نزيف النقاط يقسم الشارع الحطيني وتساؤلات عن الحلول الممكنة

نزيف النقاط يقسم الشارع الحطيني وتساؤلات عن الحلول الممكنة

 

 

اللاذقية – خالد جطل

فشل حطين باستعادة صدارة فرق الدوري الممتاز، وواصل مسلسل نزيف النقاط بسقوطه بفخ التعادل السلبي مع الكرامة في ختام مباريات الجولة الثامنة لمرحلة الذهاب، حطين لم تشفع له عشرات الفرص التي سنحت له، وتفنن لاعبوه بإضاعتها، ما زاد من الاحتقان الجماهيري في الشارع الحطيني حول إمكانية بقاء فريقهم في دائرة المنافسة على لقب الدوري، وتحقيق حلمهم بنيل اللقب للمرة الأولى بتاريخ النادي.
حطين الذي فقد أربع نقاط في ملعبه نتيجة تعادلين مع الاتحاد والكرامة، بدأ موقفه يزداد صعوبة وتعقيداً مع توسع الفارق بينه وبين الفرق المنافسة له، ما دفع الكثير من عشاق أزرق اللاذقية لانتقاد الحالة الفنية للفريق، في حين مازالت فئة حطينية تراهن على المدرب ووجهة نظره، وأنه يسعى للتتويج، ولابد من إفساح المجال له ليحقق ما وعد به عند قدومه إلى النادي، وأن لقب الدوري سيكون حطينياً، خاصة مع استقدام النادي لمجموعة متميزة من اللاعبين بناء على توصية المدرب الذين نجحوا بامتحانهم الأول وهو التتويج بلقب دورة تشرين الكروية.
الانقسام الحطيني حول الفريق وما يقدمه لن يساعد الحيتان على مواصلة مشوار المنافسة، لأن الانقسام بالرأي يولّد انشقاقاً، يليه وضع العصي أمام العجلات، ومن نظرة سريعة لواقع حطين نرى أنه بات من الضروري التكاتف والالتفاف حول النادي، ودعم الفريق لتجاوز المحنة التي يمر بها من عقم تهديفي أسفر عن ضياع نقاط للفريق بأمس الحاجة لها، كما يجب على اللاعبين إدراك مدى الدعم الذي قدمه لهم الجمهور، والمساندة داخل وخارج مدينة اللاذقية، ولابد من إسعادهم قولاً وفعلاً لا بالتصريحات الإعلامية فقط.
في المباراة الأخيرة لحطين قال الكابتن مصطفى رجب المدير الفني لكرة الكرامة، والمدرب السابق لفريق حطين: إن فريقه دخل المباراة بهدف التعادل أو الفوز، وقد وضع خطة لإنهاء الشوط الأول بالتعادل كي يزيد الضغط الجماهيري على حطين، مع الاعتماد على المرتدات التي قد تحقق الفوز، وبالفعل نجح الكرامة بما خطط له، ووضع حطين تحت الضغط، ونجح بالتعادل، ولو وفق مهاجموه بترجمة واحدة من المرتدات لعاد إلى حمص بنقاط المباراة الثلاث.
مما سبق ندرك أن أي هدف لابد من وضع خطط لتنفيذه، والاستفادة من كل المعطيات، وفي حطين تم توفير الاستقرار الإداري والمادي والفني، والتعاقد مع مجموعة متميزة من اللاعبين، وتتويجها بضم كل من سليم سبقجي، والشاب فريد الآغا لجوقة المهاجمين على أمل كسر حالة عدم التوفيق بالجانب الهجومي.
وبعيداً عن الحالة الفنية للفريق، أجمل ما في مباراة أمس الأول كان الحضور الجماهيري من عشاق حطين الذي ازداد عن المباريات السابقة، واللافت التشجيع الحضاري، وترحيب جماهير حطين بالجمهور المرافق للكرامة، والتصفيق لأزرق حمص على ما قدمه من أداء جيد أمام فريقهم رغم فارق الإمكانيات بينهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة