بريطانيا تتبع النهج الأمريكي كالببغاء إيران: سنردّ بحزم على نقض الترويكا الأوروبية عهودها

 

ردّاً على إعلان فرنسا وبريطانيا وألمانيا تفعيل آلية فض النزاع النووي مع إيران، وذلك في بيان مشترك، زعمت فيه أنها أخذت قرارها بحجة عدم احترام إيران لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي، أكد المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، أن إيران سترد بجدية وحزم على نقض الترويكا الأوروبية لعهودها وإجراءاتها غير البنّاءة بشأن الاتفاق النووي، فيما شدّد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، على أن بريطانيا تشارك في المغامرة الإرهابية الأمريكية في المنطقة دون دراسة أو تفكير.
وقال ظريف، في تغريدة على تويتر: “فشل دبلوماسي.. بريطانيا تتبع النهج الأمريكي كالببغاء، وتشارك في مغامرتها الإرهابية بالمنطقة دون أي تدقيق”، لافتاً إلى أن آخر مرة استدرجت فيها بريطانيا إلى فضيحة من قبل أمريكا كانت في حرب العراق، ولكن ماذا كانت النتيجة، مشدداً على ضرورة إتباع لندن سلوكاً مغايراً، وأن تعيد للإيرانيين أموالهم التي أقرت في المحاكم.
وفي تغريدة أخرى، أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن مجموعة الدول الأوروبية الثلاث المعنية بالاتفاق النووي مع طهران كانت على مدى 20 شهراً خاضعة لإملاءات الولايات المتحدة وتتبع سياسة المحاباة، وهذا الموقف لم ولن يحقق أي نتيجة لهذه الدول، داعياً إياها إلى التخلي عن نهج الضغط على الجانب الملتزم في الاتفاق النووي، ومحاباة الطرف المتغطرس، والعمل عوضاً عن ذلك على إنقاذ الاتفاق.
ورداً على بيان الترويكا الأوروبية القاضي ببدء عملية تسوية الخلافات في الاتفاق النووي، قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي: “إن إجراء الترويكا الأوروبي سلبي وانفعالي، وليس جديداً من الناحية العملية، ويأتي من منطلق ضعف، وعلى أوروبا أن تتحمّل مسؤولية نتائج هذه الخطوة التي سبق وحذّرنا منها سابقاً”، وأوضح أن كل الأطراف أجمعت على أن الولايات المتحدة هي سبب تأزم الوضع، واتفقت على ضرورة تعويض إيران، لكن للأسف لم تتمكن الدول الأوروبية من تنفيذ التزاماتها، معرباً في الوقت نفسه عن ترحيب بلاده بأي إجراء يقوم على نوايا طيبة لإنقاذ الاتفاق النووي.
في سياق متصل، أكد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن الحفاظ على الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015 مهم اليوم أكثر من أي وقت مضى، لافتاً إلى أن آلية تسوية الخلافات التي باشرها الأوروبيون تتطلب جهوداً مكثّفة ونية حسنة من قبل الجميع.
وقال بوريل، المكلّف الإشراف على آلية تسوية النزاعات المنصوص عليها في الاتفاق النووي: “أدعو كل الدول المشاركة في الاتفاق إلى الحفاظ عليه”، مضيفاً: “بصفتي منسقاً أنتظر من الأطراف المشاركة في الاتفاق أن تتناول الآلية بهذه الذهنية”.
وبشأن قرار بريطانيا وفرنسا وألمانيا تفعيل آلية فض النزاع مع إيران بموجب الاتفاق النووي قال بوريل: إنه تلقّى توضيحات من لندن وباريس وبرلين بشأن قرار تفعيل آلية فض النزاع، موضحاً أن الهدف هو حل القضايا المتعلقة بتطبيق الاتفاق النووي الإيراني، وليس إعادة فرض العقوبات.
بالتوازي، جدّد الرئيس الإيراني حسن روحاني التأكيد على أن الخطأ البشري الذي أدى إلى سقوط الطائرة الأوكرانية لا يغتفر، مشدداً على بذل كل الجهود للوقوف على تفاصيل هذه الحادثة المؤلمة ومحاسبة المسؤولين عنها، وقال: إن حادث الطائرة الأوكرانية ليس حادثاً بسيطاً، وإنما يرتبط بأمن الأجواء الإيرانية، والمتسبب به يجب أن يلقى جزاءه، يجب أن يطمئن الشعب الإيراني والرأي العام العالمي إلى أن هذا الحادث لن يتكرر.
وأشار روحاني أيضاً إلى أنه لا يمكن تجاهل جذور حادثة إسقاط الطائرة، فالولايات المتحدة هي من صعّد التوتر في المنطقة، وهي المتسبب الرئيسي في الحادثة، ولفت إلى أن السلطة القضائية ستشكّل محكمة خاصة برئاسة قاض رفيع المستوى والعشرات من الخبراء للتحقيق في حادثة الطائرة الأوكرانية المنكوبة.
إلى ذلك، أعلن المتحدّث باسم القضاء الإيراني غلام حسين إسماعيلي اعتقال عدة أشخاص على صلة بحادث سقوط الطائرة الأوكرانية، وقال: إن التحقيقات جارية في الحادث، وتمّ اعتقال أشخاص خلال الأيام الثلاثة الماضية، مشيراً إلى أن منظمة القضاء العسكري استجوبت العديد من الأشخاص، واستلمت وثائق، لكن الحوادث الجوية لها تعقيداتها، وأوضح أن السلطة القضائية ستستخدم خبراء من هيئة الأركان ومنظمة الطيران المدني والفضاء الافتراضي والحرب الالكترونية بالإضافة إلى تسجيلات الصندوق الأسود التي سيتم إرسالها إلى فرنسا لدراسة جميع أبعاد الحادث. وأشار إسماعيلي إلى أن التحقيقات تتركّز على استيفاء جميع الحقوق المادية والمعنوية لضحايا الحادث وكشف الحقيقة بجميع أبعادها وتطبيق العدالة.
وفي السياق نفسه، أكد اللواء عبد الرحيم موسوي القائد العام للجيش الإيراني أن الأجواء الإيرانية باتت حالياً أكثر أمناً لجميع الرحلات الجوية، وقال خلال اجتماع اللجنة العليا لقادة القوات المسلحة: إنه “بالتعاون بين الحرس الثوري والقوات المسلحة سندافع حتى آخر قطرة من دمائنا عن عزة واستقلال وأمن وازدهار الشعب الإيراني العظيم”.
وإذ أكد أن “الجيش سيستمر إلى جانب الحرس الثوري وباقي القوات المسلحة في تعزيز الأمن والاستقرار في البلاد حتى آخر نفس”، شدّد “شعبنا لن يسمح لأمريكا المجرمة بالإساءة إلى إنجازات الثورة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *