الحرب والحياة (5) محاولة أولية لرسم محاور النهضة (من الإصلاح إلى التطوير)

الحرب والحياة (5)  محاولة أولية لرسم محاور النهضة  (من الإصلاح إلى التطوير)

د. مهدي دخل الله

هذه محاولة متواضعة لرسم محاور للنهضة المرتقبة ما دام ما بعد الحرب أخطر وأصعب لأنه معركة بناء، وقد حان الوقت للانتقال من مفهوم الإصلاح إلى مفهوم التطوير كتوجه عريض. الإصلاح معناه تبني إجراءات تحسن الأداء مع بقاء القواعد المستندية للبنية على حالها. التطوير هو شيء آخر. إنه تغيير في البنية، في علاقاتها ومرتكزاتها، استناداً إلى نتائج التجربة السابقة، على أساس أن التغيير تتطلبه التجربة نفسها في أعلى مراحلها..

ويمكن رسم معالم التطوير بشكل أولي باعتبارها محاور النهضة على الشكل الآتي:

1- على المستوى الاجتماعي:

1- تحديد النسل بإجراءات حقيقية (الاستفادة من التجربة التونسية)..

2- تقنين التعليم العالي إلى النصف، ثم إلى الربع (إلغاء مفهوم الاستيعاب)..

3- دعم التعليم المهني والحرفي وتشجيعه..

4- دعم الجمعيات الخيرية والمجتمع المدني (الوطني)..

5- تعزيز نظام الرفاهية الاجتماعية..

6- تقنين دعم المواد الغذائية والمحروقات (لمن يستحقه فقط) مع تطوير الرواتب والأجور..

2- على المستوى الاقتصادي:

1- تطبيق المفاهيم الاقتصادية كاملة على القطاع العام الإنتاجي (في الصناعات التحويلية).

2- تعزيز قطاع السياحة الخارجية عبر تسهيل إجراءات القدوم وتطوير الدعاية السياحية.

3- توسيع قطاع الصناعة الغذائية (والزراعية عموماً) في مجمل الصناعات التحويلية.

4- توسيع إنتاج الطاقة البديلة (70% في خمس سنوات) وإشراك القطاع الخاص.

5- توسيع تجربة التعاونيات الزراعية والاستهلاكية.

6- تعزيز عملية التمويل بالعجز عن طريق توسيع حجم الدين العام من مصادر محلية بما يعزز الطلب، ويقلل البطالة (التجربة الماليزية).

3- على المستوى الإداري:

1- تطبيق نظام التمويل الذاتي في بعض الوزارات والإدارات (الخارجية، السياحة وغيرها)..

2- تطبيق نظام الكفاءة في اختيار القادة الإداريين خاصة في القطاع العام الإنتاجي، وذلك عبر مسابقة علنية وعامة، وأن تكون السنة الأولى من عمل المدير تجريبية.

3- الجمع بين حسنات الرأسمالية (تعزيز الإنتاج) وحسنات الاشتراكية (العدالة الاجتماعية)، والاستفادة من التجربة السويدية والصينية القائمة على اهتمام الدولة بنظام إعادة توزيع الدخل، وليس بنظام توزيع الدخل.

4- إلغاء مفهوم (المعدات المتساوية)، وهو المفهوم الذي كان أحد عوامل انهيار الاشتراكية في أوروبا الشرقية.

4- المبادئ الموجهة:

1- مبدأ حشد الطاقات، وليس الصراع الطبقي.

2- مبدأ من كلٍ حسب جهده ولكلٍ حسب عمله، (وليس حاجته).

3- مبدأ تطبيق العدالة عبر نظام إعادة توزيع الدخل، وليس عبر نظام تكوين الدخل.

4- الاستناد إلى المشكلات العملية، وليس إلى النظريات.

5- الثقة الكاملة والتعاون بين السياسيين والمنظّرين الاقتصاديين.

mahdidakhlala@gmail.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة