روحاني: التعاون والحوار لحل مشاكل المنطقة

روحاني: التعاون والحوار لحل مشاكل المنطقة

 

جدّد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، تأكيده أنه لا يوجد حل بين دول المنطقة وشعوبها سوى الصداقة والأخوة، مضيفاً، خلال استقباله في طهران وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي أمس: “ينبغي أن تلعب دول المنطقة دوراً فاعلاً في ضمان الأمن الإقليمي”، وتابع: “ينبغي ضمان أمن الخليج ومضيق هرمز بالتعاون بين دول المنطقة، ولا ينبغي السماح لدول أجنبية بالتدخل”، وأكد أن “أمريكا وأوروبا لا ترغبان بإحلال السلام في اليمن ولا إنهاء الحرب، وتسعيان إلى بيع السلاح”، مشيراً إلى أن أزمة اليمن إحدى أهم القضايا العالقة في المنطقة. ودعا الرئيس الإيراني دول المنطقة لترك الماضي خلفها، وأن تفكّر بالمستقبل، وأن تسعى لحل مشاكل المنطقة بالتعاون والحوار، وأردف قائلاً: “نأمل من المسؤولين السياسيين في السعودية تغيير سياساتهم في المنطقة، ولا مشكلة لدينا في إعادة النظر في علاقاتنا مع السعودية وتنمية العلاقة مع جميع دول الجوار”.
من جهته، قال يوسف بن علوي: إن “مبادرة إيران للسلام في مضيق هرمز ستعود بالفائدة على جميع دول المنطقة، وستعزز أمنها واستقرارها”، وأضاف: “التعاون بين مسقط وطهران يمكن أن يؤدي إلى حلول لقضايا ومشاكل المنطقة، وبخاصة في اليمن”، وشدد على وجود مؤشرات جيدة ظهرت مؤخراً لأجل الحل في اليمن.
وأضاف بن علوي: إن “مسقط واثقة من أن طهران لن تدخر جهداً لأجل الحل في اليمن، بناء على مكانتها ومسؤوليتها”.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أكد في وقت سابق فشل سياسة الحصار والضغوط القصوى التي مارستها الإدارة الأمريكية بحق الشعب الإيراني، وقال: إن الشعب الإيراني ورغم الحظر الأمريكي الظالم والضغوط الاقتصادية تمكّن بالصمود وتحمّل الصعاب من عبور الظروف الصعبة، ولم يسمح للعدو بتحقيق أهدافه.
ولفت روحاني إلى أن جهود بلاده تنصب حالياً على الصمود مقابل ضغوط الأعداء، وفي الوقت نفسه لم تتوقّف عن مسيرة تنمية وتقدم البلاد، وأضاف: لا ننكر أن ضغوط الأعداء أثّرت على حركة التنمية في إيران، لكن هذه المسيرة لم تتوقف، ونحن بصدد بناء مشاريع جديدة، بينها الخط الحديدي الرابط بين ميناء جابهار المهم بمدينة زاهدان جنوب شرق البلاد.
بالتوازي، أعلن الجيش الإيراني عن انطلاق مناورات بحرية واسعة مشتركة مع روسيا والصين في مياه المحيط الهندي، يوم 27 الجاري، وقال قائد البحرية الإيرانية، حسين خانزادي، في تصريح أدلى به أمس: “المناورات العسكرية المشتركة بين إيران وروسيا والصين ستجري يوم 27 الجاري، وستقام تحت اسم حزام الأمن البحري في شمال المحيط الهندي”.
وسبق أن أعلن خانزادي أن هذه المناورات تم التخطيط لها في تشرين الأول الماضي، وتجري حالياً الاستعدادات الضرورية في أساطيل الدول الـ 3 لتنفيذها، معتبراً أنها ستمثّل “رسالة للعالم”، مفادها أن التعاون العسكرية الأمني بين إيران وروسيا والصين بلغ مستوى عالياً.
وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أكد سابقاً أن المناورات العسكرية المرتقبة بين الدول الـ 3 تهدف إلى التدرب على مكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، على أن هذه التدريبات ليست موجهة ضد أي دولة أخرى.
يأتي ذلك فيما أعلنت قوات الأمن الإيرانية عن تفكيك شبكة تخريب كانت تخطط لافتعال أعمال شغب في جامعة طهران ومدن إيرانية أخرى، وقالت وزارة الأمن في بيان على موقعها: إن قوات الأمن تمكنت في عملية نوعية من اعتقال عناصر رئيسية في شبكة تخريب معادية للثورة بعد رصد خططهم لافتعال أعمال شغب واشتباكات بالتزامن مع يوم الطالب الجامعي في السابع من كانون الأول الحالي في جامعة طهران والمدن الأخرى.
إلى ذلك أكد المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران غلام حسين اسماعيلي أن الاعتقالات التي جرت خلال الأزمة الأخيرة جرت بالحد الأدنى، مشيراً إلى أن ما مجموعه 300 شخص اعتقلوا في طهران، وسيحال من شارك منهم في أعمال التخريب إلى القضاء، ويطلق سراح الباقين في أسرع وقت، وأضاف: “إن القضاء يفرّق بين المتظاهرين الذين أعربوا عن مخاوفهم من تداعيات ارتفاع أسعار البنزين، وبين أولئك الذين استغلوا الظروف للقيام بأعمال الشغب والتخريب”، لافتاً إلى أن “عمليات تدمير الممتلكات العامة والسرقة، وقتل عدد من عناصر قوى الأمن والمدنيين الأبرياء كانت من فعل مخربين مندسين يرتبط بعضهم بالخارج، ويتلقى توجيهات من أجهزة استخبارات أجنبية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة