سعر الصرف يطغى على اجتماع هيئة المكتب الاقتصادي: اعتماد سياسية مصرفية واضحة الأهداف ومعاقبة المضاربين

 

دمشق- بسام عمار:
طغى الهم المعيشي والجهود المبذولة لتحصين الليرة السورية، وتحقيق استقرار مقبول في سعر الصرف، والظروف الصعبة التي تواجه الاقتصاد الوطني، والسبل الكفيلة بتأمين مقومات الصمود، والإسراع بإقلاع عجلة الإنتاج في القطاع العام وتطويره، والسبل الكفيلة بخلق تنمية حقيقية، على اجتماع هيئة المكتب الاقتصادي المركزي، أمس في مقر القيادة، وبحضور  11وزيرا.
مداخلات الحضور أشارت إلى ضرورة تحقيق استقرار في سعر الصرف، واعتماد سياسية مصرفية واضحة الأهداف لجهة التدخل، ومعاقبة المضاربين، وتحسين الواقع المعيشي، وتشديد الرقابة على الأسواق، ومنع التهريب، والتشدّد في القوانين الخاصة، ودعم الإنتاج الزراعي، وتأمين مستلزماته، والإسراع بتأهيل البنى التحتية للمنشآت الصناعية التي تضررت، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإيجاد أسواق تصديرية للسلع، والتوسع بإحداث المناطق الصناعية، وخلق تنمية حقيقية في الأرياف، ودعم القطاع العام الصناعي، وإقامة صناعات جديدة ترتبط بالإنتاج الزراعي، وحل مشكلة الفائض في المخازين والتشابكات المالية بين الجهات العامة، وزيادة عدد الصرافات.
الرفيق عمار السباعي عضو القيادة المركزية، رئيس المكتب الاقتصادي، أكد ضرورة تبني خطاب اقتصادي واضح ومدروس وعلمي يحقق الهدف المرجو، والابتعاد عن الطروحات غير القابلة للتنفيذ، وأن تكون النقاشات ذات قيمة، واعتماد المنطقية عند الطرح، والابتعاد عن التكرار، ووضع استراتيجيات وسياسات وبرامج اقتصادية تتناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي والظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد الوطني، الذي يواجه اليوم حرباً شرسة، هي استكمال للحصار المفروض على سورية، والهدف منها النيل من السيادة الوطنية، التي لم ولن نفرّط بها، لافتاً إلى أننا اليوم بدأنا نتلمّس حراكاً اقتصادياً بعثياً يتسم بالشفافية والجرأة، ويقدّم الرؤى والأفكار التطويرية والمقترحات البنّاءة، لافتاً إلى أن هيئة المكتب هي أحد المنابر الاقتصادية الهامة، وما يطرح فيها مفيد للعمل الحكومي والخدمي، كونه مستمداً من الواقع، وبالتالي يجب على الجهات المعنية الاستفادة منه، والعمل على معالجة الصعوبات لتحقيق التنمية الاقتصادية والخدمية المطلوبة، منوّهاً بضرورة المكاشفة والمصارحة، وتقديم أفضل الخدمات، وتبسيط الإجراءات، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتكريس العمل المؤسساتي، ومكافحة الفساد، وتعزيز سيادة القانون، وتعيين الأشخاص الأكفاء لشغل المواقع الإدارية، والاهتمام بالجانب الميداني، وتكريس ثقافة العمل، والتخلص من حالات الترهل الإداري.
وأكد الرفيق عضو القيادة أهمية مكرمة الأمين العام للحزب السيد الرئيس بشار الأسد والخاصة بزيادة الرواتب، بحيث يشعر بها المواطن من خلال تشديد الرقابة على الأسواق، وزيادة التدخل الإيجابي لمؤسسات الدولة، لافتاً إلى ضرورة أن يكون هناك تقارير دورية عن الواقع الاقتصادي في المحافظات ليكون لدى المكتب التصوّر الحقيقي عن ذلك، ولاتخاذ الإجراءات والقرارات المناسبة، مبيناً أنه تمّت معالجة الكثير من الطروحات التي قدّمت بالتعاون مع الحكومة.
وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عاطف نداف أوضح أن الدقيق التمويني متوفّر في كل المحافظات، وزيادة المخصصات تتم وفق دراسات دقيقة، وأن المؤسسة السورية للتجارة تتابع تدخلها الإيجابي في السوق لخفض الأسعار من خلال السلة الغذائية، مبيناً أن الإجراءات الرقابية على الأسواق صارمة، وعدد الضبوط والإغلاقات كبير جداً، وأنه تم إصدار لائحة تسعيرية للمواد المستوردة ستكون أسبوعية.
وزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف بيّن أنه سيتم تجهيز 50 مركزاً جديداً لخدمة المواطن في المحافظات، وهناك دراسات مستمرة لتوسيع المخططات التنظيمية، وجهود لمعالجة مشكلة النقل بالمحافظات، ولاسيما أنه تم تخصيص 25 ملياراً من الحكومة لدعم شركة النقل الداخلي، والسماح للقطاع الخاص باستيراد 2000 باص، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تعديل قانون البيئة، وتجهيز فوهات إطفاء الحرائق في الأماكن العامة.
وأشار وزير النفط علي غانم إلى أن هناك مشاريع هامة للمؤسسة العامة للجيولوجيا، وكمية المازوت الموزعة على الأسر للتدفئة وصلت إلى 221 مليون ليتر، وأنه سيتم إنشاء مصفاة في الرصافة ستؤمّن ألف فرصة عمل، مضيفاً: إن الوزارة تبذل جهوداً كبيرة لتأمين المشتقات بسبب الحصار الاقتصادي، وأنه ليس هناك أزمة في مادة الغاز، فهي متوفّرة في معظم المحافظات، وهناك بعض النقص في البعض الآخر.
وأوضح وزير النقل علي حمود أنه تم تشكيل لجنة فنية لفحص السيارات في  إدلب، وأن الوزارة تقوم باستمرار بتأهيل وصيانة الطرق وفق عقود خاصة بذلك، منوّهاً بأن تأهيل الجسور في محافظة دير الزور ضمن خطة الوزارة، حيث شُكّلت لجان متخصصة بذلك لإجراء الدراسات الخاصة بذلك.
وأكد وزير الكهرباء أن سبب التقنين ازدياد الطلب على الطاقة بنسبة خمسين بالمئة بسبب عدم التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، حيث إن كمية الإنتاج هي 1500 ميغا واط مولدة من ثماني مجموعات، والعجز هو 1500 ميغا واط، وهناك توسّع في محطات التوليد لتحقيق المزيد من الاستقرار، مبيناً أن ترشيد الاستهلال يساهم بخفض الطلب على الطاقة بنسبة 30 بالمئة.
وزير الاتصالات والتقانة إياد الخطيب تحدّث عن تأهيل العديد من المراكز الهاتفية في محافظة ريف دمشق، وأن مركز هاتف داريا سيكون بالخدمة العام القادم، منوّهاً بأن الوزارة تعمل وفق خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، وأن هناك 175 ألف بوابة ستورد العام القادم.
وأكد وزير السياحة رامي مارديني أن الوزارة تقوم بالرقابة الدائمة على المطاعم والفنادق للتحقق من الأسعار والجودة وخلال الفترة الماضية، وبسبب رفعها للأسعار تم إغلاق الكثير منها، منوّهاً بأن واقع السياحة الدينية جيد هذا العام، وهناك خطط لتنشيط السياحة الشعبية.
وأوضح وزير المالية مأمون حمدان أن القطاع المصرفي لم يتوقّف خلال الأعوام الماضية، بل بقي يقوم بالدور المطلوب منه، كما أن البورصة لم تتوقّف، بل بقيت تحقق أرباحاً، وأن هناك 83 ألف منشأة عادت للعمل، مما سيحسّن الإيرادات الضريبية.
وبيّن وزير الأشغال العامة والإسكان سهيل عبد اللطيف أن الوزارة تصادق على المخططات التنظيمية المستكملة للشروط، مبيناً أن المساكن الشبابية في دير الزور تضررت كثيراً، وأن عملية التأهيل تتم وفق جدول زمني خاص بذلك، ومخطط توسيع المحافظة من المقرر الانتهاء منه بداية العام القادم.
وزير الصناعة معن جذبة بيّن أن الوزارة قامت بجرد عقارات الشركات المتوقفة، واللجنة الاقتصادية أجازت لها تغيير النشاط الاقتصادي لها للاستفادة منها، وأن الاستراتيجية التي تم وضعها لتطوير الصناعة الوطنية تسير وفق البرنامج الخاص بها.
وقدّم حاكم مصرف سورية المركزي حازم قرفول شرحاً حول واقع سعر الصرف، والإجراءات التي يقوم بها المصرف للحفاظ على سعر الصرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *