بعد انقطاع ثماني سنوات.. أول رحلة جوية تصل حلب

بعد انقطاع ثماني سنوات.. أول رحلة جوية تصل حلب

حلب- معن الغادري:
بعد انقطاعه عن الخدمة لأكثر من ثماني سنوات، حرصاً على سلامة وأمان المسافرين من قذائف التنظيمات الإرهابية التي كانت تنتشر في محيط مدينة حلب، استقبل مطار حلب الدولي أول رحلة جوية قادمة من مدينة دمشق، وذلك بعد أن تحقق النصر على الإرهاب، بفضل بطولات وتضحيات الجيش العربي السوري، وإعلان مدينة حلب آمنة بالكامل من الإرهاب.
وفي تصريح للصحفيين، قال وزير النقل المهندس علي حمود: إن عودة مطار حلب للتشغيل، وعودة إقلاع الرحلات الداخلية، ومن ثم الخارجية، انتصار كبير تم بفضل تضحيات جيشنا البطل، وصمود الشعب السوري، وحكمة قائد الوطن، ونوّه بالجهود التي يبذلها عاملو المطار، الذين وصلوا الليل بالنهار ليكونوا على استعداد لمواكبة انتصارات حلب من خلال تجهيز المطار لاستقبال الطيران المدني المحلي والدولي، مضيفاً: “نحن فخورون بهذا الانتصار الكبير، الذي من خلاله أعيدت الحركة إلى المطار الذي كان ينقل أكثر من مليوني مسافر سنوياً”.
بدوره أكد وزير الإعلام عماد سارة أن الانتصار الذي حققه الجيش العربي السوري في حلب أنقذ أهلها من الإرهابيين، الذين عاثوا فيها فساداً ودماراً، وأعاد البسمة إلى وجوه أهاليها، مبيناً أن العنوان الأول والأخير للمشهد في حلب هو عودة الفرح لأهلها والتفاف الشعب حول جيشه وقائده، على عكس ما تحاول الترويج له بعض وسائل الإعلام التي تصب في بوتقة الإرهاب، وأضاف: “نحن في سورية اعتدنا على قلب المفاهيم من قبل الإرهاب وداعميه، لكن أصبح لدينا حصانة ضد التضليل”، مؤكداً أن الإعلام الوطني، الذي كان دائماً رديفاً للجيش العربي السوري، سيبقى عنوانه الأبرز نقل الحقيقة، وتفنيد التضليل الذي يمارس ضد الوطن.
ولفت وزير الإعلام إلى أن عودة العمل في مطار حلب تعكس قوة الدولة السورية، فما أن أعلن الجيش العربي السوري تحرير قرى وبلدات محيط ريف حلب الغربي والشمالي الغربي، وتأمين المدينة من الإرهاب حتى باشر الجيش الخدمي بإعادة بناء ما دمّره هذا الإرهاب.
من جانبه أكد وزير السياحة محمد رامي رضوان مرتيني أن حلب ستعود لموقعها الطبيعي اقتصادياً وخدمياً وسياحياً بعودة الطرق الدولية ومطار حلب، مشيراً إلى أهمية المدينة كأحد أهم المقاصد السياحية العالمية.
من جانبه أشار الرفيق محافظ حلب حسين دياب إلى أن عودة مطار حلب الدولي جاءت بفضل تضحيات الجيش العربي السوري، مبيناً أنه منذ اللحظات الأولى لإعلان التحرير تم تقديم كل الخدمات لتأهيل البنى التحتية لمطار حلب الدولي وطريق دمشق حلب الدولي، الذي سيعلن عن افتتاحه خلال الأيام القادمة.
وجال الوفد، الذي يضم إعلاميين وممثلين للوسائل الإعلامية العربية والعالمية، بأقسام المطار، واطلع على التجهيزات والتحضيرات التي أعدت لاستقبال زوار المطار.
وكان في استقبال الوفد الرفيق أمين فرع حلب للحزب فاضل نجار وقائد الشرطة وجمهور من أهالي حلب.
وكانت وزارة النقل أعلنت منذ يومين عن إعادة تشغيل مطار حلب الدولي وجهوزيته لاستقبال الرحلات الجوية، وأولها رحلة قادمة من دمشق بتاريخ الأربعاء 19-2-2020، وأنه ستتم برمجة رحلات أخرى من مطار حلب الدولي إلى القاهرة ودمشق خلال الأيام القليلة القادمة.
هذا وأكد مواطنون ومغتربون وإعلاميون أن حلب بدأت تشهد عودة الحياة الطبيعية تدريجياً، مقدّمة لاستعادة مجدها الاقتصادي، كأكبر مركز صناعي وتجاري في سورية، وأشاروا إلى أن انطلاق أول رحلة من دمشق إلى مطار حلب، بعد توقّفه عن الخدمة منذ عام 2012، إنجاز كبير على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي يشكّل عاملاً مساعداً في تسهيل الحركة ما بين حلب والمحافظات، وما بين حلب والدول الأخرى، وشددوا على أن عودة الأمن والأمان إلى محيط مدينة حلب بعد تحريره من الإرهاب والإرهابيين سيسهم بإعادة دوران عجلة الاقتصاد وزيادة الإنتاج لتجاوز آثار الحصار الاقتصادي الجائر المفروض على الشعب السوري.
وكان الجيش العربي السوري حرر في كانون الأول عام 2016 كامل مدينة حلب، بما فيها المطار الدولي، وأسهمت بطولات وتضحيات الجيش العربي السوري خلال الأيام الماضية بتحرير قرى وبلدات محيط مدينة حلب لتعلن المدينة آمنة بالكامل، ما وسّع مساحة الأمن والأمان بمحيط مطار حلب الدولي، الذي يعد شرياناً حيوياً للعاصمة الاقتصادية لسورية.
تصوير: يوسف نو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة