القضاء على مجموعات إرهابية في منطقة سنجار بريف إدلب بعد انتشار الجيش.. أرياف محافظة الحسكة الشمالية تستعيد حياتها الطبيعية

القضاء على مجموعات إرهابية في منطقة سنجار بريف إدلب بعد انتشار الجيش.. أرياف محافظة الحسكة الشمالية تستعيد حياتها الطبيعية

 

قضت وحدات من الجيش العربي السوري على مجموعات إرهابية حاولت التسلل والهجوم على نقاط الجيش على محور أم التين اسطبلات في منطقة سنجار بريف إدلب الجنوبي الشرقي، فيما تزداد طمأنينة أهالي أرياف محافظة الحسكة الشمالية، مع انتشار وحدات الجيش وترسيخه حالة الأمن والأمان في المنطقة، ما انعكس إيجاباً على عودتهم إلى قراهم، وطي صفحات من الألم والخوف جراء التهديدات والاعتداءات المتواصلة من قبل قوات الاحتلال التركي ومرتزقته من التنظيمات الإرهابية، والتي أدت إلى تهجير عشرات الآلاف منهم من منازلهم ومناطقهم باتجاه مدينتي الحسكة والقامشلي.
وفي كل قرية كان يدخلها الجيش على طول الحدود الشمالية من المحافظة الممتدة من ريف مدينة المالكية في أقصى الشمال الشرقي للمحافظة وصولاً إلى أرياف عامودا والدرباسية ورأس العين وناحية تل تمر في الريف الشمالي الغربي كان الأهالي يستقبلونه بالزغاريد والأرز، لإيمانهم المطلق بأنه القادر على تحقيق الأمن ومنع العدوان والاعتداء عليهم من قبل قوات الاحتلال التركي ومرتزقته من المجموعات الإرهابية.
يأتي ذلك فيما ارتقى شهداء، ووقع عدد من الجرحى بين المدنيين جراء انفجار سيارتين مفخختين قرب دوار الأعلاف في مدينة رأس العين بريف الحسكة، في وقت أقدمت قوات الاحتلال الأمريكية، وعبر إنزال جوي، على نقل أحد عملائها من تنظيم “داعش” الإرهابي من قرية تويمين بريف الحسكة الجنوبي، إلى قاعدتها غير الشرعية في مدينة الشدادي، في تأكيد جديد على علاقتها المشبوهة بالتنظيم التكفيري.
وفي التفاصيل، اشتبكت وحدات من الجيش، صباح أمس، مع مجموعات إرهابية حاولت التسلل باتجاه نقاط الجيش ومنازل قرية اسطبلات، التي حررها الجيش قبل أيام، في منطقة سنجار بالريف الجنوبي الشرقي، وانتهت الاشتباكات بمقتل وإصابة أغلبية أفراد المجموعات الإرهابية المهاجمة وتدمير أسلحتهم، فيما لاذ الباقون بالفرار.
كما نفّذت وحدات الجيش عمليات مكثّفة بسلاحي المدفعية والصواريخ على محاور تحرّك وخطوط إمداد المجموعات الإرهابية على اتجاه الكتيبة المهجورة وقرية أم التين بريف إدلب الجنوبي أيضاً أسفرت عن تكبيد الإرهابيين خسائر بالأفراد والعتاد.
وتنتشر في مدينة إدلب وأجزاء من ريفها تنظيمات إرهابية تتبع إلى تنظيم “جبهة النصرة”، وتقوم بالاعتداء على نقاط الجيش والقرى والبلدات الآمنة، بينما يواصل الجيش العربي السوري عملياته ضد الإرهابيين في تلك المنطقة، حيث تمكّن خلال الأيام الماضية من استعادة السيطرة على قرى ضهرة الزرزور والصير وأم الخلاخيل واسطبلات ومزارع المشيرفة بريف إدلب الجنوبي الشرقي، بعد تكبيد الإرهابيين خسائر فادحة بالأفراد والعتاد.
يأتي ذلك فيما رصدت كاميرا سانا، خلال مرافقتها وحدات الجيش، وأثناء انتشارها بريف الحسكة مظاهر عودة الحياة الطبيعية إلى جميع المناطق التي انتشر فيها الجيش، حيث عاد الأهالي لممارسة أعمالهم الاعتيادية في الزراعة وتربية الماشية والأمور الحياتية اليومية.
أهالي ريف بلدة أبو راسين، التي تعد من المناطق الزراعية المميزة في المحافظة والتي تشتهر بزراعة القمح والشعير والخضار والقطن، باشروا بزراعة أراضيهم بالمحصولين الاستراتيجيين، محصنين بخيمة الأمن والأمان التي نشرها الجيش العربي السوري في المنطقة خلال الشهر الماضي، وأرسى حالة الأمان فيها، بعد أن هجّرهم الإرهاب منها.
أبو أحمد من أهالي البلدة يشرح معاناة تهجيره واضطراره إلى ترك أرضه ومنزله في ريف أبو راسين نتيجة استهداف قوات الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابيين المنطقة بقذائف المدفعية والهاون ولجوئه مع عائلته إلى أحد أقربائه في ريف القامشلي لحين انتشار الجيش العربي السوري في البلدة ومحيطها، فعاد وهو حالياً يقوم بزراعة أرضه بمحصول الشعير.
فاطمة من قرية الكوزلية بريف تل تمر، والتي هجّرت مع أهلها جراء الاعتداءات الوحشية للمجموعات الإرهابية التابعة للنظام التركي على المنطقة، قالت: “فرحتنا بالعودة لديارنا وأرضنا كبيرة بفضل أبطال الجيش”، مشيرة إلى أن سرقة ممتلكاتها من قبل المجموعات الإرهابية لم تثنها وأهلها عن معاودة حياتهم الطبيعية وممارسة أعمال الزراعة وتربية الماشية.
أما الشاب سعود من أهالي قرية الدشيشة بريف ناحية تل تمر، فيرى أن المنطقة الغربية من ريف المحافظة عانت خلال السنوات الماضية من هجمات الفصائل الإرهابية المختلفة، واليوم ومع انتشار الجيش تكتب صفحة جديدة من حالة الأمن والأمان ليعاود الأهالي نشاطاتهم الزراعية المختلفة، ويسهموا بتوفير حاجة المحافظة من مختلف المواد الغذائية.
وبدأت وحدات الجيش العربي السوري منذ الثالث عشر من تشرين الأول الماضي انتشارها في منطقة الجزيرة السورية، وبسطت سيطرتها على عدد كبير من القرى والبلدات في ريفي الرقة الشمالي وحلب، واستكملت في الرابع عشر من الشهر الماضي انتشارها على الحدود مع تركيا، بدءاً من ريف رأس العين الشمالي الشرقي، وصولاً إلى بلدة عين ديوار بريف المالكية بطول أكثر من 200 كم.
وفي هذا السياق، يؤكّد مدير الشؤون الاجتماعية والعمل أن أعداد المواطنين المهجّرين من ريف المحافظة الشمالي نتيجة العدوان التركي ومرتزقته تشهد تراجعاً مستمراً نتيجة عودة الأهالي إلى المناطق التي انتشرت فيها وحدات الجيش، وبيّن أن نزوح الأهالي من مناطقهم بلغت ذروته خلال الأيام الأولى للعدوان التركي واعتداءات مرتزقته الإرهابيين مطلع تشرين الأول الماضي، حيث بلغ عدد المهجّرين آنذاك 196 ألفاً من الأهالي، تمّت استضافتهم لدى المجتمع الأهلي ومراكز الإيواء المؤقتة، ولكن ومع بدء انتشار الجيش بدأ العدد بالتراجع، وعاد الآلاف منهم إلى مناطقهم تدريجياً، لتتراجع أعداد المهجّرين إلى 41 ألفاً، أغلبيتهم من أهالي مدينة رأس العين ومحيطها، حيث تنتشر قوات الاحتلال التركي ومرتزقته من المجاميع الإرهابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة