صباغ: خطر استخدام المواد النووية في أعمال إرهابية لا يزال تهديداً للأمن الدولي

انطلقت في فيينا أعمال “المؤتمر الدولي للأمن النووي.. الحفاظ على الجهود وتعزيزها”، بحضور المدير العام للوكالة الدولية الذرية، وبمشاركة 57 وزيراً ووفود رفيعة المستوى من أكثر من 130 دولة، إضافة إلى أكثر من 2000 خبير في مسائل الأمن النووي، الذين توزّعوا على جلسات الحوار الفنية، وترأس المؤتمر وزيرا خارجية رومانيا وبنما.
وأكدت سورية، على لسان السفير بسام صباغ المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أنها تولي اهتماماً خاصاً لجميع الصكوك القانونية الدولية التي تؤطّر عمل المجتمع الدولي ضمن منظومة عدم الانتشار الدولي، ومن بينها ركيزة الأمن النووي، وذلك انطلاقاً من حرصها على أن تبقى مسؤولية الأمن النووي داخل أي دولة تقع على عاتقها بالكامل وعبر مؤسساتها الوطنية، وأضاف صباغ: “إن مسألة الأمن النووي برزت خلال العقد الماضي كمسألة مهمة تستدعي انتباه المجتمع الدولي، وإن انعقاد هذا المؤتمر للمرة الثالثة يعكس الأهمية المتزايدة للأمن النووي كمجال اهتمام عالمي مشترك”.
وشدد صباغ على أن خطر استخدام أو الاتجار بالمواد النووية أو غيرها من المواد المشعة في أعمال إجرامية أو إرهابية لا يزال يعتبر تهديداً للأمن الدولي، وخاصة أن مثل تلك الانتهاكات باتت عابرة للحدود، وقد تنامى هذا التهديد مع انتشار تكنولوجيا المعلومات والجريمة السيبرانية، ما استدعى اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهتها بطريقة جماعية وشاملة وفعالة، وأشار إلى أن سورية انضمت إلى عدد كبير من الصكوك والمعاهدات الرامية لدعم الآليات التي تساعد في تعزيز الأمن النووي، وكان آخرها الانضمام إلى اتفاقية الحماية المادية للمواد النووية وتعديلها للعام 2005، وأن الجهات السورية المعنية قد توصلت إلى المراحل الأخيرة في صياغة القانون الوطني في هذا المجال.
ورحّب صباغ باعتماد المؤتمر للبيان الوزاري الحالي، وعبّر عن التطلع لتطبيقه بفعالية من قبل جميع الجهات ذات الصلة بما يعزز ويسرّع تنفيذ الهدف المشترك في تعزيز الأمن النووي، وأشار في هذا السياق إلى أنه ولتحقيق تنفيذ فعال لبنود البيان الوزاري الحالي وغيره من القرارات والمقررات الواقعة في هذا الإطار لا بد من النظر في عدد من التدابير، منها التنفيذ الفعّال من قبل الدول الأعضاء والوكالة للصكوك القانونية والدولية في إطار الأمن النووي، والذي من شأنه أن يمنع بشكل كبير من وقوع المواد النووية في أيدي الشبكات الإجرامية والإرهابية، وأيضاً توفير الوكالة فرصاً متساوية لجميع الدول الأعضاء لاكتساب الخبرة ذات الصلة في مجال الأمن النووي، وذلك بما يسهم في بناء وتطوير قدراتها ومساعدتها في إنشاء بنية تحتية وطنية فعّالة ومستدامة وشاملة للأمن النووي، وتوفير عدد من الدورات التدريبية، مؤكداً في هذا المجال ترحيب سورية باستضافة أنشطة تدريبية على أراضيها، واستعدادها التام لتوفير جميع الضمانات اللازمة لإتاحة إجراء هذه الأنشطة.
ولفت صباغ إلى أن من التدابير كذلك ضرورة ألا تعيق تدابير الأمن النووي استخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية والتعاون الدولي في هذا الصدد بما في ذلك من خلال برامج التعاون التقني، إضافة إلى التأكيد على أهمية الأمن وسرية المعلومات ذات الصلة بالأمن النووي ومراعاتها، وأردف: نشجّع الدول الأعضاء على مواصلة تبادل المعلومات ذات الصلة على أساس طوعي بما في ذلك من خلال القنوات وقواعد البيانات ذات الصلة، وعبّر عن الأمل بأن يشهد المؤتمر مداولات مثمرة وحقيقية من شأنها الإسهام بشكل جدي في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لتعزيز الأمن الدولي ونظام عدم الانتشار، وبما يضمن تحقيق الأمن والسلم الدوليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *