أمـــــــور لا تحتمل التأجيل

أمـــــــور لا تحتمل التأجيل

 

يتزايد الحديث في كواليس نادي الحرية عن وجود مخالفات وتجاوزات إدارية كثيرة، وعن منح صلاحيات كاملة من قبل مجلس الإدارة لأشخاص بعينهم للتصرف بمقدرات وإمكانات نادي الحرية، بالإضافة إلى صرف رواتب وتعويضات مالية مضاعفة ومبالغ فيها للبعض عن أعمال ومهام معظمها وهمية، وذلك وفق ما يؤكده الكثيرون ممن يتابعون أوضاع وأحوال النادي يومياً عن كثب.
وبعيداً عن التفاصيل التي سنتركها لقادمات الأيام بعد أن تتوضح الصورة أكثر، نجد من الضرورة والأهمية أن تحسم إدارة النادي ممثّلة برئيس الإدارة هذا اللغط، ومراجعة أدائها الإداري والمالي، ووضع ضوابط وآليات عمل واضحة وشفافة من شأنها أن تزيل كل الشكوك التي تثار حول أداء البعض، وتسلّطهم، وإمساكهم بقرار النادي.
هذا الأمر لا يحتمل التأجيل في ضوء ما يتسرب من داخل مجلس الإدارة عن وجود خلافات شخصية بين عدد من المفاصل الإدارية والفنية، وهو ما يعكس حقيقة حالة الفوضى التي تسود أجواء النادي حالياً منذ فترة طويلة، ويفرض على رئيس النادي أن يبادر فوراً لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وقرارات حاسمة توقف هذا النزيف الذي يتعرّض له النادي، خاصة أن النادي يمر بظروف استثنائية، وفي مخاض حقيقي إن صح التعبير، فالمطلوب- راهناً ومستقبلاً- يبدو أكثر بكثير مما هو متاح وممكن في ضوء التراخي وغض النظر عن الممارسات الخاطئة التي تهدد استقرار النادي، وتقلل من حظوظه في الانتقال إلى واقع أفضل، خاصة بما يتعلق بلعبة كرة القدم، وتحديداً فريق الرجال الذي يعوّل عليه الكثير هذا الموسم للعودة إلى مصاف أندية الدرجة الممتازة.
مختزل القول: لم يعد مقبولاً أن يستمر النادي على هذه الحال من الفوضى، وأن يكون حقلاً للتجارب، ومكسر عصا للجميع، فالأوان آن لإحداث نقلة نوعية في الأداء الإداري والفني، وهو ما ننتظره من مجلس الإدارة المنتخب بأن يضع مصلحة النادي فوق الاعتبارات الشخصية والضيقة، واستثمار كل جهد مقدم في إطاره وسياقه الصحيح.

معن الغادري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة