أوركسترا صبا وجوقة القديسة تيريزيا ورسالة السلام

 

بصوت جوقة القديسة تيريزيا وأوركسترا صبا بقيادة عازف البيانو والمؤلف الموسيقي شادي نجار، القادمين من حلب حاملين رسالة السلام إلى العالم في الأمسية التي أُقيمت برعاية وزارة السياحة التي استضافتهم، بالتعاون مع وزارة الثقافة ومع الآباء الفرانسيسكان –مركز الرعاية الفرنسيسكاني في حلب، في دار الأوبرا.
وقد جمعت الأمسية بين الغناء الجماعي والإفرادي لأغنيات من الفن الملتزم والموسيقا الآلية لمقطوعات كلاسيكية، ومن الموسيقا التصويرية لعمر خيرت إضافة إلى مقطوعات من تأليف شادي نجار، وتميزت بجمالية التوزيع الموسيقي له وبعزفه على البيانو الذي كان له دور كبير بجميع المقطوعات، وبتناغم خاص مع آلة الدرامز بتشكيل ثنائية حوارية رائعة بينهما في مواضع، كما تميزت بصولو الفلوت والكلارينيت والفيولا كفواصل موسيقية صغيرة، إضافة إلى الإضافات اللحنية للكيبورد والقفلة الخاطفة مع التشكيلة الموسيقية المؤلفة من الفيولا والدرامز والبيانو والفلوت والكلارينيت والغيتار باص والغيتار والعود.
ووفق تقنيات الغناء بتعدد الأصوات أنشدت الجوقة “سورية الأمجاد يا موطن الأحرار” التي بدأت بجمل موسيقية متلاحقة تشبه المارش العسكري وبتقنيات الفوكاليز، لتنتقل إلى التراث وبنت الشلبية برؤية جديدة للمايسترو شادي نجار، وأخذ البيانو اللحن الأساسي الحزين مع الفيولا في مقطوعة ليلة القبض على فاطمة المؤثرة التي عزفتها على مسرح الأوبرا فرق متعددة برؤى مختلفة، فبدأت بالدرامز والمؤثرات الإيقاعية والتكثيف الموسيقي ومن ثم العودة إلى اللحن الأساسي. وضمن المسار اللحني ذاته لعمر خيرت عزفت مقطوعة قضية العم أحمد.
المنعطف بالأمسية كان بمؤلفات شادي نجار بمقطوعة الربيع والشتاء التي بدأت بصولو الكلارينيت وهيمنت عليهما الروح الشفافة. وأضفت المقطوعات الكلاسيكية جمالية خاصة على الأمسية بمقطوعة ياني “يجب أن يسقط المطر” وتفاعل الجمهور مع “سانتورين مصنف رقم 40، لموزارت وياني المألوف والقريب من جمهور الأوبرا. وعادت الجوقة إلى غناء السلام الملائكي مع تقنيات الفوكاليز للمؤلف جيلو كاسيني بمرافقة الدرامز، تخللها مقطع إفرادي غنته ريم شابو”إلهي ما أجملك وما أعظم اسمك”، واختُتمت بغناء الجوقة الحق سلاحي وهيلا ياواسع. وأهدى شادي نجار مقطوعة خاصة تحية إلى الآباء الفرنسيسكان.

الثبات والعلاج
وتحدث الأب فراس لطفي الأب الإقليمي للفرنسيسكان عن حلب مدينة الثقافة والفنّ والتضحية والوفاء للوطن الحبيب، وأن انتصار سورية تحقق بثبات الشعب السوري، فبثباته كان الخلاص مقتدياً بمقولة السيد المسيح الخلاص بالثبات، مركزاً على الدور التربوي والإنساني لرعاية الأطفال، وعن العلاج النفسي الذي يقوم به مركز الرعاية للفرنسيسكان في قلب حلب ليكون جواب حب لسورية ضد الرعب والتهجير، إذ يعنى بأطفال حلب الذين ضاقت بهم الحياة وآذتهم قذائف الحقد والإرهاب، وهو وسيلة من الوسائل للعلاج النفسي لأبناء سورية الذين سيحملون راية المستقبل من خلال الموسيقا والرياضة والفنون.
وأوضح المايسترو شادي نجار بأن الموسيقا كانت الملاذ والثبات لأوركسترا صبا للتأثير بالناس فكان صوتها أعلى من أصوات الهاون التي تسقط في حلب، وأمسية اليوم مع الجوقة تحمل رسالة السلام من حلب، وتؤكد على زرع بذور السلام وتعزيز دور الموسيقا بإطلاق أغنيات جديدة للأطفال بالتعاون مع منظمة طلائع البعث.
أما عازف الدامز سامي بتراكي الذي كان حضوره لافتاً بيّن أن الفقرة الارتجالية الصعبة التي قدمها في مقطوعة ياني تعتمد على استخدام جميع أجزاء آلة الدرامز التي تشد المتلقي وتحتاج إلى فصل الحواس.

ملده شويكاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *