرية إعجاز، ودمّرت عربتين مفخختين هاجمت بهما مجموعات إرهابية قرية كفرية في منطقة سنجار بريف إدلب الجنوبي الشرقي. فقد عززت وحدات الجيش انتشارها على الطريق الدولية الحسكة-حلب، ودخلت قرية السوسة الغربية ومنشأة صوامع حبوب العالية بريف رأس العين، وسط ترحيب الأهالي وفرحتهم.
وفي وقت لاحق، دخلت وحدات من الجيش قريتي السويفة والنجودية بريف رأس العين الجنوبي.
وذكر مراسل سانا في الحسكة أن دخول الجيش إلى صوامع عالية يأتي في إطار مسؤولياته الوطنية في الدفاع عن جميع أراضي سورية وحماية الأهالي وتأمين الطرقات، ما ينعكس إيجاباً على الحياة العامة في المدن والبلدات والقرى في المحافظة.
وتعد صوامع عالية نقطة مهمة والدخول إليها خطوة استراتيجية بالنسبة لتقدّم الجيش لكونها تشرف على مساحات واسعة من الطريق الدولي، وبالتالي تتيح القدرة على حمايتها، ما ينعكس إيجاباً على سهولة الحركة، بعد استكمال عمليات التقّدم باتجاه القرى والمناطق الواقعة على الطريق الدولي، وفتح مجموعة من الطرق الموازية للطريق الدولي عبر الدخول إلى قرى الكوزلية وتل اللبن وأم الخير وصولاً إلى منطقة الصوامع.
وأكد عناصر الجيش العربي السوري من داخل صوامع عالية إصرارهم على مواصلة التقدّم حتى استعادة جميع الأراضي، وتطهيرها لإعادة الأمن والاستقرار إليها، ومساعدة الأهالي بالعودة إلى منازلهم وقراهم التي شردوا منها بفعل العدوان التركي.
وفي سياق متصل رحّب أهالي القرى بدخول وحدات الجيش إلى قراهم والصوامع، مؤكدين وقوفهم إلى جانب جيشهم باعتباره الجهة الوحيدة التي تشكّل حالة أمن واستقرار بالنسبة للمدنيين لتعود الأمور كما كانت سابقاً دون أي وجود للتنظيمات الإرهابية في المنطقة، فيما انفجرت دراجة نارية مفخخة قرب دوار الباسل بحي غويران، ما أدى إلى وقوع إصابات.
هذا وتصدّت المضادات الأرضية في الجيش العربي السوري لطائرات مسيّرة للإرهابيين في محيط مطار حماة، وأسقطت مسيّرة أثناء محاولتها الوصول إلى محيط المطار، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة تخوضها وحدات الجيش مع إرهابيي تنظيمي “أجناد القوقاز” و”جبهة النصرة”، وحلفاء لهم في بعض التنظيمات الإرهابية الأخرى.
وكانت وحدات الجيش العربي السوري انتشرت خلال الشهر الفائت على الحدود السورية التركية بريف الحسكة الشمالي من ريف رأس العين الشرقي وصولاً إلى القامشلي شرقاً، وثبتت نقاطها على محور يمتد بنحو 90 كم، وذلك في إطار مهامها الوطنية لمواجهة العدوان التركي ومرتزقته، وحماية الأهالي.
يأتي ذلك فيما اشتبكت وحدات من الجيش مع مجموعات إرهابية تسللت إلى قرية إعجاز، وكبّدتهم خسائر بالأفراد والعتاد، فيما لاذ من تبقّى من أفرادها باتجاه مناطق انتشارهم بريف إدلب الجنوبي الشرقي.
وبيّن مراسل سانا أن وحدات من الجيش أحبطت هجوم مجموعات إرهابية على قرية كفرية، ودمّرت لهم سيارتين مفخختين، بالتوازي مع اشتباكات عنيفة خاضتها مع إرهابيي التنظيم التكفيري على محور اسطبلات ورسم الورد بريف إدلب الجنوبي الشرقي، وأوقعت في صفوف الإرهابيين خسائر بالأفراد والعتاد، فيما كشفت مصادر متطابقة: إن الجيش استعاد السيطرة على قرى أعجاز، اسطبلات، رسم الورد، بعد معارك عنيفة مع “جبهة النصرة”، حيث بلغت خسائر الفصائل الإرهابية عشرات القتلى، بينهم 4 متزعمين من القوقاز.
وتنتشر في مدينة إدلب وأجزاء من ريفها تنظيمات إرهابية تتبع إلى تنظيم جبهة النصرة، وتقوم بالاعتداء على نقاط الجيش والقرى والبلدات الآمنة، بينما تواصل وحدات الجيش عملياتها ضد الإرهابيين في تلك المنطقة، حيث تمكنت الأسبوع الماضي من استعادة السيطرة على قرى ضهرة الزرزور والصير وأم الخلاخيل ومزارع المشيرفة بريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد تكبيد الإرهابيين خسائر بالأفراد والعتاد.
سياسياً، شاركت سورية في اجتماع الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط في مقر مجلس النواب الإيطالي حول موضوع مكافحة الإرهاب، الذي عقد بالتنسيق مع اللجنة البرلمانية الخاصة بمكافحة الإرهاب في الجمعية.
وتضمّن جدول أعمال الاجتماع، الذي عقد السبت، مواضيع عدة تتعلق بتقييم أنشطة الجمعية مع شركائها الرئيسين، فيما يخص قضية محاربة الإرهاب، وتعزيز تدابير أمن الحدود، وتبادل المعلومات، وإشكالية الإرهابيين الأجانب، وعودتهم إلى أوطانهم، وأهمية تعزيز التضامن مع ضحايا الإرهاب.
وأشار رئيس وفد سورية المشارك بالاجتماع رامي صالح، أمين سر مجلس الشعب، إلى أن الإرهاب يمثّل تحدياً كبيراً وخطراً قائماً لا يستهدف سورية فحسب، بل كل دول العالم، مؤكداً أن مكافحة الإرهاب تبدأ من خلال وضع تشريعات واضحة وعلاقات بين الدول مبنية على الصدق والاحترام المتبادل، لافتاً في هذا الشأن إلى إقرار مجلس الشعب قانوناً خاصاً بمكافحة الإرهاب، فيما لفت عضو مجلس الشعب طارق دعبول إلى خطورة ظاهرة الإرهاب الالكتروني، التي استفاد منها الإرهاب الدولي في التسويق لأعماله الإجرامية، إضافة إلى المحطات الفضائية التي تنشر الفكر المتطرف، مشدّداً على ضرورة التنسيق مع الأمم المتحدة لتعزيز قدرة الدول على مكافحة الإرهاب بكل أشكاله، وأوضح عضو مجلس الشعب ماهر قاورما أن الإرهاب ما كان ليستمر لولا دعم وتمويل كبير من بعض الدول مثل النظام التركي والدول الغربية، إضافة إلى الكيان الصهيوني الإسرائيلي، مطالباً بمواجهة دولية لهذه التصرفات التي تدعم الإرهاب وبتضامن دولي لمحاربة الفكر الإرهابي بفرض العلم والحوار والتسامح، وتعزيز العيش المشترك بين المواطنين في كل دول العالم.
وفي أنقرة، جدد رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كليتشدار أوغلو انتقاداته لسياسات رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، مشيراً إلى أنه السبب الرئيسي لجميع مشاكل تركيا الداخلية والخارجية، وأوضح أن أردوغان أوصل تركيا إلى نهاية الطريق المظلم من خلال سياساته الاستبدادية، وانعدام كافة الحريات الفردية والسياسية، وأضاف: “باتت نهايته قريبة وحتمية”.
واعتبر كليتشدار أوغلو سياسات أردوغان معادية للديمقراطية بعد أن سيطر على المحاكم التي تصدر أحكامها بناء على تعليماته مخالفاً بذلك مواد الدستور وكل القوانين، مشدداً على ضرورة العمل المشترك بين كافة الأحزاب والقوى الديمقراطية في تركيا من أجل التخلص من حكم أردوغان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة