“أستانا 14″: رفض الأجندات الانفصالية.. و”المعارضة” تدعم العدوان التركي! الجعفري: سورية مستمرة في مكافحة الإرهاب.. والنظام التركي ينتهك تعهّداته في أستانا وسوتشي لافرنتييف: على الاحتلال الأمريكي الخروج من سورية.. أصغر خاجي: إعادة حقول النفط لسلطة الدولة

“أستانا 14″: رفض الأجندات الانفصالية.. و”المعارضة” تدعم العدوان التركي! الجعفري: سورية مستمرة في مكافحة الإرهاب.. والنظام التركي ينتهك تعهّداته في أستانا وسوتشي لافرنتييف: على الاحتلال الأمريكي الخروج من سورية.. أصغر خاجي: إعادة حقول النفط لسلطة الدولة

جدّدت الدول الضامنة لعملية أستانا تأكيد التزامها القوي بسيادة ووحدة وسلامة أراضي سورية، إضافة إلى ضرورة احترام مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة عالمياً والالتزام بها، واستمرار التعاون حتى القضاء على التنظيمات الإرهابية في سورية، ورفضها الأجندات الانفصالية، التي تهدف إلى تقويض سيادة وسلامة الأراضي السورية، فيما شدّد رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى المحادثات، الدكتور بشار الجعفري، على أن سورية مستمرة في مكافحة التنظيمات الإرهابية حتى القضاء عليها بشكل كامل، مشيراً إلى أن النظام التركي يواصل دعم هذه التنظيمات واحتلال أراض سورية، في انتهاك لتعهداته في أستانا وسوتشي.
وفيما أكد رئيس الوفد الروسي إلى المباحثات، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية، الكسندر لافرنتييف، ضرورة خروج قوات الاحتلال الأمريكية من الأراضي السورية، مشدّداً على أن نهب واشنطن النفط السوري أمر غير مقبول، أشار رئيس الوفد الإيراني، علي أصغر خاجي، إلى أنه ينبغي بسط سلطة الدولة السورية على جميع أراضيها، بما فيها إدلب، وشدّد على أن محاولات واشنطن السيطرة على حقول النفط في سورية مرفوضة، ويجب العمل على إعادة حقول النفط لسلطة الدولة، فيما غرّدت ما يسمى “المعارضة” خارج البوصلة الوطنية، وأعرب رئيس وفدها عن دعمه بقوة للعدوان التركي على الشمال السوري، زاعماً “أن هذه العملية تحقّق أهدافاً استراتيجية في وحدة الأراضي السورية”، متجاهلاً أن النظام التركي يحتل من الأراضي السورية ما مساحته سبعة أضعاف مساحة الجولان السوري المحتل.
وفي التفاصيل، أكدت الدول الضامنة “روسيا وإيران وتركيا”، في البيان الختامي للجولة الـ 14 من محادثات أستانا التي عقدت في العاصمة الكازاخية نورسلطان، رفض كل المحاولات لإيجاد حقائق جديدة على أرض الواقع في سورية، بما في ذلك “مبادرات الحكم الذاتي” غير المشروعة بذريعة مكافحة الإرهاب، معبّرة عن إصرارها على الوقوف ضد الأجندات الانفصالية التي تهدف إلى التعدي على سيادة ووحدة الأراضي السورية، كما تهدّد أمن الدول المجاورة.
وأعربت الدول الضامنة في البيان عن رفضها ومعارضتها السيطرة غير الشرعية على حقول النفط في سورية ونقله، والتي يجب أن تعود إلى سلطة الدولة السورية، وأدانت استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة على الأراضي السورية، في انتهاك للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وسيادة سورية والدول المجاورة وتعريض الأمن والاستقرار في المنطقة للخطر، وأشارت إلى أنه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الجزيرة السورية على المدى الطويل إلا على أساس الحفاظ على سيادة البلاد وسلامة أراضيها، مجددة التأكيد في هذا الصدد على أهمية اتفاقية “أضنة” لعام 1998.
وشدّدت الدول الضامنة في البيان على ضرورة تنفيذ الاتفاقيات المتعلّقة بمنطقة خفض التصعيد في إدلب، ولا سيما المذكرة التي تمّ التوصل إليها في سوتشي في أيلول 2018، معربة عن قلقها البالغ إزاء الوجود المتزايد والنشاط للتنظيمات الإرهابية فيها، الأمر الذي يشكّل خطراً على المدنيين داخل وخارج منطقة خفض التصعيد، مجددة تصميمها على مواصلة التعاون من أجل القضاء النهائي على “داعش” و”جبهة النصرة” وجميع الأفراد والجماعات والكيانات المرتبطة بتنظيمي “القاعدة” أو “داعش” والجماعات الإرهابية الأخرى المحددة من قبل مجلس الأمن الدولي.
وجدّد البيان التزام الدول الضامنة بدفع العملية السياسية قدماً، التي يقودها ويملكها السوريون، ويتمّ تسهيلها من قبل الأمم المتحدة، بما يتفق وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وأكد أهمية تشكيل وعقد لجنة مناقشة الدستور في جنيف في الـ 30 من تشرين الأول الماضي كنتيجة للمساهمة الحاسمة من ضامني أستانا، وتنفيذ قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، وعبّروا عن الاستعداد لدعم عمل اللجنة من خلال التفاعل المستمر مع أعضائها والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون بعيداً عن أي تدخل أو إملاءات خارجية.
وأشارت الدول الضامنة إلى الحاجة إلى زيادة المساعدات الإنسانية لجميع السوريين في جميع أنحاء البلاد، دون أي تمييز أو تسييس أو شروط مسبقة، بهدف تحسين الوضع الإنساني في سورية، وتحقيق التقدّم في عملية الحل السياسي للأزمة، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والوكالات الإنسانية التابعة لها إلى تعزيز المساعدة المقدّمة لسورية في عملية إعادة إعمار البنى التحتية، بما فيها إمدادات المياه والكهرباء والمدارس والمستشفيات، إضافة إلى الإجراءات المتعلقة بنزع الألغام وفقاً للقانون الإنساني الدولي، وشدّدت على الحاجة إلى تسهيل العودة الآمنة والطوعية للاجئين والنازحين داخلياً إلى أماكن إقامتهم الأصلية في سورية، وضمان حقهم بالعودة والدعم، داعية المجتمع الدولي إلى تأمين مساهمات مناسبة بهذا الخصوص، ومؤكدة استعدادها للاستمرار بالتفاعل مع جميع الأطراف ذات العلاقة، بما فيها مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وغيرها من الوكالات الدولية المتخصصة، واتفقت على متابعة النقاش حول مبادراتها بخصوص عقد مؤتمرات دولية حول المساعدات الإنسانية إلى سورية وعودة اللاجئين. وقرّرت الدول الضامنة عقد الجولة المقبلة من محادثات أستانا حول سورية في نورسلطان في آذار 2020.
الجعفري: الاحتلال الأمريكي ينهب النفط السوري ويبيعه للنظام التركي

وخلال مؤتمر صحفي في ختام المحادثات، أكد رئيس وفد الجمهورية العربية السورية، الدكتور بشار الجعفري، أن النظام التركي يحتل من الأراضي السورية ما مساحته سبعة أضعاف مساحة الجولان السوري المحتل، وهذا يدل على نفاق هذا النظام، وعدم التزامه بتفاهمات أستانا، وبالمذكّرة التي تمّ التوصل إليها في مدينة سوتشي الروسية في أيلول 2018، والتي تنصّ على ضرورة سحب قواته المحتلة من الأراضي السورية، وأضاف: ناقشنا خلال الجولة الحالية محاولات نظام أردوغان تتريك مناطق في شمال سورية في انتهاك للقانون الدولي، فضلاً عن سرقته التراث التاريخي والثقافي السوري، وتمّ إرسال رسالة رسمية بهذا الشأن إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، لافتاً إلى أن الاحتلال الأمريكي يقوم بنهب النفط من الأراضي السورية وبيعه للنظام التركي.
وجدّد الجعفري التأكيد على استمرار سورية في مكافحة الإرهاب على جميع أراضيها، ولا سيما في إدلب، وهو الحق الذي يضمنه ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي ومخرجات مسار أستانا، مبيناً أن الإرهابيين وبدعم من القوى الراعية لهم، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والكيان الإسرائيلي والنظامان التركي والسعودي ومشيخة قطر، يواصلون عملياتهم الإرهابية والإجرامية، وكلما حاولت سورية تحرير أراضيها من الإرهاب، وخاصة في إدلب، تعمل هذه الأطراف على عرقلة ذلك، منتهكة قرارات مجلس الأمن، الذي أدرج هذه التنظيمات مثل “داعش” و”جبهة النصرة” والتنظيمات المرتبطة بهما على قائمته للكيانات الإرهابية.
وشدّد الجعفري على رفض سورية أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية أو في عمل لجنة مناقشة الدستور ورفضها أي أجندات انفصالية، مشيراً إلى أن المواطنين السوريين الأكراد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري، ويجب على بعض الأطراف التي تعوّل على الأمريكي ألا تكون أداة بيده للنيل من وحدة الأراضي السورية.
لافرنتييف: نهب واشنطن النفط السوري أمر غير مقبول

من جانبه، أكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية الكسندر لافرنتييف ضرورة خروج قوات الاحتلال الأمريكية من الأراضي السورية، مشدّداً على أن نهب واشنطن النفط السوري أمر غير مقبول، وأشار إلى أن نقاشات هذه الجولة تركّزت على جميع القضايا المتعلقة بسورية، بما في ذلك الوجود الأمريكي غير الشرعي على أراضيها والذي يهدف إلى استغلال مواردها الطبيعية، مؤكداً ضرورة خروج قوات الاحتلال الأمريكية.
وأضاف لافرنتييف: تبادلنا خلال الجولة الحالية الآراء معمّقاً في جميع نواحي التسوية في سورية، وهذا يساعدنا في تقييم المرحلة التي نمر بها، وما هي الأمور المطلوبة لنضفي مزيداً من الفعالية على هذه العملية، لافتاً إلى أن النقاشات والاجتماعات الثنائية والثلاثية كانت “مفيدة”، حيث تطرّقت أيضاً إلى انطلاق اجتماعات لجنة مناقشة الدستور في جنيف، وهي العملية التي يقودها السوريون، ونرفض أي تدخل خارجي في عملها، وبيّن أن المحادثات تناولت أيضاً ضرورة مساعدة الشعب السوري في عملية إعادة الإعمار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع محتاجيها، دون تسييس أو شروط مسبقة، مؤكداً ضرورة رفع الإجراءات الاقتصادية القسرية الأمريكية الغربية المفروضة على الشعب السوري.
ورداً على سؤال بشأن التزام النظام التركي بتعهداته، قال لافرنتييف: “نعمل في هذا المسار مع الأتراك، وهناك مذكرة التفاهم بشأن إنشاء منطقة خفض التصعيد في إدلب، وللأسف الشديد هذه التعهدات لا تنفّذ ولا تطبّق حالياً”، مشيراً إلى أن منظمة الخوذ البيضاء الإرهابية تحضّر لاستفزاز كيميائي جديد في إدلب لاتهام الحكومة السورية.
أصغر خاجي: بسط سلطة الدولة السورية على جميع أراضيها

من جهته أكد رئيس الوفد الإيراني إلى المحادثات، علي أصغر خاجي، ضرورة الاستمرار في مكافحة الإرهاب في سورية حتى القضاء عليه نهائياً، والالتزام بالحفاظ على سيادة سورية ووحدة وسلامة أراضيها، لافتاً إلى أن التنظيمات الإرهابية تسيطر على معظم مساحة إدلب، وتهدد المدنيين، وينبغي بسط سلطة الدولة السورية على جميع أراضيها، بما فيها إدلب.
وشدّد أصغر خاجي على ضرورة إنهاء الوجود الأمريكي غير الشرعي على الأراضي السورية “الذي يهدد وحدتها”، وينتهك القانون الدولي، موضحاً أن محاولات واشنطن السيطرة على حقول النفط في سورية مرفوضة، ويجب العمل على إعادة حقول النفط لسلطة الدولة.
ولفت أصغر خاجي إلى أهمية انطلاق عمل لجنة مناقشة الدستور، مؤكداً ضرورة عملها بعيداً عن أي تدخلات خارجية.
ودعا أصغر خاجي المجتمع الدولي إلى عدم عرقلة عودة المهجرين السوريين، وتقديم المساعدات الإنسانية لمحتاجيها، ودعم عملية إعادة الإعمار في سورية دون أي شروط مسبقة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة