تحقيقاتصحيفة البعث

السكن الشبابي في السويداء.. رفع الأسعار خيّب آمال الشباب !!

 

رغم أهمية إنشاء ضاحية سليم السكنية التي تضم السكن الشبابي والعمالي (الجزيرة الأولى والثانية والثالثة) في الجهة الشرقية من قرية سليم بتأمين ضواح عمرانية وسكنية تحمل مواصفات المدينة الحديثة المخدمة بالكامل، ما يوفر للمواطنين الراحة والاستقرار، بالإضافة إلى المساهمة في حل أزمة السكن في محافظة السويداء، إلا أن هذه الأهمية جاءت منقوصة بعد التأخير الذي حدث، وعدم تقيد الجهة المنفذة بشروط العقد المبرم مع المكتتبين، حيث بيّن عدد منهم أنه تم توقيع العقد مع الدفعة الأولى من المكتتبين في عام 2007، على أن يتم التسليم على المفتاح للشقة الكاملة بمساحة 75-85 متراً مربعاً بعد خمس سنوات من تاريخ توقيع العقد بكلفة 850 ألف ليرة، وبقسط شهري 2000 ليرة لمدة 25 عاماً، وبدفعة أولى 75 ألف ليرة.
وفي عام 2016 فوجىء المكتتبون بزيادة القسط الشهري إلى 8 آلاف دون سابق إنذار، وأصبحت قيمة الشقة 10.5 مليون ليرة، بنسبة إكساء 80%، على أن يدفع المكتتب ما يزيد عن 3 ملايين دفعة واحدة عند الاستلام، مع إلزام المخصصين بالشقق بتوقيع تعهد بالقبول بهذه الشروط وإلا سيفقدون حقهم بالتخصيص، ما اضطر الكثيرين إلى الانسحاب من الاكتتاب، والبعض الآخر بحث عن مشتر لتسجيله، وهناك من يفكر بإقامة دعاوى قضائية لضمان حقوقهم، علماً أنه من أصل 700 شقة مخصصة انسحب منهم 400.
بدورها بيّنت المهندسة كندا الظواهرة، رئيس مجموعة الإسكان بالسويداء، أن ضاحية سليم السكنية نواة مطابقة لضاحية قدسيا، أو مشروع دمر من حيث المؤهلات، والمواصفات، ومداخل الأبنية، لأنها تضم حدائق لعب للأطفال، فقد تم تخصيص حدائق مركزية لكل أربعة أو خمسة أبنية لا تقل مساحتها عن ألف متر مربع، بالإضافة إلى وجود ملاعب ومواقف خاصة للسيارات، وهي مخدمة بالبنى التحتية بالكامل، الصرف الصحي والمطري، كما تضم أسواقاً تجارية فيها مولات ضخمة، ولفتت إلى أن المواطنين بدؤوا بالاستفسار عن كيفية الاستثمار في هذه المولات، وأشارت إلى أن نسبة التنفيذ في السكن الشبابي والعمالي بلغت 80%، والإكساء 55%، بدأت المباشرة به في عام 2013، وبلغت تكلفة المشروع 7.5 مليار ليرة سورية، والجهة المنفذة مؤسسة الإسكان العسكرية، والشركة العامة للبناء فرع السويداء، وتقوم مؤسسة الإنشاءات العسكرية بعمليات الإكساء، وأضافت الظواهرة أن ضاحية سليم السكنية تتضمن عشر جزر، كل منها يضم عدداً معيناً من الشقق حسب التخطيط العمراني، تتراوح بين 600 شقة إلى 2400 شقة، وأن تكلفة الشقة ذات المساحة من 50 إلى 60 متراً هي 8 ملايين ليرة سورية، بنسبة إكساء 80%، وأن عدد الوحدات السكنية في الجزيرتين الأولى والثانية 864 وحدة قيد الإنشاء والإكساء، وهي في مرحلة انتهاء أعمال الموقع العام من توصيل مياه الشرب، وتأمين الكهرباء، والهاتف للمباشرة بالتسليم الذي يفترض أن يكون مع بداية العام القادم.
أما الجزيرة الثالثة، وهي المرحلة الثانية من السكن الشبابي والعمالي، فقد تم الانتهاء من أعمال الموقع العام والبنى التحتية، وتم الإعلان في عام 2019 عن مجموعة أبنية بالتتابع، وعندما يتم الاكتتاب عليها نباشر بالإنشاء.
وعن المعوقات التي أطالت زمن تنفيذ المشروع أوضحت الظواهرة أن هناك أسباباً عديدة أدت إلى التأخير أهمها مسألة تأمين المواد الأولية للبناء من رمل وبحص من محافظة ريف دمشق في ظل الأزمة وانقطاع الطريق، ما انعكس سلباً على زمن التنفيذ، بالإضافة إلى نقص الأيدي العاملة، وقدم الآليات المستخدمة بالبناء، وعمليات الصيانة المتكررة لها، ونقص مادة المحروقات اللازمة للعمل، ولفتت إلى أن السيولة المالية لم تكن عائقاً لأن كشوف الشركات المنفذة كانت تصرف لهم بالكامل شهرياً مع مراعاة فروق الأسعار.
يولا أبو فخر