“جمعية بسمة” في ضيافة أماسي

“جمعية بسمة” في ضيافة أماسي

“لا تستحي من القليل، فالقليل يساهم بإنقاذ أطفال بسمة” هذه المفردات للفنان دريد لحام في الفيلم التسجيلي الذي أخرجه المخرج باسل الخطيب في أروقة الوحدة التخصصية لعلاج الأطفال المصابين بالسرطان لجمعية بسمة، مبيّناً أن الوقوف إلى جانب هؤلاء الأطفال قضية وطنية، وذلك في تكريم وزارة الثقافة لجمعية بسمة ومديرتها سهير بولاد مع الفريق المساعد المؤلف من لجان عدة في جلسة أماسي في المركز الثقافي العربي –أبو رمانة- بإدارة الإعلامي ملهم الصالح، والتي أظهرت صورة حقيقية عن الثقافة المجتمعية الإنسانية التي تعبّر عن واقع المجتمع السوري. أطفال بسمة الذين تواصلوا مع جمهور أماسي من خلال رسائلهم المقتضبة وصورهم التي تختزل مراحل علاجهم وألمهم من العلاج الكيماوي أبكت جمهور أماسي، لكن في الوقت ذاته أثارت وميض الأمل حينما تابعت اللقاءات الأطفال الذين تماثلوا للشفاء وعادوا إلى بيوتهم وأَسرتهم الآمنة بعيداً عن الألم، إلى ابتسامتهم وأهلهم ومدارسهم وأصدقائهم، وكلهم أمل بأن يكون الغد أجمل ويمنحهم فرصة الحياة، وهذا الأمل تحقق بفضل تكاتف المجتمع الأهلي بالتبرع للجمعية، مع الدعم الكبير الذي يحظى به أطفال بسمة برعاية السيدة الأولى أسماء الأسد.

مؤسسة الإنتاج وبسمة
حملة المليون تبرع كانت شرارة الانطلاق لمفاجأة أطلقها المخرج زياد الريس مدير مؤسسة الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني الذي حضر أماسي وتحدث عن تنفيذ عمل –ديكو دراما- لأطفال بسمة ليكون رسالة إنسانية إلى العالم.
وأثنى الفنان الكبير حسام تحسين بيك على دعوة زياد الريس للمشاركة بالعمل وضم صوته إلى حملة المليون موضحاً أن هذا المبلغ القليل يساهم بالعلاج وهو صلاة وتواصل مع الله عزّ وجل من أجلهم. كما حضر الفنان فادي صبيح لدعم حملة المليون.

الفرقة السيمفونية وبسمة
ولم تقتصر أماسي على الخط الدرامي، فكانت الموسيقا السورية داعماً مهما إذ ساهم عدد من الموسيقيين بحفلات يعود ريعها إلى الجمعية، وكان للفرقة السيمفونية الوطنية السورية مشاركات بدعم أطفال بسمة، ولم يقتصر دعمهم على الصعيد المحلي وإنما العالمي أيضاً، فاستحضر المايسترو ميساك باغبودريان ذكرى دعوته إلى أمسية في إسبانيا تضم القادة الموسيقيين من كل دول العالم، وتحدث عن الموسيقا في سورية زمن الحرب ومشاركة الفرقة السيمفونية في النشاطات الاجتماعية الإنسانية للمساهمة بجمع التبرعات للمتضررين من الحرب الإرهابية، وأيضاً دعم الفرقة السيمفونية لأطفال بسمة بأمسيات يعود ريعها إلى الجمعية، مما أثار شجون اللجنة والقائمين على الأمسية العالمية في إسبانيا التي تجمع تبرعات للأطفال المصابين بالسرطان في إسبانيا فقررت اللجنة أن يكون نصف المبلغ لدعم أطفال بسمة.

مبادرات إعلامية
كما شكرت الإعلامية منى كردي التي عملت مع الهلال الأحمر قرابة ربع قرن فريق المتطوعين في الجمعية، وطالبت بالمشاركة معهم، وكذلك الإعلامية ماريا ديب التي أشادت بالفريق التي استمرت بعملها الإنساني رغم الأوضاع الصعبة التي عاشتها سورية.

مساعدة المغتربين
وبيّن الصالح في حواره الرئيسي مع السيدة سهير بولاد أن التكريم يأتي بعد ثلاث عشرة سنة من العمل التطوعي والدعم المادي من جهات المجتمع الأهلي، ومن الأفراد المغتربين الذين كانوا من المؤسسين لجمعية بسمة وسافروا إثر الحرب الإرهابية وبقوا على تواصل مع إدارة بسمة، وبفضلهم ستحتفل بسمة بالتوسعة الجديدة المضاعفة بعدد الأسرة التي تصل إلى ستة وثلاثين سريراً بدلاً من ثمانية عشر في نهاية العام الحالي، وتابعت السيدة سهير مطوّلاً عن مراحل عمل الجمعية وعن الصعوبات التي واجهتها خلال سنوات الحرب بتأمين الدواء والسكن للأهالي القادمين من المحافظات، واستمرت الجمعية بعلاج الأطفال إيماناً برسالتها الإنسانية.

نشاطات ترفيهية
وتوقف الصالح مع المسؤولين عن اللجان بالجمعية، والمتطوعين بالدعم النفسي، فتطرقت ميساء عبد العال رئيسة لجنة الدعم النفسي في الجمعية عن النشاطات الترفيهية التي يشاركون فيها الأطفال بالرسم والتلوين وسرد القصص الممتعة واللعب معهم داخل المشفى، واصطحاب الأطفال الذين تحت المراقبة في منازلهم بنزهات ترفيهية في الحدائق والمولات، ومما كان له تأثير كبير على جمهور أماسي حديثها عن انتظار الأطفال لهم يومياً من الساعة الرابعة والنصف حتى السادسة رغم وجعهم، ومتتالية الصور المعروضة على الشاشة أخذت بعداً أكبر من الكلام.

تعاطف الأطفال الأصحاء
وحفلت أماسي أيضاً بجانب طبي بمشاركة د. خالد غنام المشرف على وحدة بسمة التخصصية الذي أوضح بأن نسبة شفاء الأطفال المصابين بالسرطان عالمياً تصل إلى80%، وأن سورية تسعى للوصول إلى هذه النسبة، وتطرق إلى حالات للأسف مستعصية على الشفاء. لكن يبقى الأمل مع اهتمام الأطفال الأصحاء بزيارة الأطفال المصابين والتعاطف معهم والتبرع لهم من “مطموراتهم” الخاصة، فدعت إحدى السيدات إلى إشراك الأطفال بالتوعية من خلال المدارس للمشاركة بالحسّ الإنساني. وتعاطفت شخصيات عامة حضرت أماسي وعرضت المشاركة بالعمل التطوعي والمساهمة بكل ما يمكن كما بيّن عضو مجلس الشعب طريف قوطرش، والسباح العالمي فراس معلا وسلام علاوي رئيسة نادي الثورة، لتُختتم أماسي مع الطبيبة المغتربة بيسان أبو خالد ابنة الشاعر خالد أبو خالد التي قدمت المساعدة بعرض التحاليل على المؤسسات الصحية في الخارج من خلال عملها.
ملده شويكاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة