اقتصادصحيفة البعث

المصرف الصناعي ساهم بـ 8 مليارات في تمويل سندات الخزينة… والفارق ليس خسارة

 

دمشق – فاتن شنان
أكد مدير عام المصرف الصناعي الدكتور عمر سيدي أن المصرف ساهم بتمويل سندات الخزينة بمبلغ 8 مليارات ليرة، وهي ليست مساهمة ضعيفة إذ تمثل جزءاً جيداً من السيولة القابلة للتوظيف التي تبلغ نحو 32 مليار ليرة، ولاسيما أنه سيتم طرح سندات أخرى في شهر آب القادم، لافتاً إلى أنه تم تخصيص نحو 22 ملياراً للتوظيف خلال العام الحالي، بينما يبقى نحو 10 مليارات ليرة هامش أمان في حال ازدياد طلبات التمويل، وبيّن سيدي أن غاية المصرف ليست تمويل السندات فقط بل إنشاء محفظة ائتمانية متنوعة تضمن توظيف السيولة المتوفرة وتؤمّن هامش ربح جيداً للمصرف، وفي معرض إجابته أوضح أن الفارق بين الفائدة المطبّقة على سندات الخزينة 6.7% وفوائد الودائع التي تصل إلى نحو 7.5% ليس خسارة لأن السيولة ليست بكاملها ودائع وإنما هناك حسابات جارية دون فوائد.
وبيّن سيدي أن فكرة طرح السندات لتمويل الشق الاستثماري جاءت بوقتها ومكانها الصحيح، على اعتبار أن هناك الكثير من المشاريع الإنتاجية والاستثمارية الكبيرة على مستوى الدولة متوقفة وموارد الحكومة لا تغطي نفقاتها، وبالتالي فإن تحريك عجلة الاستثمار وتطوير البنى التحتية يفتح المجال ويسرّع من إنعاش مشاريع القطاع الخاص ولاسيما في المناطق المتضررة التي تحتاج إلى تأهيل بنيوي لإقامتها من جهة، ويحرّك الأموال المتوفرة في المصارف التي شكّلت عبئاً عليها لأنها ودائع ويمنح عليها فوائد تصل قيمتها العليا بكل مددها الزمنية في المصرف الصناعي إلى نحو 7% من جهة أخرى، وقد استمرت المصارف في تحمل هذا العبء لتكون جاهزة دائماً للتمويل، وبالتالي فإن توظيف هذه الأموال في تمويل السندات لمدة سنتين سيكون فترة مناسبة لتحسين الظروف وضمان دوران عجلة الاقتصاد بشكل عملي، وخاصة أن الأمان سيشمل محافظة حلب التي ستكون بحاجة كبيرة إلى التمويل لمنشآتها.
وفيما يخص نشاط المصرف بيّن سيدي أنه ومنذ بداية العام تم استقبال طلبات تمويل من المدن الصناعية، وهي الطلبات التي تعتبر أكثر ضماناً من غيرها وتتركز مشاريعها في مجال إقامة معامل الأدوية والصناعات البلاستيكية في منطقتي حسيا وعدرا الصناعية، أما في محافظة حلب فبيّن أن هناك الكثير من المنشآت المتضررة ولكن طلبات الراغبين بالتمويل يلزمها ثبوتيات كثيرة غير متوفرة بأيديهم حالياً لذلك فإن الطلبات المقدمة لا تزال قليلة جداً.