إضراب في طرابلس.. وقوى لبنانية تدعو إلى التمسّك بالمقاومة

 

تواصلت الاحتجاجات وقطع الطرق في بعض المناطق اللبنانية، أمس، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية وللمطالبة بمكافحة الفساد ومحاكمة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة وتشكيل حكومة فاعلة، بينما أكدت شخصيات لبنانية ضرورة التمسّك بالمقاومة وحمايتها، ورفض التدخلات الأمريكية في الشأن اللبناني، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس اللبناني العماد ميشال عون تصميمه على العمل وبذل كل الجهود للقضاء على الفساد في لبنان.
وفي السياق، قطع المحتجون أوصال مدينة طرابلس في شمال لبنان، وأقفلوا معظم الطرق الرئيسية والفرعية والداخلية وخاصة الأوتوستراد الدولي وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش اللبناني التي باشرت العمل لفتح الطرق أمام حركة المرور. وأغلقت معظم المدارس والجامعات في طرابلس تلبية لدعوات الإضراب، في وقت فتحت فيه المصارف والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية أبوابها ولم يتمكن معظم الموظفين من الوصول إلى مكاتبهم بسبب قطع الطرق. وأقفلت مدارس البيرة والبلدات المجاورة الرسمية والخاصة أبوابها أمام الطلاب، وقطع محتجون طريق عام حلبا بالكامل بالعوائق الحديدية والإطارات غير المشتعلة. وتشهد مناطق عديدة في لبنان اعتصامات وإغلاقاً للطرق منذ الـ17 من تشرين الأول الماضي احتجاجاً على الوضع المعيشي وللمطالبة بتشكيل حكومة فاعلة ومحاسبة الفاسدين.
وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت الليلة قبل الماضية تأجيل الاستشارات النيابية حول المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة التي كانت مقررة أمس إلى الـ16 من الشهر الجاري.
جاء ذلك بينما أكدت شخصيات لبنانية تمسكها بخيار المقاومة ودعوتها إلى رفض التدخل الخارجي في لبنان، حيث أكد النائب اللبناني السابق إميل لحود أن المقاومة مستهدفة اليوم أكثر من أي وقت مضى عبر الماكينة الإعلامية الصهيوأمريكية. وقال لحود: إن الهدف مما يجري في لبنان هو إضعاف المقاومة وإلهاؤها بالوضع الداخلي وتحجيم دورها، متسائلاً ما هو المنطق الذي يتبعه بعضهم للتحريض على إبقاء قوى المقاومة خارج الحكومة إرضاء لأعدائها، وأضاف: إن المقاومة التي انتصرت على العدو الصهيوني مراراً لن تسمح بتمرير المؤامرات ضدها.
بدوره جدّد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد تأكيده ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية وبالمقاومة، مشدّداً على رفض مناقشة أي شروط تمسّ بسيادة لبنان أو تجعله تابعاً لدول خارجية، ولفت إلى أن المشكلة في لبنان ليست في تشكيل الحكومة، بل في معالجة الوضع الاقتصادي، داعياً إلى وضع تشريعات ومبادرات للتخفيف من معاناة الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى