إرهابيو “النصرة” يقفلون الممرات الإنسانية أمام المدنيين لليوم الثامن والاحتلال التركي يكثّف حملاته لتتريك رأس العين

إرهابيو “النصرة” يقفلون الممرات الإنسانية أمام المدنيين لليوم الثامن والاحتلال التركي يكثّف حملاته لتتريك رأس العين

 

لليوم الثامن على التوالي، واصل إرهابيو “جبهة النصرة” منع المدنيين من الخروج إلى المناطق الآمنة عبر الممرات الإنسانية في الهبيط وأبو الضهور بريف إدلب والحاضر بريف حلب الجنوبي، وذلك لاتخاذهم دروعاً بشرية في المناطق التي ينتشرون فيها، فيما نقل الاحتلال التركي 1500 من عائلات مرتزقته الإرهابيين لإسكانهم في منازل المواطنين في حيي الخرابات والحوارنة بمدينة رأس العين.
وفيما أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن ما تقوم به الولايات المتحدة في سورية غير شرعي، ويخالف مخرجات القواعد الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، وسيبوء بالفشل، دعا رئيس المجموعة البرلمانية التشيكية للصداقة مع سورية الدكتور ستانيسلاف غروسبيتش إلى رفع الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على سورية، في وقت ندد عضو البرلمان الأوروبي عن التشيك ميكولاش بيكسا بالممارسات العدوانية للنظام التركي بزعامة رجب طيب أردوغان ضد سورية، ولا سيما اعتداءاته المتواصلة على أراضيها، واصفاً هذا النظام بأنه ديكتاتوري وعدواني.
وفي التفاصيل، أشار مراسلو سانا إلى أن الجهات المعنية، بالتعاون مع وحدات الجيش العربي السوري، اتخذت جميع الاستعدادات لاستقبال المدنيين الراغبين بالخروج من مناطق انتشار التنظيمات الإرهابية، حيث تم تجهيز حافلات وسيارات إسعاف ومواد غذائية وغيرها، لافتين إلى أن الإرهابيين يقطعون الطرقات المؤدية إلى الممر، ويعترضون السيارات التي تقل الأهالي، ويطلقون النار لدب الذعر في نفوسهم.
وتواصل التنظيمات الإرهابية في ريفي إدلب وحلب الجنوبي اتخاذ المدنيين دروعاً بشرية، حيث منعتهم الأحد من الخروج بكل الوسائل الإجرامية، وقامت بتهديد من يحاول منهم التوجه إلى الممرات، وذلك بغية استخدامهم دروعاً بشرية.
وخلال السنوات السابقة من الحرب العدوانية على سورية حرصت الدولة على فتح ممرات بين المناطق الآمنة والمناطق التي كان الإرهابيون ينتشرون فيها، ووفّرت جميع الاستعدادات لحماية المدنيين، وإخراجهم إلى مراكز إقامة مؤقتة، وإعادتهم لاحقاً إلى مناطقهم بعد تحريرها من الإرهاب.
يأتي ذلك فيما قالت مصادر أهلية في الحسكة: “إن الاحتلال التركي نقل 1500 من عائلات مرتزقته الإرهابيين لإسكانهم في منازل المواطنين في حيي الخرابات والحوارنة بمدينة رأس العين”، وسط اعتراض الأهالي، الذين يتعرضون لأبشع أنواع البطش والتهديد من قبل الإرهابيين وداعميهم.
وأدخلت قوات الاحتلال التركي منذ بداية عدوانها على الأراضي السورية في تشرين الأول الماضي المئات من مرتزقتها من أفراد التنظيمات الإرهابية وأسرهم إلى القرى والمناطق التي احتلتها في أرياف الحسكة وحلب والرقة، في إطار عملية التتريك والتغيير الديمغرافي، بالتزامن مع مواصلتها ممارسة الضغط والترهيب بحق الأهالي لإجبارهم على ترك منازلهم وأراضيهم وتهجيرهم من المنطقة وتفريغها من أهلها وإحلال الإرهابيين وعائلاتهم فيها.
وفي سياق تواصل الاقتتال بين الإرهابيين في مدينة رأس العين أشارت المصادر إلى تجدد الاقتتال بينهم، وسمعت أصوات رشقات نارية متبادلة بين الإرهابيين الذين ينتشرون في المدينة، ولفتت المصادر إلى تصاعد حدة الخلافات والتوتر بين مرتزقة النظام التركي جراء رفض الإرهابيين المنتشرين داخل مدينة رأس العين الامتثال لأوامر مغادرتهم المدينة ليحل محلهم المرتزقة الذين طوعتهم قوات الاحتلال في صفوف شرطتها ممن اتبعوا دورات عسكرية في الأراضي التركية.
سياسياً، ندد عضو البرلمان الأوروبي عن التشيك ميكولاش بيكسا بالممارسات العدوانية للنظام التركي بزعامة رجب طيب أردوغان ضد سورية ولا سيما اعتداءاته المتواصلة على أراضيها واصفاً هذا النظام بأنه ديكتاتوري وعدواني، وقال: إنه تقدّم مع النائب التشيكي فرانتيشيك كوبرجيفا بعريضة تضم تواقيع مئات المواطنين التشيك لحكومتهم من أجل فرض عقوبات اقتصادية على نظام أردوغان.
وكانت النائب التشيكي في البرلمان الأوروبي كاترجينا كونيتشنا أكدت أن نظام أردوغان لا يتورع عن القيام بخطوات ضد مصالح الاتحاد الأوروبي، وبلاده ليست حليفة للاتحاد الأوروبي.
وفي موسكو، أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن ما تقوم به الولايات المتحدة في سورية غير شرعي، ويخالف مخرجات القواعد الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، وسيبوء بالفشل، وقال: من الواضح تماماً أن الخطوات التي تقوم بها الولايات المتحدة في سورية غير شرعية، وهي تخالف مخرجات القواعد الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، إذ أن الحكومة الشرعية في دمشق لم تدع الولايات المتحدة إلى الجمهورية العربية السورية، كما أنه لم يصدر ولن يصدر أي قرار من مجلس الأمن الدولي الذي يعتبر الهيئة الدولية الوحيدة المخولة بمنح هذه الشرعية للتواجد العسكري الأمريكي في سورية.
وأوضح ريابكوف أن كل ما تمارسه الولايات المتحدة من خلال وجودها العسكري على الأراضي السورية غير شرعي، ونحن نتحدث عن ذلك بصراحة واضحة، ونؤكد عليه في اتصالاتنا مع الأمريكيين، ولكن للأسف يبقى نهجهم كالسابق.. ونحن من جانبنا لا نرى أن مثل هذا النوع من التواجد يمكن أن يسهم في إرساء استقرار الوضع في سورية، بل على العكس من ذلك أنه يزيد من تأجيجه.
وأضاف نائب وزير الخارجية الروسي: كان بودنا أن تستوعب الولايات المتحدة في نهاية المطاف أهمية الإشارات الصادرة من جانبنا ومن قبل سورية بشأن تنفيذ تلك النوايا التي أعلنتها الإدارة الأمريكية في وقت سابق والمتعلقة بسحب قواتها من جميع أراضي الجمهورية العربية السورية.
وفي براغ، ندّد رئيس المجموعة البرلمانية التشيكية للصداقة مع سورية الدكتور ستانيسلاف غروسبيتش بالسياسات الأمريكية تجاه سورية وبالضغوط التي تمارسها ضدها، معتبراً أن هذه الإجراءات تقترب من نهاياتها، كما هي ممارسات النظام السعودي وكيان الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى إطالة أمد الأزمة في سورية، وشدد على ضرورة الوقوف إلى جانب سورية ومناصرتها في المحافل الدولية بشكل فعال حتى يتم رفع الإجراءات الاقتصادية الظالمة عنها، وتحرير ما تبقى من أراضيها من الإرهاب والاحتلال، مؤكداً أن مستقبل سورية والعراق ولبنان ودول المنطقة لا يمكن أن يكون رهناً لإرادات الحكومات الإجرامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة