خبيران أمميان: ابن سلمان متورّط في التجسس على مؤسس شركة أمازون

خبيران أمميان: ابن سلمان متورّط في التجسس على مؤسس شركة أمازون

 

في تطوّر لافت، وفي فضيحة جديدة تطال النظام السعودي في أعلى هرمه، أعلن مصدر مطّلع أن اثنين من مسؤولي الأمم المتحدة أكدا وجود أدلة كافية على أن النظام السعودي اخترق هاتف مؤسس شركة أمازون، وطالبا بأن تجري بريطانيا والولايات المتحدة تحقيقاً بهذا الشأن، وأشارا إلى تأكّدهما من مصداقية تقرير أدلة جنائية، طلب الفريق الأمني لبيزوس إجراءه، وخلص إلى أن هاتفه تمّ اختراقه بواسطة مقطع فيديو أرسل عبر تطبيق “واتس آب” من حساب شخصي لولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان. وتابع المصدر المطّلع، الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، قائلاً: إن “التقرير الذي أعدته “إف. تي. آي” للاستشارات خلص إلى أن كميات ضخمة من البيانات بدأت تنتقل من هاتف بيزوس بعد حوالي شهر من استقباله للفيديو في منتصف عام 2018″، وذكر أيضاً أن خبراء خارجيين استشارتهم الأمم المتحدة أفادوا بأن “الأدلة قوية بما يكفي لتبرير إجراء تحقيق أوسع”.
وصدر بيان مشترك عن أنييس كالامار مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء، وديفيد كاي مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية التعبير، أشارا فيه إلى تلك المزاعم “تتطلّب تحقيقاً فورياً من الولايات المتحدة وغيرها من السلطات المعنية، وتابع البيان: “تطبيق تجسس إسرائيلي ربما استخدم لاختراق هاتف مؤسس أمازون جيف بيزوس”.
وتوقّعت “رويترز” أن يتسبب هذا التقرير في “المزيد من التدهور في العلاقات بين أغنى رجل في العالم والنظام السعودي، والتي ساءت منذ اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي كان يكتب مقالات لصحيفة “واشنطن بوست” التي يملكها بيزوس”، والذي قتله النظام السعودي باسطنبول في تشرين الأول عام 2018 بعد قرصنة هاتف بيزوس بخمسة أشهر.
وكانت صحيفة الغارديان البريطانية أكدت أن هاتف بيزوس تعرّض للقرصنة عام 2018 بعدما تلقّى رسالة على تطبيق “واتس آب” أرسلت من حساب شخصي لابن سلمان، وأوضحت، في تقرير أعدته مراسلتها في واشنطن ستيفاني كيرشغايسنر، “أن الرسالة المشفّرة التي أرسلت من رقم هاتف ابن سلمان يعتقد أنها كانت تحوي ملفاً يحمل فيروساً اخترق برمجة الهاتف المحمول لأغنى رجل في العالم، حسب ما أشارت إليه التحليلات الرقمية للهاتف، وأنه خلال ساعات من تلقي الرسالة تمّ استخراج الكثير من البيانات من هاتف بيزوس”.
وأشار التقرير إلى أن الكشف المفاجئ لتورط ابن سلمان في استهداف الملياردير الأمريكي ومؤسس أمازون سوف يثير صدمات متعدّدة في وول ستريت، وصولاً إلى وادي السيليكون في الولايات المتحدة.
ونقل التقرير عن مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه قوله: “الرجلان كانا يتبادلان الدردشة الودية على واتس آب حتى شهر أيار عام 2018 عندما تمّ إرسال هذه الرسالة إلى هاتف بيزوس”، وبيّن أن هذه الفضيحة ستطرح المزيد من الأسئلة الصعبة على النظام السعودي بخصوص كيفية قيام مجلة ناشيونال إنكوايرار بنشر معلومات خاصة وحساسة عن بيزوس، بما فيها رسائل نصية من هاتفه النقال بعد 9 أشهر فقط من هذه الواقعة، كما أن ذلك قد يؤدي أيضاً إلى المزيد من التدقيق بخصوص ما كان يفعله ابن سلمان ودائرته المقربة خلال الأشهر السابقة على اغتيال خاشقجي.
وفي السياق نفسه، كتب البروفيسور والباحث الأميركي خوان كول، المختص بشؤون الشرق الأوسط، مقالة في موقعه “إنفورمد كومنت”، أكد فيه أن ابن سلمان نفسه قد لعب دوراً محورياً في محاولة تدمير حياة بيزوس بسبب نشر صحيفة “واشنطن بوست” مقالاً حول النظام السعودي ودونالد ترامب، مضيفاً: “نحن نعلم أن صهر الرئيس دونالد ترامب ومستشاره جاريد كوشنر تحدّث أيضاً إلى ابن سلمان بشكل مكثف عبر “واتس آب”، وهذه المعلومات تثير التساؤلات حول ما إذا كان هاتف كوشنر قد تعرّض للاستغلال بالمثل من قبل الاستخبارات السعودية، الأمر الذي قد يبتز كوشنر للتأثير على سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط”، وتابع: “ربما تمّ اختراق هاتف ترامب بهذه الطريقة من قبل ابن سلمان. لا يمكننا إلا التكهن بشأن مثل هذه الأمور، لأن هذا البيت الأبيض هو الأقل شفافية في التاريخ. لكن على سبيل المثال، نعلم أن السعوديين لطالما أرادوا وفاة الجنرال الإيراني قاسم سليماني. هل كان لديهم أي من الأسرار القذرة على كوشنر وترامب مما كان من شأنه أن يسمح لهم بابتزاز الولايات المتحدة لاغتيال سليماني؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة