أهلنا في الجولان في ذكرى الإضراب الوطني الشامل: الاحتلال زائل لامحالة

أهلنا في الجولان في ذكرى الإضراب الوطني الشامل: الاحتلال زائل لامحالة

القنيطرة-البعث-سانا:

في الذكرى الثامنة والثلاثين للإضراب الوطني الشامل الذي خاضه أهلنا في الجولان المحتل رفضاً للقرار المشؤوم القاضي بضم الجولان السوري المحتل إلى الكيان الصهيوني المصطنع في الرابع عشر من شباط عام 1982، أكد أبناء القنيطرة والجولان السوري المحتل تصميمهم على استكمال مسيرة النضال والمقاومة حتى تحرير كامل الجولان المحتل واستعادة الحقوق المغتصبة، مشددين على أن ذكرى الإضراب الوطني الشامل تزرع فيهم الأمل والعزيمة على مزيد من الصمود والمقاومة، وإفشال كل القرارات والسياسات الإسرائيلية بحق الجولان المحتل أرضاً وتاريخاً وسكاناً. وجدّد أهالي محافظة القنيطرة والجولان المحتل تمسّكهم بكل ذرة تراب من أرضنا المحتلة وحتمية تحريرها وطرد الاحتلال الإسرائيلي عن ثرى الجولان الطاهر. وأكد  الرفيق عضو قيادة فرع القنيطرة للحزب، حمزة سليمان، أن الجولان عربي سوري، وأن قرار الضم لا يساوي ثمن الحبر الذي كتب فيه، وهو غير قانوني ومخالف للقوانين الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بمعاملة المدنيين تحت الاحتلال. بدوره حيا عضو مجلس الشعب الدكتور رفعت الحسين مواقف أهلنا في قرى مجدل شمس ومسعدة وعين قنية وبقعاثا المتجذرين بأرضهم المحافظين على هوية الجولان العربية السورية، مؤكداً أن الجولان سيعود إلى السيادة السورية وأن الاحتلال إلى زوال.

من جهته شدد الشيخ رضوان الطحان على عدم التفريط بذرة تراب واحدة من أرضنا المحتلة، مؤكداً ثقته بحتمية التحرير وعودته إلى أرضه ومنزله في الجولان المحتل. كما أكد الشيخ سليمان المقت في اتصال هاتفي تشبث الجولانيين بأرضهم ومواجهتهم لكل السياسات والإجراءات الصهيونية الرامية إلى سلب أبناء الجولان المحتل أرضهم وهويتهم.

وعبّر الشيخ عاطف شعلان عن ثقته بالقضاء على الكيان الصهيوني بهمة بواسل جيشنا الأبطال الذين يسطّرون أعظم ملاحم الكرامة في القضاء على الإرهاب. ولفت عميد الأسرى السوريين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي الأسير المحرر صدقي المقت أن “معاركنا مع الإرهاب هي جبهة من النضال والمقاومة ضد الكيان الصهيوني ومرتزقته من التكفيريين والخونة الذين باعوا وطنهم مقابل حفنة من الدولارات لتحقيق أهداف المخطط الصهيوأمريكي في منطقتنا”.

يذكر أن الإضراب العام الشامل يعد ملحمة بطولية سطّرها أهلنا في الجولان بوجه الاحتلال، عندما هبوا في الرابع عشر من شباط عام 1982 للتصدي لقرار كنيست الاحتلال الصهيوني المشؤوم القاضي بضم الجولان المحتل وفرض القوانين الإسرائيلية على سكانه، والذي صدر في الـ14 من كانون الأول 1981، بعد أن خططت له سلطات الاحتلال منذ بدء احتلالها للجولان ضاربة عرض الحائط بكل المواثيق الدولية.

الإضراب التاريخي، الذي سمي أيضاً بالإضراب الكبيرـ جاء بعد اجتماع شعبي تنادى إليه أهالي الجولان، بمشاركة الآلاف منهم، في الثالث عشر من شباط عام 1982، وقرروا فيه إعلان الإضراب العام المفتوح تحت شعار “المنية ولا الهوية” للتأكيد على رفضهم القاطع لقرار الضم، ومقاومة كل إجراءات الاحتلال، والتمسك الثابت بهويتهم الوطنية السورية.

قوات الاحتلال وفور إعلان الإضراب قامت بفرض حصار عسكري شامل على القرى والبلدات في الجولان، ومنعت وصول المواد الغذائية، وقطعت الكهرباء عن الأهالي في محاولة للتعتيم على ما يجري، وعزلهم عن العالم الخارجي في محاولة منها للضغط عليهم، وإجبارهم على إنهاء الإضراب والقبول بقوانينها، كما عمدت إلى الاعتقال التعسفي لعشرات الشبان من أبناء الجولان بعد حملات مداهمة للبيوت، وفرضت منع التجول في مختلف القرى.

أهالي الجولان العزّل قابلوا الحصار الجائر وضغوط الاحتلال بالصمود والمقاومة والتجذر في أرضهم وقراهم، وخاضوا خلال فترة الإضراب مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال، كان أهمها معركة الهوية التي جرت في الأول من نيسان عام 1982 بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال عدة قرى، ونكلت بسكانها، وبعد أكثر من خمسة أشهر من الإضراب اضطر كيان الاحتلال إلى الاستجابة لمطالب الأهالي، والتراجع عن مخططاته العنصرية لفرض “الجنسية الإسرائيلية” على أبناء الجولان، بالتزامن مع تأكيد الأمم المتحدة والكثير من الدول الحرة في العالم أن قرار الكنيست الإسرائيلي بضم الجولان باطل ولا أثر قانونياً له وأن الجولان أرض سورية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة