لا عملة مشفرة دون قواعد تنظيمية

 

حذر الاتحاد الأوروبي شركات مثل “فيسبوك” التي تعتزم إطلاق عملة مشفرة عالمية، من أن الاتحاد الأوروبي سيصرّ على إطار عمل تنظيمي ملائم قبل أي إطلاق لهذه العملة. وقرّر وزراء مالية الاتحاد الأوروبي، حظر استخدام العملات الرقمية الخاصة، مثل “ليبرا” التي أطلقها موقع “فيسبوك”، إلى أن يتحقق من المخاطر التي قد تشكلها مثل هذه العملات على الأسواق المالية في دول التكتل. وتعكس هذه الخطوة موقف الكتلة الأوروبية المتشدّد من “ليبرا” التي أثارت، منذ إعلانها في شهر حزيران الماضي، موجة انتقادات في أوساط القائمين على المؤسسات المالية، لجهة التأثير السلبي المحتمل لمثل هذه العملات في النظام المالي العالمي. وحسب “الألمانية”، اتفقت دول الاتحاد الأوروبي في بيان مشترك على أنه “يجب ألا يبدأ أي ترتيب عالمي لعملة مشفرة حتى يتم تعريف التحديات والمخاطر القانونية والتنظيمية والإشرافية بشكل ملائم ومعالجتها”. ولطالما اعترض “فيسبوك” على المخاوف التنظيمية والحكومية منذ أعلنت خططها من أجل عملة مشفرة تسمّى “ليبرا”.
وتريد شبكة التواصل الاجتماعي استخدام “ليبرا” من أجل المدفوعات عبر الحدود، ويمكن شراؤها باستخدام العملة العادية، مثل الدولار أو اليورو. وأوضح وزراء المال في الاتحاد الأوروبي، أن بإمكانهم النظر إلى قواعد التكتل لتنظيم الأصول المشفرة والعملات المستقرة كجزء من خطة عالمية، علماً أن العملات المستقرة هي عملات رقمية وعادة ما تكون مدعومة بالمال التقليدي والأوراق المالية الأخرى، في حين أن العملات المعدنية المشفرة مثل “بيتكوين” ليست كذلك، رغم أن كلتيهما تنتميان إلى عائلة العملات المشفرة. وكان البنك المركزي الأوروبي أعلن أن إصدار عملة رقمية مدعومة منه قد يكون أمراً ضرورياً إذا ظلت تكاليف المدفوعات الدولية داخل أوروبا مرتفعة للغاية. ومن شأن العملة الرقمية المدعومة من البنك المركزي الأوروبي أن تحدث “آثاراً بعيدة المدى” في السياسة النقدية والبنوك، لذا يؤكد البنك ضرورة تقييم إطلاقها بعناية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *